الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والقصر معناه أن تصلي الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، يعني هذا القصر.
والجمع معناه: تضم المغرب إلى العشاء، والظهر إلى العصر، هذا هو الجمع.
وإذا كان حولك مسلمون فصل معهم جماعة في الحجرة التي أنت فيها، في الفندق، في أي مكان، أحرص على الجماعة إذا تيسرت، وإذا كان هناك مسجد فصل معهم، لا تصل وحدك، صل معهم وأتم أربعا، لأن الجماعة لازمة، أما إن كنتم اثنين أو ثلاثة فلا بأس أن تصلوا وحدكم قصرا في حال السفر، وإن صليتم مع الجماعة فصلوا أربعا، وفق الله الجميع.
27 -
حكم الترخص برخص السفر للطلاب المبتعثين أثناء إقامتهم للدراسة
.
س: هذا الطالب: إ. أ. يقول في هذا السؤال الذي بعثه من أمريكا يقول فيه: الذاهبون للدراسة من الطلاب يا سماحة الشيخ هل يأخذون حكم المسافر في قصر الصلاة وفي الإفطار في رمضان وغيرها حتى ولو امتدت مدة الدراسة إلى زمن طويل (1)؟
ج: قد تنازع العلماء في هذه المسألة كطالب العلم المسافر لطلب العلم، أو السفير الذي يقيم مدة في البلد ثم يرجع، أو التاجر يذهب بتجارة ثم
(1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (391).
يرجع على قولين للعلماء:
أحدهما: أن من سافر فله القصر مطلقا حتى يرجع وإن طالت المدة سنة أو سنتين أو أكثر ما دام لم يرد الإقامة إنما أقام لحاجة من تجارة أو طلب أو سفارة أو ما أشبه ذلك.
والقول الثاني: الذي عليه الجمهور أنه إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام يتم ولا يجمع، وهذا هو الذي عليه العمل ونفتي به، لأنه الأحوط والأقرب لقواعد الشرع، فمن أقام مدة تزيد على أربعة أيام ناويا لها فإنه يتم الصلاة أربعا سواء كان طالبا أو تاجرا أو سفيرا أو غير ذلك، ولا يجمع بين الصلاتين، له حكم المقيمين؛ لأن الأصل وجوب الإتمام، والأصل في حق المقيم أن يتم، هذا هو الأصل، صار في هذا في إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، أقام أربعة أيام لانتظار القيام بأعمال الحج، وهي الرابع والخامس والسادس والسابع، ثم خرج يوم الثامن إلى منى، ثم بعدها عرفة، فصارت الإقامة التي يجزم بها أربعة أيام، ثم خرج إلى أداء المناسك، وهذا الخروج بدء للسفر عند الجمهور لأنه بإنهاء أعمال الحج سافر صباح يوم الرابع عشر، وقال قوم: عشرة أيام؛ لأن الرسول أقام عشرة أيام في حجة الوداع، وهي الأربعة أيام التي قبل الحج وأيام الحج، الجميع عشرة من الرابع إلى الرابع عشر. وقال قوم: تسعة عشر يوما. قاله ابن عباس رضي الله عنهما؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام في مكة تسعة عشر يوما. قال: فإذا أقمنا تسعة عشر يوما قصرنا، وإذا زدنا أتممنا. ولكن القول الراجح والأقرب والأحوط أنه متى أقام أكثر من مدة أربعة أيام فإنه يتم ولا يجمع احتياطا للدين وعملا بالسنة كلها.
س: السائل يقول: إنه في منطقة القصيم، وجاء إلى الرياض للدراسة لمدة ثلاث سنوات، هل يجوز أن أقصر الصلاة هذه المدة، وهل يجب علي أن أفعل السنن الرواتب (1)؟
ج: الواجب أن يصلي مع الناس، يصلي مع الناس أربعا في المساجد ما دام نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام عند جمهور أهل العلم، يجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا، ويسن له أن يصلي الرواتب قبل الظهر أربعا تسليمتين، وبعدها ركعتين، وإن صلى بعدها أربعا كان أفضل، يصلي أربعا قبل العصر هذا أفضل، ليست راتبة لكنه أفضل، يصلي أربعا قبل العصر تسليمتين للحديث الصحيح:«رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (2)» بعد المغرب تسليمة ركعتان، بعد العشاء تسليمة ركعتان، قبل
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (366).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، برقم (5944)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، برقم (1271)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر برقم (430).