الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجوابه: إن المهملة لا تفيد الكلية.
تنبيه: طريقة الاحتياط إما الأخذ بأقل ما قيل أو بأكثره فلا يفرد بالذكر.
"
المسألة التاسعة
"
الاستقراء (1) الناقص لا يفيد اليقين لجواز أن يكون حكم نوع من جنس مخالفاً لغيره، والأظهر أنه لا يفيد الظن إلَاّ لمنفصل. وحيث يفيده فهو حجة لقوله عليه السلام:"اقض (2) بالظاهر"(3).
"
المسألة العاشرة
"
المصلحة إن شهد الشارع باعتبارها فهي (4) القياس، أو ببطلانها كما يقال للملك المفطر في نهار رمضان صم لكون الصوم عليه أشق من العتق، وهذا لا يجوز لأنه عدول عن حكم الله تعالى وتسقط الثقة عن فتوى العلماء، أو لا يشهد بواحدٍ منها ويسمى بالمصالح المرسلة.
ثم قال الغزالي (5): الواقعة في محل الحاجة والتتمة لا يجوز التمسك بها، والواقعة في محل الضرورة لا يبعد جواز التمسك بها، إذا كانت قطعيةً
= فقد اكتفى) ونقله ابن مفلح في الآداب بلفظ: (الحق ثقيل رحم الله عمر بن الخطاب تركه الحق ليس له صديق) - انظر كشف الخفا 1/ 362.
(1)
الاستقراء الناقص: هو إثبات الحكم في كلي لثبوته في بعض جزئياته، ومثاله قول بعض الشافعية في الوتر أنه ليس بواجب، لأنه يؤدى على الراحلة ولا شيء من الواجب بؤدى على الراحلة، أما المقدمة الأولى فثابتة بالإجماع، أما الثانية فيإثباتها بالاستقراء وهو أنا رأينا القضاء والأداء وسائر أصناف الواجبات لا تؤدى على الراحلة، فحكمنا على كل واجب بأنه لا يؤدى على الراحلة، وهذا النوع لا يفيد اليقين لأنه يحتمل أن يكون حكم بعض أنواع جنس مخالفاً لحكم النوع الآخر من ذلك الجنس.
(2)
سقط من "د" اقض.
(3)
تقدم تخريج هذا الحديث في صفحة (1/ 282) من هذا الكتاب.
(4)
في جميع النسخ فهو والأفضل فهي لأن الضمير راجع للمصلحة.
(5)
خلاصة كلام الإمام الغزالي في المصلحة المرسلة: أن المصالح تنقسم إلى ثلاثة أقسام: =
كليةً كما إذا تترس الكفار بالمسلمين، ولو كففنا عن الترس لاستولوا على المسلمين فقتلوهم وقتلوا الترس.
خرج بالقيد الأول ما إذا لم يقطع بتسلط الكفار لو لم يقصد الترس (1)، وقطع المضطر قطعةً من فخذه. وبالثاني: إذا تترسوا في قلعة. وطرح (2) واحدٍ من السفينة المشرفة على الهلاك.
وقال مالك: يجوز التمسك بالمصلحة المرسلة محتجاً بأن الحكم إن اشتمل على المصلحة الخالصة (3) أو الراجحة وجب شرعيته، لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير، وإن اشتمل على المفسدة الخالصة أو الراجحة لم يكن مشروعاً، إذ يجب بالضرورة دفع المفسدة الراجحة، وإن اشتمل على المصلحة المساوية (4) أو لم يشتمل على مصلحةٍ ولا مفسدةٍ فكذلك لكونه عبثاً (5). وكل حكم داخل تحت هذه الأقسام فثبت أن كل
= 1 - ما شهد الشرع باعتباره فهو القياس.
2 -
وما شهد الشرع ببطلانه، وهو مثل الحكم على الملك المجامع في نهار رمضان بصيام شهرين، لأنه عليه أشق من عدم أمره بالعتق.
3 -
والقسم الثالث وهو الذي يسمى بالمصلحة المرسلة، وهو ما لم يشهد الشرع باعتباره او بطلانه، وهذا يقول به الغزالي رحمه الله بثلاثة شروط.
أ- أن تكون من باب الضروريات لا الحاجيات والتحسينيات.
ب- أن تكون قطعية فلا تعتبر الظنية، كقطع المضطر قطعةً من فخذه لأنه لا نقطع بنجاته بهذا.
جـ- أن تكون كليَّة: أي إنّه لا يجوز القاء رجل من السفينة المشرفة على الغرق، لأنها ليست كلية والمثال الجامع لهذه الشروط الثلاثة. هو إذا تترس الكفار بجماعةٍ من اسارى المسملين لو كف عنهم لاستولوا على ديار الإسلام، وقتلوا كافة المسلمين ولو
رموا لقتل بعض الأسارى المسلمين. فهذه من باب الضروريات وقطعية وكلية وقد أطنب حجة الإسلام- رحمه الله في توضيحها في المستصفى من صفحة 250 - 259
(1)
سقط من "ب" الترس وفي "د" سقط "لو".
(2)
في "د" بطرح.
(3)
في "هـ" الحاصلة.
(4)
في "هـ" المتساوية.
(5)
في "أ، ب، جـ"(عيبا) بدل (عبثا).