المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في جناية المدبر وأم الولد] - البناية شرح الهداية - جـ ١٣

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌باب الرهن الذي يوضع على يد العدل

- ‌[اتفقا الراهن والمرتهن على وضع الرهن على يد العدل]

- ‌ وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين

- ‌ باع العدل الرهن

- ‌باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره

- ‌ باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن

- ‌ أعار المرتهن الرهن للراهن

- ‌جناية الراهن على الرهن

- ‌[رهن عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص العبد في السعر]

- ‌ قتل العبد الرهن قتيلا خطأ

- ‌ رهن عصيرا بعشرة قيمته عشرة فتخمر، ثم صار خلا يساوي عشرة

- ‌[فصل في بيان المسائل المتفرقة في كتاب الرهن]

- ‌ رهن عبدا يساوي ألفا بألف، ثم أعطاه عبدا آخر قيمته ألف رهنا مكان الأول

- ‌كتاب الجنايات

- ‌[الجناية عند الفقهاء]

- ‌[القتل العمد]

- ‌[القتل شبه العمد]

- ‌[القتل الخطأ]

- ‌[ما أجري مجرى الخطأ في القتل والقتل بسبب]

- ‌باب ما يوجب القصاص وما لا يوجبه

- ‌ القصاص واجب بقتل كل محقون الدم

- ‌[قتل المسلم بالذمي]

- ‌[الحكم إذا قتل الرجل امرأة]

- ‌[لاط بصبي أو وطء صغيرة حتى قتلهما أو سقاه خمرا حتى مات]

- ‌ قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا المولى وترك وفاء

- ‌ قتل عبد الرهن في يد المرتهن

- ‌ قتل وله أولياء صغار وكبار

- ‌[ضرب رجلا بمرفقتله]

- ‌ غرق صبيا أو بالغا في البحر

- ‌ جرح رجلا عمدا فلم يزل صاحب فراش حتى مات

- ‌ شهر على المسلمين سيفا

- ‌[فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص]

- ‌ شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا

- ‌باب القصاص فيما دون النفس

- ‌ قطع يد غيره عمدا من المفصل

- ‌ سن من يقتص منه أكبر من سن الآخر

- ‌[القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس]

- ‌ قطع يد رجل من نصف الساعد، أو جرحه جائفة فبرأ منها

- ‌[القصاص في اللسان والذكر]

- ‌ اصطلح القاتل وأولياء القتيل على مال

- ‌[فصل في بيان أحكام الصلح في القصاص وفي بيان العفو عنه]

- ‌ قتل جماعة واحدا عمدا

- ‌من وجب عليه القصاص إذا مات

- ‌ قطع رجلان يد رجل

- ‌ قطع واحد يمنى رجلين

- ‌ أقر العبد بقتل العمد

- ‌[بطلان حق المولى في إقراره بقتل العمد]

- ‌ قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا

- ‌[فصل في بيان حكم الفعلين في الجنايات]

- ‌ ضرب رجلا مائة سوط فبرأ عن تسعين ومات من عشرة

- ‌[ضرب رجل مائة سوط وجرحه وبقي له أثر]

- ‌ قطع يد رجل فعفا المقطوعة يده عن القطع ثم مات من ذلك

- ‌ قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على يده ثم مات

- ‌ قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات

- ‌ قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا

- ‌من له القصاص في الطرف إذا استوفاه ثم سرى إلى النفس ومات

- ‌باب الشهادة في القتل

- ‌ قتل وله ابنان حاضر وغائب، فأقام الحاضر البينة على القتل، ثم قدم الغائب

- ‌ الأولياء ثلاثة فشهد اثنان منهم على الآخر أنه قد عفا

- ‌ شهد الشهود أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات

- ‌ اختلف شاهدا القتل في الأيام

- ‌ أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا، فقال الولي: قتلتماه جميعا

- ‌باب في اعتبار حالة القتل

- ‌ رمى مسلما فارتد المرمي إليه - والعياذ بالله - ثم وقع به السهم

- ‌ رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع السهم به

- ‌ رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد

- ‌[قضى عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر]

- ‌كتاب الديات

- ‌[تعريف الديات]

- ‌[دية وكفارة شبه العمد]

