الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
72 -
حكم الجمع بين الصلاتين في المطر
س: رسالة من المستمع س. ف. غ، من الأحساء من العيون: أخونا يناقش في قضية فيقول فيها: سماحة الشيخ، أرجو إجابتي على هذا السؤال: هل يجوز الجمع بين الظهر والعصر في أوقات نزول الأمطار أو اشتداد البرد القارص الذي يؤثر على كبار السن؟ لاحظنا في الشتاء وفي بعض المساجد أنها تجمع بين الظهر والعصر، وبعضها لا يجمع إلا بين المغرب والعشاء، وهل هذا ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أما ما بين الظهر والعصر فالبعض يقول: فيه رخصة. والبعض الآخر يقول بعدم الجمع أولى. نريد الإجابة الشافية في هذا الموضوع. جزاكم الله خيرا (1)
ج: يجوز الجمع في الصحيح من قولي العلماء بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر أو في المرض أو في المطر، كل هذا جائز، وفي الحديث الصحيح «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر (2)» وفي لفظ آخر: «من غير خوف ولا مطر (3)» فدل ذلك على أن الجمع من المطر أمر
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (326).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، برقم (705).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، برقم (705).
معلوم ولا حرج فيه، وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم ترك الجمع لغير عذر كان يصلي كل صلاة في وقتها، فاستقرت الشريعة على أن الصلاة في وقتها، وأنه لا جمع إلا من عذر، ولهذا علمهم الرسول صلى الله عليه وسلم الأوقات حتى يصلوا الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، والفجر في وقتها، لكن إذا عرض عارض الإنسان من مطر يشق عليه الذهاب إلى المسجد فيجمع الإمام بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في الأصح، وبعض أهل العلم أجازه بين المغرب والعشاء، ولم يجزه بين الظهر والعصر، والصواب جوازه فيهما جميعا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، للمرض أو للسفر أو للمطر، إذا نزل مطر واشتد على الناس يشق عليهم، أو دخلوا في الأسواق يشق عليهم السير فيها. والصواب أنه لا حرج في الجمع.
س: في مساء أحد الأيام كنت في مجلس عند رجل، وقد اجتمع ما يزيد على خمسة عشر رجلا لوجود عرس عنده، وكل واحد منا ينوي يسهر يتعلل في هذا المكان، كانت السماء تمطر مطرا متقطعا ليس مستمرا أو وسطا، لا هو بالشديد الغزير ولا هو بالخفيف، وحالة الطقس متوسطة البرودة، وعندما جاءت صلاة المغرب صليناها جماعة في نفس المكان، فقال بعضهم: يجب أن نجمع صلاة العشاء مع المغرب؛ لأن السماء تمطر والطقس بارد علما أننا سنمكث إلى ما بعد صلاة
العشاء، فهل يجوز الجمع والناس في أماكنهم أم لا؟ وفقكم الله (1)
ج: إذا كان الواقع كما ذكر فلا مانع من الجمع لأنه عذر، وإن صلوا المغرب وحدها وتركوا العشاء لوحدها فلا بأس، المقصود ما دامت السماء تمطر والطقس كما قال شديد البرودة، فبكل حال فالمطر عذر مطلقا ما دام متصلا وليس بخفيف، بل يبل الثياب ويؤذي من يخرج من بيته إلى الطرقات، فهذا عذر شرعي بالجمع بين الصلاتين حتى ولو كانوا في مكانهم؛ لأن الرخصة تعمهم. وإن أجلوا العشاء في وقتها فحسن.
(1) السؤال السابع والعشرون من الشريط رقم (38).
س: ما حكم جمع صلاة الظهر والعصر في حال المطر (1)؟
ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، هل يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر والدحض أم لا؟ على قولين. والصواب أنه لا بأس كالمغرب والعشاء، فلا بأس أن يجمع الإمام بالناس في الظهر والعصر من أجل المطر الذي يؤذيهم أو الدحض في الأسواق والزلق في الأسواق؛ لأن الله جل وعلا يقول:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} (2). ويقول سبحانه: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (3). «والنبي صلى الله عليه
(1) السؤال العاشر من الشريط رقم (227).
(2)
سورة البقرة الآية 185
(3)
سورة الحج الآية 78