الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كما جاء في حديث ابن مسعود. وفي الثانية خمسا بعد تكبيرة النقل، إذا رفع من السجود وانتصب يكبر خمسا واحدة بعد واحدة، ويقول بينها: الله أكبر كبيرا. إلى آخره.
244 -
حكم رفع اليدين في جميع تكبيرات صلاة العيد
س: السائل من اليمن يقول: إمام مسجدنا لا يأخذ بالقياس - أي بقول العلماء - وإنما يأخذ بظاهر الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم مثل رفع اليدين عند التكبيرات في صلاة العيد، وقال: لم يرد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم برفع يديه بالتكبيرات، إنما العلماء استنبطوا ذلك وأخذوه بالقياس مثل الرفع عند تكبيرة الإحرام في الصلوات الأخرى، ما رأيكم في صحة هذا القول؟ وهل يجوز أن نأخذ بقول العلماء أم بظاهر الحديث؟ مأجورين (1)
ج: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر أربع تكبيرات على الجنازة: السنة أن يكبر أربع تكبيرات، في الأولى يقرأ الفاتحة، وفي الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي في الصلاة، وفي الثالثة يدعو للميت: «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على
(1) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (389).
الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان (1)» «اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، اللهم أدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار (2)» كل هذا كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم للموتى، ثم يكبر الرابعة ويسلم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام - التكبيرة الأولى في الصلوات كلها - أما في الجنازة فقد ثبت عن ابن عمر أنه كان يرفع في التكبيرات كلها، قال بعض أهل العلم: وهذا يدل على أنه تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هذا لا يقال من جهة الرأي، ففعل ابن عمر رضي الله عنه معتبر فعله من السلف، يدل على أن هذا كان متوارثا عندهم عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن هذه المسائل لا تقال من جهة الرأي، فالأفضل في هذا هو الرفع في جميع التكبيرات، تكبيرات الجنازة،
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (22619) وأبو داود في كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت، برقم (3201) والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت، برقم (1024) والنسائي في كتاب الجنائز، باب الدعاء، برقم (1986)، وابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، برقم (1498).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب الدعاء للميت في الصلاة برقم (963).
وهكذا تكبيرات العيد السبع الأولى، والخمس الأخيرة في صلاة العيد، وكلما فعل ذلك بعض الصحابة دل على أنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه ليس من محلات الاجتهاد بل هذا مما يتعلق بالرفع، يعني لا يتوهم فيه أنه من الرأي؛ لأنه لا مجال للرأي فيه، بل الظاهر حمله على أنه تلقاه عن النبي عليه الصلاة والسلام، فالأفضل في هذا هو أنه يرفع يديه في جميع تكبيرات الجنازة، وفي جميع تكبيرات صلاة العيد، هذا هو الأفضل كما فعل ذلك بعض السلف من الصحابة كابن عمر وغيره، والخلاف في هذا بحمد الله يسير، لكن هذا الأفضل، والعالم عليه أن يتحرى الحق من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، هذا هو الواجب على أهل العلم أن يتحروا الحق من القرآن والسنة الصحيحة، ومما فعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح بعدهم، فإن الأدلة الشرعية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم إجماع سلف الأمة، ثم القياس الصحيح الذي تتوافر فيه الشروط، فالجمهور على أن القياس الصحيح الذي تتوافر فيه الشروط يعتمد إذا لم يوجد دليل من الكتاب والسنة والإجماع، وهذه المسائل مسائل عبادة تتلقى عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، ليست محل القياس، القياس في مسائل الأحكام في الفروع، أما العبادات فهي محل توقيف ليست محل قياس، إنما هي توقيفية عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة إذا فعل الواحد منهم ما