- ‌[التغليظ في الإبل في الدية]

- ‌[الدية في الخطأ والكفارة]

- ‌دية المرأة

- ‌[دية اليهودي والنصراني والمجوسي]

- ‌فصل فيما دون النفس

- ‌[الدية في النفس]

- ‌[الدية لإتلاف النفس]

- ‌[دية الذكر]

- ‌[دية العقل إذا ذهب بالضرب]

- ‌[دية اللحية إذا حلقت فلم تنبت]

- ‌[دية حلق لحية الكوسج]

- ‌[دية العينين واليدين والرجلين والشفتين والأذنين]

- ‌[دية ثديي المرأة]

- ‌[دية أشفار العينين]

- ‌[دية أصابع اليدين والرجلين]

- ‌[دية الأسنان والأضراس]

- ‌[دية من ضرب عضوا فأذهب منفعته]

- ‌فصل في الشجاج

- ‌[أنواع الشجاج]

- ‌[القصاص في الموضحة إن كانت عمدا]

- ‌ القصاص فيما قبل الموضحة

- ‌[في الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشروفي المنقلة خمسة عشر]

- ‌في اليدين الدية وفي إحداهما نصف الدية»

- ‌[فصل في بيان مسائل الجراح التي فيما دون النفس فيما دون الرأس]

- ‌ شج رجلا فذهب عقله أو شعر رأسه

- ‌ قطع أصبع رجل فشلت يده

- ‌ شج رجلا موضحة فذهبت عيناه

- ‌ قطع إصبعا فشلت إلى جنبها أخرى

- ‌ كسر بعض السن فسقطت

- ‌ قلع سن رجل فنبتت مكانها أخرى

- ‌ ضرب إنسان سن إنسان فتحركت

- ‌ شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر

- ‌ قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء

- ‌ جرح رجلا جراحة

- ‌[دية العمد الذي سقط القصاص فيه شبهة]

- ‌[قتل الأب ابنه عمدا فالدية هل تجب حالة أم مؤجلة]

- ‌عمد الصبي والمجنون خطأ وفيه الدية على العاقلة

- ‌فصل في الجنين

- ‌ ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا

- ‌[تعريف الجنين]

- ‌ ماتت الأم من الضربة ثم خرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات

- ‌[غرة الجنين بين ورثته]

- ‌[دية جنين الأمة]

- ‌[كفارة قتل الجنين]

- ‌باب ما يحدثه الرجل في الطريق

- ‌[أخرج إلى الطريق الأعظم كنيفا أوميزابا]

- ‌[أشرع بابا في الطريق أوميزابا أو نحوه فسقط على إنسان فعطب]

- ‌[ميزاب رجل سقط على رجل فقتله]

- ‌ استأجر أجيرا ليبني له في فناء حانوته فتعقل به إنسان بعد فراغه من العمل فمات

- ‌[حفر بئرا في طريق المسلمين فتلف بذلك إنسان فعلى من تكون ديته]

- ‌[وضع حجرا فنحاه غيره عن موضعه فعطب به إنسان فمن يضمن]

- ‌ جعل قنطرة بغير إذن الإمام، فتعمد رجل المرور عليها فعطب

- ‌[كان المسجد للعشيرة فعلق رجل منهم فيه قنديلا فعطب به رجل]

- ‌فصل في الحائط المائل

- ‌[أشرع جناحا إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح رجلا]

- ‌[مكاتب له حائط مائل إلى الطريق الأعظم فأشهد عليه ثم سقط فأتلف إنسانا]

- ‌ سقط الحائط المائل على إنسان بعد الإشهاد فقتله فتعثر بالقتيل غيره فعطب

- ‌ الحائط بين خمسة رجال أشهد على أحدهم فقتل إنسانا

- ‌باب جناية البهيمة والجناية عليها

- ‌[جناية البهيمة من يضمنها]

- ‌[راثت الدابة في الطريق وهي تسيرفعطب به إنسان]

- ‌[سار في ملكه على دابته فوطئت بيدها أو رجلها وقتلت]

- ‌ اصطدم فارسان فماتا

- ‌ ساق دابة فوقع السرج على رجل فقتله

- ‌[قاد قطارا فوطئ شيئا]

