الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صلاة الكسوف
262 -
بيان عدد الركعات في صلاة الكسوف
س: نسأل عن صلاة الكسوف، كم عدد ركعاتها؟ (1)
ج: صلاة الكسوف سنة مؤكدة، إذا كسفت الشمس أو القمر شرع للمسلمين أن يصلوا صلاة الكسوف، وقد بينها الرسول صلى الله عليه وسلم بفعله وبقوله عليه الصلاة والسلام، فالسنة فيها أن تصلى ركعتين بقراءتين وركوعين وسجدتين في كل ركعة، هذا هو السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، فيكبر ويقرأ قراءة طويلة بعد الاستفتاح، ثم يركع ويطيل، ثم يرفع ويقرأ الفاتحة، ويقرأ بعدها ما تيسر ويطيل، لكن دون القراءة الأولى، ثم يركع ويطيل لكن دون الركوع الأول، ثم يرفع ويطيل لكن دون الرفع الأول، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يقوم فيقرأ، فيطيل لكن دون القراءة السابقة، ثم يركع ويطيل لكن دون الركوع السابق، ثم يرفع ويقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ويطيل دون ما قبله، ثم
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (316).
يركع ويطيل لكن دون ما قبله، ثم يرفع بعد الركوع الثاني ويطيل بعض الإطالة دون ما قبله، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يقرأ التشهد - التحيات - والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء، ثم يسلم، ثم يذكر الناس ويخطب الناس، ثم يبين لهم شرعية صلاة الكسوف، ثم يذكرهم بالله، ثم يأمرهم بالإكثار من التكبير عند رؤية الكسوف، والصدقة، وإعتاق الرقاب، والصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا» ، «افزعوا إلى ذكر الله، ودعائه، واستغفاره (1)» . وأمر بالتكبير والعتق عند الكسوف عليه الصلاة والسلام، فالسنة للمسلمين عند الكسوف الإكثار من ذكر الله، وتكبيره، واستغفاره، والصدقة، والعتق، والصلاة التي فعلها صلى الله عليه وسلم وأمر بها: قراءتان، وركوعان، وسجدتان، كل قراءة دون التي قبلها، وكل ركوع دون الذي قبله، ويطيل في السجدتين إطالة لا تشق على المأمومين، لا تشق على الناس حسب الاستطاعة، حسب التيسير، لكنها صلاة متميزة عن غيرها بالطول خوفا من الله، وتعظيما له؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله يرسل الكسوف تخويفا لعباده (2)» وقال: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يخسفهما يخوف
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الذكر في الكسوف، برقم (1059)، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة، برقم (912).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يخوف الله عباده بالكسوف، برقم (1048) بنحوه.