الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمسافر للدراسة أو في دورة تدريبية مثل ما تقدم ننصحه بالإتمام، يتم الصلاة ولا يقصر، ولا يفطر، وهكذا السفراء في أي بلاد؛ لأن حكمهم حكم المقيمين إلا أن تأمرهم الدولة بالرجوع، فهم حكمهم حكم المقيمين يتمون ويصومون، وهكذا المسافر للدراسة أو لدورات يعلم أنها تطول مدتها فإنه في حكم المقيم.
21 -
بيان القول الراجح في مدة القصر
س: اختلف العلماء في المدة التي يجوز للمسافر القصر فيها فمنهم من قال: أربعة أيام فأقل، ومنهم من قال: لم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم مدة معينة، فما الأصح الذي عليه الدليل (1)؟
ج: هذه المسألة مثل ما قال السائل فيها خلاف بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى وهو الأقرب التحديد بأربعة أيام، فإذا كانت النية أربعة أيام فأقل فله القصر كما أقام النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أيام في مكة قبل ذهابه إلى منى وهو يقصر في حجة الوداع، قال العلماء: وهذه إقامة متيقنة، قصر فيها عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أن المسافر إذا عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل فإنه يقصر، يصلي ثنتين الظهر والعصر والعشاء، أما إذا كانت المدة أكثر فإن الواجب أن يتم، لأن الأصل هو
(1) السؤال الثالث والعشرون من الشريط رقم (188).
الإتمام، هذا هو الأصل في صلاة المقيم، فالواجب أن يتمسك بالأصل فيصلي أربعا، وهذا هو الذي قاله الجمهور، وهو الذي نفتي به لما فيه من الحيطة.
س: نرجو توضيح مسألة صلاة القصر في السفر، هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتم الصلاة في السفر؟ وهل تخضع صلاة السفر للمسافة والمدة؟ نرجو توضيح هذه المسألة مع الأدلة من الكتاب والسنة، جزاكم الله خيرا (1)
ج: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يصلي الرباعية ركعتين: الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين حتى يرجع من سفره، هذا هو المحفوظ عنه عليه الصلاة والسلام.
وروي عنه أنه كان يقصر في الصلاة ويتم، ولكنه ليس بمحفوظ، والمحفوظ عنه في الأحاديث الصحيحة أنه كان في السفر يقصر حتى يرجع، أما المغرب فإنه يصليها على حالها ثلاثا سفرا أو حضرا، وهكذا الفجر كان يصليها ثنتين سفرا أو حضرا، ويصلي مع الفجر سنتها القبلية ركعتين خفيفتين، أما سنة الظهر وسنة المغرب وسنة العشاء فكان يتركها في السفر عليه الصلاة والسلام، فينبغي للمؤمن أن يفعل ما كان يفعله عليه الصلاة والسلام في السفر. والسفر عند أهل العلم هو ما بلغ من
(1) السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم (149).
المسافة يوما وليلة – يعني مرحلتين - هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ويقدر ذلك بنحو ثمانين كيلو تقريبا لمن يسير في السيارة، وهكذا الطائرات، وفي السفن والبواخر، هذه المسافة وما يقاربها تسمى سفرا، وتعتبر سفرا في العرف السائد بين المسلمين، فإذا سافر الإنسان على الإبل أو على قدميه أو في السيارات أو في الطائرات أو في المراكب البحرية هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر.
وقال بعض أهل العلم: إنه يحد بالعرف ولا يحد بالمسافة المقدرة بالكيلومترات، بل ما يعد سفرا في العرف يسمى سفرا ويقصر فيه، وما لا فلا، والصواب ما قرره أهل العلم أنه يحدد بالمسافة، هذا هو الذي عليه أهل العلم، فينبغي الالتزام بذلك، وهو الذي جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم أعلم الناس بدين الله، وهم أعلم الناس بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.
س: السائل: ش. ع يقول: كنت أقصر الصلاة في السفر بعدة المدة التي قضيتها في المنطقة التي ذهبت إليها وهي ما يقارب من شهرين أو ثلاثة على حد علمي بمدة القصر، فما حكم صلاتي التي صليتها قصرا في سفري وما يجب علي (1)؟
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (431).
ج: صلاتك صحيحة، وليس عليك إعادة، لأنه ذهب جمع من أهل العلم إلى أن المسافر يقصر ولو طالت مدته لظاهر بعض الأحاديث، وهو قول قوي، ولكن الأحوط للمؤمن إذا كان واثقا إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام في بلدة من البلدان أو قرية أو في البر أن يتم إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام هذا هو الأحوط الذي عليه الجمهور، ولكن لو قصر أخذ بالقول الثاني فلا إعادة عليه ولا حرج عليه. لكن السنة أن يتحرى ما هو الأحوط له، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام في منزله في البر أو في قرية أو بلد من البلدان فالأفضل له أن يصلي أربعا. هذا هو الأحوط له، فينبغي تحري ذلك، ولا يصلي وحده بل يجب أن يصلي مع الناس أربعا في المساجد، لا يصلي وحده، إذا كان في بلد وجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا.
س: المسافر أكثر من أربعة أيام وهو يعرف ذلك هل يقصر الصلاة من أول يوم أو بعد انتهاء اليوم الأول أم يقصر أربعة أيام متوالية (1)؟
ج: إذا أقام المسافر إقامة يعزم عليها أكثر من أربعة أيام فإنه يصلي أربعا إذا عزم عزما جازما على أنه يقيم في بلدة معينة: مكة، المدينة، أو غير ذلك أكثر من أربعة أيام فإنه يتم، هذا عند جمهور أهل العلم أما إذا ما كان عنده جزم يحسب بعد يومين بعد ثلاثة، بعد أربعة بعد خمسة، عنده
(1) السؤال السادس والعشرون من الشريط رقم (330).
تردد فهذا يقصر الصلاة، وله الجمع حتى يجزم على أكثر من أربعة أيام، إذا جزم أمسك من حين يجزم يصلي أربعا صلاة الجمع إذا كان معه أحد، أما إذا كان وحده فيصلي مع الجماعة لا يصلي وحده، يصلي مع الجماعة؛ لأن الجماعة واجبة، والقصر سنة، فهو لا يترك الواجب من أجل السنة، يعني يلزمه أن يصلي مع الناس ويتم، لكن لا بأس أن يصلي قصرا ويجمع في مكان إقامته أربعة أيام فأقل، وهكذا في أثناء السفر.
س: متى يحق للمسافر القصر والجمع وكم المدة؟ وإذا نوى الشخص السفر وجمع وصلى الظهر والعصر جمعا، ثم وصل إلى البلد الذي يريده هل يحق له الجمع والقصر على الرغم من أن مدة بقائه في هذا البلد لا تزيد عن أربعة أيام؟ وهل إذا زادت عن الأربعة أيام يجوز له القصر والجمع أم لا؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: السفر بينه العلماء والصحابة رضي الله عنهم أنه مسافة يوم وليلة للمطية، فإذا سافر إلى كل من بلد أو قرية هذه المسافة يوم وليلة، أي مطية مدة أربع وعشرين ساعة هذا سفر يقصر فيه الصلاة، وله الجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وإذا نزل في بلد ويريد القرار بها يوما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة فله القصر وله الجمع إلا أن يكون واحدا فيصلي مع الناس أربعا ولا يقصر، لأن الجماعة واجبة، فعليه أن يصلي.
(1) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (325).