- ‌ أرسل طيرا وساقه، فأصاب في فوره

- ‌ أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فوره

- ‌[سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها فقتلت رجلا]

- ‌باب جناية المملوك والجناية عليه

- ‌[جنى العبد على غيره خطأ]

- ‌[دفع المولى العبد في جناية خطأ]

- ‌[فدى المولى عبده من جناية فعاد العبد بعد ذلك فجنى جناية أخرى خطأ]

- ‌[أعتق العبد الجاني مولاه وهو لا يعلم]

- ‌[كاتبه بعد العلم بالجناية كتابة فاسدة بأن كاتبه على خمر أو خنزير]

- ‌ قال لعبده: إن قتلت فلانا أو رميته أو شججته فأنت حر

- ‌[قطع العبد يد رجل عمدا فدفع إليه بقضاء أو بغير قضاء فأعتقه ثم مات من اليد]

- ‌ جنى العبد المأذون له جناية وعليه ألف درهم فأعتقه المولى ولم يعلم بالجناية

- ‌ استدانت الأمة المأذون لها أكثر من قيمتها ثم ولدت

- ‌ العبد لرجل زعم رجل آخر أن مولاه أعتقه فقتل العبد وليا لذلك الرجل خطأ

- ‌ أعتق جارية ثم قال لها: قطعت يدك وأنت أمتي، وقالت: قطعتها وأنا حرة

- ‌ أمر العبد المحجور عليه صبيا حرا بقتل رجل فقتله

- ‌ عبد بين رجلين فقتل مولى لهما

- ‌فصل ومن قتل عبدا خطأ

- ‌في يد العبد نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة

- ‌ غصب أمة قيمتها عشرون ألفا فماتت في يده

- ‌[قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فأوقع العتق على أحدهما]

- ‌ فقأ عيني عبد

- ‌[فصل في جناية المدبر وأم الولد]

- ‌[جنى العبد جناية أخرى وقد دفع المولى القيمة إلى ولي الأولى بقضاء]

- ‌باب غصب العبد والمدبر والصبي والجناية في ذلك

- ‌ قطع يد عبده ثم غصبه رجل ومات في يده من القطع

- ‌ غصب العبد المحجور عليه عبدا محجورا عليه فمات في يده

- ‌ غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى فجنى عنده جناية أخرى

- ‌[جنى عند المولى فغصبه رجل فجنى عنده جناية أخرى]

- ‌ غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية

- ‌[غصب صبيا حرا فمات فجأة]

- ‌ أودع صبي عبدا فقتله

- ‌[استهلك الصبي مالا لرجل]

- ‌باب القسامة

- ‌ وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله:

- ‌[تعريف القسامة]

- ‌[القسامة والدية على العاقلة]

- ‌[إن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين في القسامة]

- ‌لا قسامة على صبي ولا مجنون

- ‌ وجد القتيل على دابة يسوقها رجل

- ‌ السكان في القسامة

- ‌[وجد القتيل في دارإنسان]

- ‌[القسامة والدية على أهل الخطة]

- ‌ وجد القتيل في دار مشتركة

- ‌ اشترى دارا ولم يقبضها حتى وجد فيها قتيل

- ‌ كان في يده دار فوجد فيها قتيل

- ‌ وجد قتيل في سفينة

- ‌[في برية ليس بقربها عمارة وجد قتيل]

- ‌ ادعى الولي على واحد من أهل المحلة بعينه

- ‌ التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل

- ‌ ادعى على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد شاهدان من أهلها عليه

- ‌ جرح في قبيلة

- ‌[حمل رجلا جريح به رمق إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات]

- ‌ وجد رجل قتيلا في دار نفسه

- ‌ رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا

- ‌ وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها

- ‌كتاب المعاقل

- ‌[تعريف المعاقل]

- ‌[وجوب الدية في شبه العمد والقتل الخطأ]

- ‌العاقلة أهل الديوان

- ‌ كان جميع الدية في ثلاث سنين فكل ثلث منها في سنة

- ‌من لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته

- ‌[إيجاب العقل على أقرب القبائل من القاتل]

