الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجماعة، لكن إن صلت مع الجماعة فلا بأس، ولا يمنعها زوجها من الجماعة إذا خرجت متسترة من دون طيب ولا فتنة فلا بأس، ولكن بيتها خير لها في الجمعة وغيرها، بيت المرأة خير لها من صلاة الجمعة والجماعة جميعا، لكن لو صلت مع الناس أجزأها، ولكن بشرط أن تخرج تفلة غير متطيبة ولا متزينة، طيبا يشمه الناس، وزينة يطلع عليها الناس.
187 -
حكم اقتداء المرأة بالراديو في صلاة الجمعة وهي في بيتها
س: السائلة أم تركي تقول: إذا أذن الراديو وذلك الأذان الأول ليوم الجمعة أقوم وأتوضأ وأجلس لاستماع الخطبة وأنا في بيتي، وإذا أقيمت الصلاة في الراديو فأقوم وأصلي، فهل صلاتي صحيحة بمتابعتي الراديو أم أن علي الإعادة؟ (1)
ج: عليك الإعادة؛ لأن الصلاة صحيحة لو كنت معهم في المسجد، أما وأنت في بيتك على الراديو فلا، عليك أن تصلي ظهرا، وعليك أن تعيدي ما صليت.
(1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (393).
188 -
بيان من تجب عليه الجمعة وكيفية التنفل قبلها
س: من المعروف أن صلاة الجمعة فرض على كل مسلم، فكم سنة الجمعة إذ إني رأيت بعض الناس يصلي قبل الصلاة - أي قبل
الخطبة - أربع ركعات متواصلة دون جلوس بينهما، فما هي تلك الأربع ركعات إذ إني أعرف أن هناك ركعتين سنة تؤدى بعد الصلاة؟ وفقكم الله (1)
ج: الجمعة كما قال فرض على المسلمين المكلفين من الرجال، لا شك أنها فرض، والواجب على المؤمن أن يحافظ عليها وأن يعتني بها، ومن حضرها من النساء أجزأتها، ولكن بدون تبرج، بل بالعناية بالستر والحجاب والبعد عن المشاكل والفتنة، ولكن ليست فرضا على النساء، وإنما هي فرض على الرجال، وأما سنتها فليس لها راتبة قبلها، ولكن يشرع للمؤمن إذا وصل إلى المسجد أن يصلي ما تيسر، يصلي تحية المسجد ركعتين، ثم يصلي ما تيسر أربعا أو ستا أو ثمانا أو ما شاء الله، ليس فيه حد محدود، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصلون يوم الجمعة كثيرا قبل الخطبة، فليس في هذا حد محدود، ومن صلى ركعتين تحية المسجد كفت، ومن صلى أربعا فقد زاد خيرا، ومن صلى ستا زاد خيرا وهكذا، لكن يسلم من كل ثنتين، لا يسردها سردا، بل الأفضل يسلم من كل ثنتين؛ لأن النبي عليه السلام قال:«صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (2)» وزيادة النهار جيدة وثابتة في أصح أقوال أهل الحديث، وقوله: «صلاة الليل
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (36).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، برقم (4791)، أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في صلاة النهار، برقم (1295)، والترمذي في كتاب الجمعة، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم (597)، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل؟ برقم (1666)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم (1322).
والنهار مثنى مثنى (1)». يدل على أن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين، وهكذا كان الحال من فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثنتين ثنتين، يصلي الضحى ثنتين، وتحية المسجد ركعتين، وقبل الظهر ركعتان، وبعد الظهر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وبعد العشاء ركعتان، وقبل الصبح ركعتان، هذا يدل على أن الركعتين أولى من سرد الأربع، فيسلم من كل ثنتين هذا هو الأفضل، وإذا صلى أربعا أو ثمانا أو ستا أو عشرا أو اثنتي عشرة أو ما هو أكثر من ذلك قبل الخطبة فلا بأس بهذا، والصلاة مرغب فيها في ضحى الجمعة، أما بعدها فيصلي ركعتين في البيت أو أربعا في المسجد، كل هذا جاء عنه صلى الله عليه وسلم، كان يصلي ركعتين في بيته، وكان يقول صلى الله عليه وسلم:«من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا (2)» فدل ذلك على أنه يصلي أربعا في المسجد بتسليمتين، وإن صلى في البيت صلى ثنتين فقط، وإن زاد فلا بأس، هذا هو المشروع وهذا هو الأفضل والظهر جاء فيها ركعتان قبلها وجاء فيها أربع، والأفضل أربع قبل الظهر، لقول عائشة رضي الله عنها:«كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر (3)» هكذا جاء عنها في رواية للبخاري رحمة الله عليه: «كان النبي لا يدع أربعا قبل الظهر (4)» . عليه
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، برقم (4791)، أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في صلاة النهار، برقم (1295)، والترمذي في كتاب الجمعة، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم (597)، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل؟ برقم (1666)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم (1322).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة برقم (1131).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الركعتين قبل الظهر، برقم (1182).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الركعتين قبل الظهر، برقم (1182).
