الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولأن كلها في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع، وهذا إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص، وقد مر في الجنايات.
قال: ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت، والعين إذا ذهب ضوؤها لأن المتعلق تفويت
ــ
[البناية]
وقال الأكمل: قوله: والأسنان والأضراس كلها سواء، قالوا: فيه نظر، والصواب: وكان من حق الكلام أن يقال: والأسنان كلها سواء، ويقال: والأنياب والأضراس كلها سواء لأن السن اسم جنس يدخل تحته اثنان وثلاثون أربع منها ثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنان فوق واثنان أسفل، ومثلها رباعيات، وهي ما يلي الثنايا ومثلها أنياب تلي الرباعيات، ومثلها أضراس تلي الأنياب، واثنتي عشرة سنا تسمى الطواحين من كل جانب ثلاث فوق وثلاث أسفل وبعدهن اثنان أخريان، وهي آخر الأسنان، وتسمى النواجذ، وهي في أقصى الأسنان وهي جمع ناجذ، وتسمى سن الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ وقت كمال العقل، فلا يصح أن يقال: الأسنان والأضراس سواء لعوده إلى معنى الأسنان وبعضها سواء. انتهى.
قلت: يمكن منع النظر من حيث المغايرة بين الأضراس والأسنان حاصلة من جهة التسمية، لأن غير الضرس من الأسنان، فمن هذه الحيثية لا تتوهم المغايرة. وفي " الخلاصة ": لو ضرب سن رجل حتى تحولت وسقطت إن كان خطأ تجب خمسمائة على العاقلة، وإن كان عمدا يقتص وفي التساوي الصغير إذا قلع سن البالغ لا يستأني لأن النبات بعد البلوغ نادر، ولو قطع سن الصبي يستأنى حولًا لأن النبات ليس بنادر. ومع هذا لو قلع سن البالغ ثم نبت لا شيء عليه " وفي " الخلاصة ": إشارة إلى أنه يؤجل في البالغ. وفي نسخة الإمام السرخسي رحمه الله: يستأنى حولًا في الكبير الذي لا يرجى نباته في الكسر والقطع " وهكذا في " شرح الشافي " وهكذا في" المنتقى " قال: وبالأول يقضي أنه لا يؤجل ولو قطع جميع أسنانه يجب ستة عشر ألفا، لأن أسنانه تكون ثمانية وعشرين.
حكي عن امرأة قالت لزوجها: يا كوسج " فقال: إن كنت كوسجا فأنت طالق. سئل أبو حنيفة رحمه الله عن ذلك فقال: تعد أسنانه إن كانت ثمانية وعشرين فهو كوسج م: (ولأن كلها) ش: أي كل الأسنان م: (في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع) ش: أي كما لا يعتبر التفاوت في الأيدي والأصابع لأن كلها سواء في جنس المنفعة.
م: (وهذا) ش: أي الذي ذكره كله م: (إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص، وقد مر في الجنايات) .
[دية من ضرب عضوا فأذهب منفعته]
م: (قال) ش: أي القدوري م: (ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوؤها لأن التعلق) ش: أي الموضع الذي يتعلق به وجوب كل الدية م: (تفويت
جنس المنفعة لا فوات الصورة
ومن ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه تجب الدية لتفويت جنس المنفعة. وكذا لو أحدبه لأنه فوت جمالا على الكمال وهو استواء القامة فلو زالت الحدوبة لا شيء عليه لزوالها لا عن أثر
ــ
[البناية]
جنس المنفعة لا فوات الصورة) ش: لأن الصورة قائمة.
فإن قيل: ذكر في " المبسوط " أن في اليد الشلاء وفقء العين العوراء حكومة عدل، وذكر هنا أن في إذهاب منفعة اليدين مع بقاء الصورة كمال الدية فعلم أن الصورة والمعنى كل واحد متعين يوجب شيئا يحق له. فينبغي أن يحب بقطع اليدين الصحيحتين الدية مع الحكومة، فالدية لإزالة المنفعة والحكومة لإزالة الصورة قلنا نعم، كذلك، إلا أنه أدخل الأقل في الأكثر كما لو شج فذهب العقل دخل أرش الموضحة في الدية.
م: (ومن ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه تجب الدية لتفويت جنس المنفعة) ش: وهو النسل م: (وكذا) ش: أي تجب الدية م: (لو أحدبة) ش: أي ضرب ظهره فحدث من ذلك م: (لأنه فوت جمالا على الكمال وهو استواء القامة، ولو زالت الحدوبة لا شيء عليه لزوالها لا عن أثر) ش: ولو بقي أثر الضربة بعد زوال الحدبة، ويلزم حكومة عدل لأنه زال به النفع الذي تجب به كل الدية.