الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا فتنة، أما أنا فالذي يظهر لي عدم الجواز؛ لأن هذه أمور أعطاها الله العبد، وليس له التصرف فيها، بل يجب عليه أن يقف عند حده، ولا يتصرف في أعضائه، ويعلم أن المثلة محرمة في الحياة، وهذا نوع من المثلة، كونه يسمح أن يمثل به، فيؤخذ قلبه، أو أن تؤخذ كليته أو ما أشبه ذلك، أخشى أن يكون داخلا في النهي عن المثلة، وأخشى أن يكون عليه بهذا حرج، فأنا عندي التوقف في هذا، وأنا إلى المنع أميل، أما بعض العلماء فإنهم يجيزون بعض هذا.
والبيع عندي حكم التبرع أو أشد؛ ذلك أن البيع ما أعلم له مجيزا، ما أعلم أحد من إخواننا العلماء أجاز البيع، إنما الخلاف هذا من أجل التبرع.
280 -
حكم إنفاذ وصية الميت بالحج عنه من تركته
س: الأخ ر. ع. ج. ح. من اليمن، لواء حجة، يقول: أنا لي أم متوفاة إلى رحمة الله عز وجل من اثني عشر عاما، ولها أولاد ثلاثة توفي منهم اثنان، ولم يبق إلا الله عز وجل، وأنا العبد الفقير إلى الله، ووالدي ما زال على قيد الحياة، وله زوجة أخرى ولها أولاد لوالدي، والمرحومة الوالدة تركت شيئا بسيطا من المال، وأنا لم آخذ منه شيئا وهو مع والدي، وقبل وفاة المرحومة والدتي أوصتني بحجة لها، زيارة بيت الله الحرام مقابل هذا المال الذي تركته،
وهذا المال موجود طرف والدي الحي، وقد طلبت هذا المال من والدي، فرفض إعطائي أي مبلغ، علما بأن والدتي قالت: إنك لا تحج إلا من مالها الحقيقي الذي تركت، والسؤال الآن هو: هل يجوز في الشرع أن يستولي والدي على أموال المرحومة والدتي بدون وجه؟ وهل يصح أن أحج لها من أموالي الخاصة بي؟ الرجاء التكرم بالإفادة جزاكم الله عني خيرا (1)
ج: أولا: يجب أن يقول: إلا الله، ثم أنا، وثانيا: قولك: المرحومة. هذا الجزم لا وجه له، ولكن تقول: والدتي رحمها الله. تدعو أو: غفر الله لها. ولا تقول: المرحومة والمغفور لها؛ لأن هذا لا يعلمه إلا الله، فالجزم بمثل: المرحومة والمغفور له. أمر لا يجوز؛ لأن أهل السنة والجماعة لا يشهدون لأحد برحمة، ولا مغفرة ولا جنة ولا نار، إلا من شهد الله له، أو شهد له رسوله عليه الصلاة والسلام بذلك، فمثل هذا الكلام يقع من كثير من الناس، يقول: فلان المرحوم، فلانة المرحومة، فلان المغفور له، وهذا لا ينبغي، بل الواجب أن يقول: غفر الله له، رحمه الله. من دون الجزم.
وأما هذه الوصية فالواجب على أبيك وعليك، وعلى جميع الورثة أن ينفذوا وصيتها بالثلث فأقل، تكون الحجة فيما يبلغ الثلث فقط، أو
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (117).