الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والحكم والتلاوة معاً فيما روي عن عائشة (1)(فيما أنزل عشر رضعات يحرمن فنسخن بخمس)(2). وروي أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة (3).
"
المسألة التاسعة
"
يجوز نسخ الخبر عما يجوز تغيره ماضياً كان أو مستقبلاً وعداً أو وعيداً أو خبراً عن حكم، خلافاً لأبي (4) علي وأبي هاشم وأكثر المتقدمين.
لنا: أن قوله: عمرتُ نوحاً ألف سنة، ولأعذبن الزاني أبداً، وأوجبت الحج أبداً في التناول للأوقات كالأمر، فجاز نسخه.
احتجوا: بأن نسخ الخبر يوهم الكذب ويستلزم جواز قوله: أهلكت عاداً ما أهلكتهم.
والجواب عن:
أ (5) - أن نسخ الأمر أيضاً يوهم البداء.
فإن قلتَ: النهي دل على أن الأمر لم يتناول ذلك الوقت.
قلت: فالناسخ أيضاً دل على أن الخبر لم يتناول تلك الصورة.
(1) قال الأسنوي: الاستدلال بما روي عن عائشة لا يتم، وهو مطلق الإنزال، بل لا بد أن ينضم إليه كونه من القرآن، لأن السنة أيضاً منزلة، نهاية السول 2/ 178.
(2)
أخرجه مسلم عن عائشة بلفظ: (كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخهن بخمس معلومات)، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن). صحيح مسلم 4/ 167، نصب الراية 3/ 218.
(3)
أخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند، والنسائي وابن المنذر والدارقطني في الأفراد، والحاكم وصححه، وقال ابن كثير: إسناده حسن.
ولفظه: عن زر قال: قال لي أُبي بن كعب كأن تقرأ سورة الأحزاب، قلت: ثلاثاً وسبعين آية. فقال: لقد رأيتها وأنها لتعادل سورة البقرة، أو أكثر من سورة البقرة فكان فيها:(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا من اللُه والله عزيز حكيم).
انظر فتح القدير للشوكاني 4/ 259.
(4)
سقط من "هـ" لأبي علي.
(5)
هذا الجواب عن الدليل الأول من أدلة المانعين من نسخ الخبر. والذي بعده جواب عن الدليل الثاني. والأدلة لم ترد مرقمة.