- ‌ القاتل مع العاقلة

- ‌ليس على النساء والذرية ممن كان له حظ في الديوان عقل

- ‌لا يعقل أهل مصر عن مصر آخر

- ‌ جنى جناية من أهل المصر وليس له في الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه

- ‌ البدوي نازلا في المصر لا مسكن له فيه

- ‌[لا يعقل كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافرلعدم التناصر]

- ‌مولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته:

- ‌أرش الموضحة نصف عشر بدل النفس

- ‌ أرش الجنين

- ‌لا تعقل العاقلة جناية العبد

- ‌ أقر بقتل خطأ ولم يرفعوه إلى القاضي إلا بعد سنين

- ‌ جنى الحر على العبد فقتله خطأ

- ‌ابن الملاعنة تعقله عاقلة أمه

- ‌[العاقلة واحدة فلحقها زيادة أونقصان]

- ‌كتاب الوصايا

- ‌[تعريف الوصايا ومشروعيتها]

- ‌باب في صفة الوصية

- ‌[حكم الوصية]

- ‌[قدر الوصية]

- ‌الهبة من المريض للوارث

- ‌[وصية المسلم للكافر]

- ‌ الوصية بعد الموت

- ‌الموصى به يملك بالقبول

- ‌[الوصية من المجنون والصبي]

- ‌ الوصية للحمل

- ‌ الرجوع عن الوصية

- ‌باب الوصية بثلث المال

- ‌[أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجزالورثة]

- ‌ أوصى بسهم من ماله

- ‌ أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه

- ‌ أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها

- ‌ أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله

- ‌ قال: لفلان علي دين فصدقوه

- ‌فصل في اعتبار حالة الوصية

- ‌باب العتق في مرض الموت

- ‌[أعتق في مرضه أو باع وحابى أو وهب]

- ‌[أوصى بثلث ماله لرجل ولآخر بسدسه ولآخر بربعه]

- ‌[أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى العبد جناية ودفع بها]

- ‌[فصل في بيان الوصايا إذا ضاق عنها الثلث]

- ‌باب الوصية للأقارب وغيرهم

- ‌[الوصية للجيران]

- ‌[الوصية للأصهار]

- ‌[الوصية للأختان]

- ‌[أوصى أحد لأقاربه وله عمان وخالان]

- ‌ الوصية للفقراء والمساكين

- ‌ أوصى لولد فلان

- ‌باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة

- ‌ الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة

- ‌[أوصى بخدمة العبد مؤبدا]

- ‌ مات الموصى له في حياة الموصي

- ‌ أوصى بغلة عبده أو بغلة داره

- ‌ أوصى لآخر بثمرة بستانه ثم مات وفيه ثمرة

- ‌باب وصية الذمي

- ‌باب ما يتعلق بأحكام الموصي وما يملكه

- ‌ أوصى إلى رجل فقبل الوصي في وجه الموصي وردها في غير وجهه

- ‌[الوصية إلى العبد والفاسق والكافر]

- ‌ أوصى إلى من يعجز عن القيام بالوصية

- ‌[مات الوصي وأوصى إلى آخر]

- ‌ الميت أوصى بحجة فقاسم الورثة فهلك ما في يده

- ‌[قسم الميراث فأصاب صغيرا من الورثة عبد فباعه واستحق العبد]

- ‌فصل في شهادة الوصي

- ‌كتاب الخنثى

- ‌[فصل في بيان الخنثى]

- ‌[فصل في بيان أحكام الخنثى]

- ‌ قرئ على الأخرس كتاب وصيته فقيل له: أنشهد عليك بما في هذا الكتاب فأومأ برأسه، أي نعم

- ‌[مسائل متفرقة من كل باب]

الفصل: ‌[فصل في جناية المدبر وأم الولد]

غير مهدرة فيه وفي الأطراف أيضًا. ألا ترى أن عبدا لو قطع يد عبد آخر يؤمر المولى بالدفع أو الفداء، وهذا من أحكام الآدمية؛ لأن موجب الجناية على المال أن تباع رقبته فيها، ثم من أحكام الأولى أن لا ينقسم على الأجزاء، ولا يتملك الجثة. ومن أحكام الثانية أن ينقسم ويتملك الجثة فوفرنا على الشبهين حظهما من الحكم

ــ

[البناية]

