الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأن الغسل عرفناه بالنص وقد حصل مرة،
ثم ينشفه بثوب كيلا تبتل أكفانه، ويجعله في أكفانه، ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته
ــ
[البناية]
" الروضة " لا يغسل منه شيء بعده عندنا، الوجه الثاني يعاد الوضوء، والثالث يعاد الغسل.
ثم الغسل المسنون ثلاث مرات. هكذا في " المبسوط " و " المحيط "، وفي " البدائع " الواجب فيه مرة واحدة وما زاد سنة، ومثله في " المفيد " وهو قول الشافعي رحمه الله ومالك مع الدلك. وقال ابن حزم في " المحلى ": وغسله ثلاثا فرض. وقال ابن المسيب والحسن البصري والنخعي رضي الله عنهم: يغسل ثلاثا، وكذا غمسه في الماء يكفي، ولو غرق في الماء أو أصابه المطر بعد موته لا يجزئه، لأن الواجب فعلنا.
وفي " البدائع ": إن كان المخرج حركة في الماء كما يحرك الشيء بقصد تطهيره سقط غسله، وفي " المحيط " عن أبي يوسف: يجزئه مرة في الماء ويغسل مرتين، وإن مات في سفينة غسل وكفن ثم يرمى في البحر. وذكره البيهقي عن الحسن البصري رحمه الله وإن غرق وتفيح في الماء صب عليه الماء، وكذا إن احترق، ذكره في " الروضة "، والنية ليست بشرط عندنا، وفي " الينابيع " يحركه في الماء فيكون ذلك غسلا له، ولم يشترط النية.
م: (لأن الغسل) ش: بضم الغين وفتحها، وقال السغناقي: كذا وجدته مقيدا بخط شيخي رحمه الله.
قلت: الفرق بينهما ظاهر، وكل واحد منهما يصلح ها هنا، ولا يحتاج إلى الرواية م:(عرفناه بالنص وقد حصل مرة) ش: أي وقد حصل الغسل مرة، فلا يحتاج إلى الإعادة.
[تنشيف الميت بعد الغسل]
م: (ثم ينشفه بثوب) ش: أي يأخذ ما عليه من بلل، وهو من باب علم يعلم، كذا في " الدستور ". وقال السغناقي: أي يأخذ ما عليه من بلل بثوب حتى يجف من الماء، أخذه بخرقة من باب ضرب يضرب، الأصح ما ذكره في " الدستور "، وقال ابن الأثير: يقال نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا شربته، ونشف الثوب العرق وتنشف م:(كيلا تبتل أكفانه) ش: لأنها إذا ابتلت تصير كالمثلة.
م: (ويجعله في أكفانه) ش: أي بعد الفراغ من الغسل والتنشف يدرج في أكفانه م: (ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته) ش: والحنوط ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى ولأجسامهم خاصة.
ومنه الحديث أن ثمود لما استيقنوا بالعذاب تكفنوا بالأنطاع، وتحنطوا بالصبر لئلا يجيفوا وينتنوا.
وفي " المحيط ": لا بأس بسائر الطيب في الحنوط غير الزعفران والورس في حق الرجال، ولا بأس بهما في حق النساء، فيدخل فيه المسك، وأجازه أكثر العلماء وأمر به علي رضي الله عنه، واستعمله أنس وابن عمر وابن المسيب، وبه قال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله -