الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: يصليها ظهرا، إذا سافر يصليها ظهرا ركعتين في السفر، إذا سافر قبل الزوال قبل الأذان الأخير يصليها في السفر ركعتين صلاة ظهر، النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع صلى يوم الجمعة ظهرا يوم عرفة، صلى الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، ما صلى الجمعة عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع.
111 -
بيان المدة التي إذا أقامها المسافر لزمته الجمعة
س: هل تسقط صلاة الجمعة عن المسافر؟ وهل هناك مدة محددة للسفر يكون المرء بعدها مقيما (1)؟
ج: المسافر لا تلزمه الجمعة، لكن إذا حضرها أجزأته، إذا مر بالبلد وصلى معهم أجزأته وإلا فلا تلزمه، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم الجمعة صلاة الظهر يوم عرفة، ولم يصل جمعة لأنه مسافر، صلاها ظهرا، كان يصلي في أسفاره ظهرا ولا يصلي جمعة.
والمدة التي يمنع فيها الإنسان من القصر وتلزمه الجمعة أربعة أيام، فإذا نوى أكثر من أربعة أيام صلى جمعة وصلى تماما، فهذا الذي عليه جمهور أهل العلم. إذا دخل البلد ينوي الإقامة أكثر من أربعة أيام عازما عليها من أجل حاجة في البلد فإنه تلزمه الجمعة تبعا لغيره، ويلزمه أن
(1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (268).
يصلي أربعا، أما إذا كانت النية أربعة أيام فأقل فإنه يصلي ركعتين، لكن يلزمه أن يصلي مع جماعة إذا كان ما عنده أحد، إذا كان وحده لا يصلي وحده، يصلي مع الناس جماعة لأن الجماعة واجبة، فيصلي مع إخوانه جماعة، ويصلي أربعا، لأن المسافر إذا صلى مع المقيمين صلى معهم أربعا، أما إذا كانوا جماعة من اثنين فأكثر فهم مخيرون إن شاؤوا صلوا وحدهم قصرا، وإن شاؤوا مع الجماعة أربعا.
أما أولئك الذي يقولون: إن الشخص المسافر وإن أقام أكثر من أربعة أيام فإن قولهم مرجوح، وفيه خلاف بين العلماء، بعضهم يحدد بأحد عشر يوما، وبعض العلماء يحدد بتسعة عشر يوما، وبعضهم يحدد بأكثر من ذلك، وبعضهم لا يحدد.
والأقرب والأظهر ما قاله الجمهور رحمة الله عليهم. الأكثرون من التحديد إذا نوى أكثر من أربعة أيام لأن الأصل في حق المقيم أن يصلي أربعا، هذا هو الأصل، والأصل في حق المسافر أن يصلي ثنتين، ومن أقام أكثر غلب عليه حكم الإقامة، ولأنه صلى الله عليه وسلم لما أقام في حجة الوداع أربعة أيام صلى ثنتين، فدل على أن الأربع لا تزيل السفر، لأنه قدم يوم الرابع من ذي الحجة ولم يزل يصلي ثنتين حتى توجه إلى منى وعرفات عليه الصلاة والسلام.