غير مهدرة فيه وفي الأطراف أيضًا) ش: أي غير مهدرة، ثم أوضح ذلك بقوله: م: (ألا ترى أن عبدا لو قطع يد عبد آخر يؤمر المولى بالدفع أو الفداء، وهذا) ش: أي الدفع أو الفداء م: (من أحكام الآدمية؛ لأن موجب الجناية على المال أن تباع رقبته فيها) ش: أي في الجناية م: (ثم من أحكام الأولى) ش: أي من أحكام الآدمية م: (أن لا ينقسم على الأجزاء) ش: أي لا يوزع الضمان على الفائت وعلى الباقي، بل يكون المولى بمقابلته م:(ولا يتملك الجثة) ش: حكما في عين الحر.

م: (ومن أحكام الثانية) ش: أي ومن أحكام المالية: م: (أن ينقسم) ش: أي الضمان على الفائت والباقي م: (ويتملك) ش: أي المولى م: (الجثة) ش: كما في تخريق الثوب. وقال الأترازي: فإن قلت: كيف أراد صاحب " الدراية " بالأولى والآدمية مذكورة بعد المالية، وكيف أراد بالثانية المالية والمالية مذكورة قبل الآدمية،. ثم قلت: إنما فعل ذلك لأنه دليل الشافعي أولا، وهو اعتبر معنى الآدمية، ثم ذكره دليل أبي يوسف ومحمد وهما اعتبرا المالية، فكان دفع الأولى والثانية في غير موضعهما.

وقال الكاكي: وإنما قال "الأولى" اعتبارا بالابتداء لا بوضع الكتاب م: (فوفرنا على الشبهين حظهما من الحكم) ش: يعني بالنظر إلى المالية ليس له أن يأخذ كل بدل العين مع إمساك الجثة، كما أنه ليس له ذلك في المال.

وفيما قالا الفاء بجانب الآدمية، حيث جعلاه كالثوب المحروق، وفيما قاله الشافعي الفاء بجانب المالية أصلا حيث جعله كحر فقأ عينيه موقوفا في الشبهين حظهما. وقلنا: إن شاء المولى دفع عبده وأخذ ثمنه نظرا إلى المالية، وإن شاء أمسكه ولا شيء نظرا إلى آدميته، والوسط العدل ما قاله أبو حنيفة، لأن فيه رعاية الجانبين وتوفير الشبهين.

[فصل في جناية المدبر وأم الولد]

3 -

ص: 310

فصل في جناية المدبر وأم الولد قال: وإذا جنى المدبر أو أم الولد جناية ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها، لما روي عن أبي عبيدة رضي الله عنه أنه قضى بجناية المدبر على مولاه.

ــ

[البناية]

م: (فصل في جناية المدبر وأم الولد) ش: أي هذا فصل في بيان أحكام جناية المدبر وأم الولد، ولما ذكر جناية الكامل في المملوكية، شرع يذكر في جناية من هو نقص فيها وقدم الأول لكماله.

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (وإذا جنى المدبر أو أم الولد جناية ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها) ش: وعند الشافعي المدبر كالمعتق في الجناية، فكان في رقبته، والمولى يتخير بين أن يدفعه فيباع بالجناية وبين أن يفديه، فلو أراد الفداء ففيه قولان، أحدهما: يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، وهو قول مالك في القن ورواية عن أحمد، والثاني: يفديه بأقل من قيمته من أرش الجناية.

وقال مالك في المدبر لم يبع في جناية فيستحقه المجني عليه من يقدر جنايته إن شاء السيد وإن شاء أفدى خدمته بقدر أرش الجناية، ولو استوفى المجني عليه من خدمته بقدر أرش جنايته رجع إلى سيده مدبرا.

وقال الكرخي في "مختصره ": وجناية المدبر على سيده في ماله دون عاقلته حالة، ولا يلزم المولى بجناية المدبر أكثر من قيمة واحدة مرة واحدة، وإن كثرت الأرش وجاوزت إلى مائة ألف فيشترك من جنى عليه المدبر أولا وآخرا ففاوت ما بين الجنايات أو تفاوت سواء كانت على المولى لم يقبض منه، أو كانت قبضت منه فيضاربون بالقيمة بقدر كل واحد منهم من أرش جنايته.