الصلاة والسلام، وابن عمر روى ركعتين قبل الظهر، ولا منافاة، فلعل الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأيام يصلي ركعتين قبل الظهر، وفي بعض الأيام يصلي أربعا، فيكون الجميع اثنتي عشرة ركعة في الأوقات الخمسة، وهذه تسمى الرواتب: أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه اثنتا عشرة ركعة تسمى الرواتب، كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام ويقول:«من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة (1)» وهذا فضل عظيم يدل على أنه يشرع للمؤمن والمؤمنة صلاة هذه الرواتب، هذه الاثنتا عشرة ركعة، وهي سنة مؤكدة مع الصلوات الخمس، بل الأربع؛ لأن العصر ليس لها راتبة، ولكن الظهر والمغرب والعشاء والفجر لها رواتب، مقدارها اثنتا عشرة ركعة، وربما صلى عشرة عليه الصلاة والسلام، لكن الكمال أن يحافظ المؤمن والمؤمنة على ثنتي عشرة ركعة، يصلي أربعا قبل الظهر بتسليمتين، ويصلي ثنتين بعد الظهر، ويصلي ثنتين بعد صلاة المغرب، ويصلي ثنتين بعد صلاة العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذا هو الأفضل، والأفضل أن تكون في البيت لا في المسجد؛ لأن النبي عليه السلام حث على الصلاة في البيت، وقال:
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، برقم (728) بنحوه.
«أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (1)» وقال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا (2)» فالسنة أن يصلي هذه الرواتب وهذه النوافل في البيت، هذا هو الأفضل، وإن صلاها في المسجد فلا حرج، لكن في البيت أفضل، وسمعت أنه عليه الصلاة والسلام قال:«من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة (3)» وهذا فضل عظيم، ينبغي للمؤمن والمؤمنة ألا يفرطا في هذا الخير العظيم.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجماعة والإمامة. باب صلاة الليل، برقم (698)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، برقم (781).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب كراهية الصلاة في المقابر، برقم (422)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، برقم (777).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، برقم (728) بنحوه.
س: هل للجمعة سنة قبلية واردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو صحابته من بعده؟ حيث كنت أصليها مع أهل البلد يوم الجمعة، فلما علمت من بعض الكتب المقررة علينا في الدراسة أنها ليست سنة كما يظن البعض تركتها، فأنكر علي بعض الإخوة ذلك، أرجو أن توجهوني إلى الطريق الصحيح، جزاكم الله خيرا (1)
(1) السؤال السادس والعشرون من الشريط رقم (230).
ج: ليس لها راتبة معينة، ولكن يشرع قبلها الصلاة ما يتيسر ثنتان أو أربع أو كثر من ذلك، مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حينما يتكلم الإمام ولم يفرق بين اثنين، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام (1)» وصلى ما قدر له: يفيد أنه يصلي ما تيسر. وفي اللفظ الآخر: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام (2)» فصلى ما قدر له، يعني يصلي ما تيسر: ثنتين بتسليمتين، ثلاثا، أربعا، حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام جلس يستمع، وأقلها سنة التحية، أقل كل شيء ركعتان، تحية المسجد أول ما يدخل المسجد، فإذا صلى معها زيادة فهو مشروع، لكن ما تسمى راتبة، تطوع قبل الجمعة، أما بعدها فلها راتبة، ثنتان أقلها، وأربع أكثرها.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، برقم (857).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب فضل من استمع (أنصت في الخطبة)، برقم (857).
س: أحد الإخوة المستمعين من المملكة الأردنية الهاشمية يسأل عن السنة القبلية لصلاة الجمعة، هل لها سنة أم لا؟ (1)
(1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (175).