م: (لما روي عن أبي عبيدة رضي الله عنه: أنه قضى بجناية المدبر على مولاه) ش: هذا رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه ": حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن ابن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن السلولي عن معاذ بن جبل عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: جناية المدبر على مولاه. وأخرج نحوه عن النخعي والشعبي وعمر بن عبد العزيز والحسن رضي الله عنهم، وذكر محمد في الجنايات: أن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قضى بجناية المدبر على مولاه، وذلك بحضرة من الصحابة رضي الله عنهم من غير خلاف، وقد كان أبو عبيدة أمير الشام، وقضاياه تظهر بين الصحابة فكان إجماعا. وعند الشافعي ومالك وأحمد في جناية الولد: ضمن المولى الأقل من قيمتها ومن الأرش كمذهبنا لتعذر دفعها وبيعها بالإجماع.

ص: 311

ولأنه صار مانعا عن تسليمه في الجناية بالتدبير أو الاستيلاد من غير اختياره الفداء، فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم، وإنما يجب الأقل من قيمته ومن الأرش؛ لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا منع من المولى في أكثر من القيمة ولا تخيير بين الأقل والأكثر؛ لأنه لا يفيد في جنس واحد لاختياره الأقل لا محالة، بخلاف القن؛ لأن الرغبات صادقة في الأعيان فيفيد التخيير بين الدفع والفداء. وجنايات المدبر وإن توالت لا توجب إلا قيمة واحدة؛ لأنه لا منع منه إلا في رقبة واحدة، ولأن دفع القيمة كدفع العبد، وذلك لا يتكرر، فهذا كذلك ويتضاربون بالحصص فيها، وتعتبر قيمته لكل واحد في

ــ

[البناية]

م: (ولأنه) ش: أي ولأن المولى م: (صار مانعا عن تسليمه) ش: أي تسليم كل واحد من المدبر وأم الولد م: (في الجناية بالتدبير أو الاستيلاد من غير اختياره الفداء) ش: لأن عند التدبير والاستيلاد ما كان علم أنه يجني.

م: (فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم، وإنما يجب الأقل من قيمته ومن الأرش؛ لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا منع من المولى في أكثر من القيمة) ش: وقال القدوري في " التقريب ": قال أبو يوسف: يضمن الولي قيمة المدبر بالجناية مدبرا. وقال زفر: يضمن قيمته عبدا، وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف رحمه الله مثله.

م: (ولا تخيير بين الأقل والأكثر) ش: هذا جواب عما يقال: ينبغي أن يخير المولى بين الأقل والأكثر كما أنه يخير في الضمن بين الدفع والفداء، والقيمة في المدبر بمنزلة الدفع، فقال: لا يخير بين الأقل والأكثر م: (لأنه) ش: أي لأن التخيير م: (لا يفيد في جنس واحد لاختياره الأقل لا محالة، بخلاف القن) ش: أي العبد القن، يعني أن المولى يتخير في جناية القن بين الدفع والفداء وإن كان الأرش أكثر م:(لأن الرغبات صادقة في الأعيان فيفيد التخيير بين الدفع والفداء) ش: لأجل الرغبة في الأعيان م: (وجنايات المدبر وإن توالت) ش: يعني وإن كثرت م: (لا توجب إلا قيمة واحدة) ش: وعند الأئمة الثلاثة: هو كالقن.

وكذا في أم الولد عندنا، وبه قال الشافعي في قول، وفي قول بعيد: كالأخت، وهو اختيار المزني م:(لأنه لا منع منه إلا في رقبة واحدة) ش: أي ولأن المولى لا منع منه إلا في رقبة واحدة فلا يمنع فيها.

م: (ولأن دفع القيمة كدفع العبد، وذلك) ش: أي دفع القيمة م: (لا يتكرر، فهذا كذلك) ش: أيضًا، أي والمدبر كذلك في عدم التكرر، فكأن الجنايات منه اجتمعت ثم دبره م:(ويتضاربون) ش: أي أصحاب الجنايات يتنازعون م: (بالحصص فيها) ش: أي في القيمة.

م: (وتعتبر قيمته) ش: أي وقيمة المدبر م: (لكل واحد) ش: من أصحاب الجنايات م: (في

ص: 312