الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
المسألة السادسة
"
يجوز التعليل بالوصف المركب خلافاً لقومٍ.
لنا: ماسبق (1).
احتجوا بوجوه:
أ - أنه يفضي إلى نقض العلة العقلية، لأن عدم كل واحدٍ من أجزاء العلة المركبة علة لعدم عليتها، لامتناع عليتها بعد عدمها، فإذا عُدم جزء ثم عُدم آخر حصل النقض.
فإن قلتَ: هذا ينفي الماهية المركبة. قلتُ الماهية مجموع الأجزاء فلم يكن عدم أحد الأجزاء علةً لشيء (2)، والعلية أمر زائد (3) عدمها معلل بعدم الأجزاء.
ب - أن العلية إن قامت بكل جزءٍ لزم كون كل جزءٍ علةً، وقيام الواحد بمحال كثيرة، وإن قام بكل جزء جزء انقسمت العلية فيكون لها نصف وثلث.
جـ - أن كلَّ واحدٍ من الأجزاء ليس علةً عند الانفراد، فإن لم يحدث عند الاجتماع زائد لم يكن علة. وإن حدث عاد الكلام في المقتضي له وتسلسل.
والجواب عن:
أ- أنه بناءً على كون العدم علةً وهو ممنوع.
ب - أن العليَّة ليست صفةً ثبوتية، دفعاً للتسلسل فلا يصح التقسيم المذكور.
ولقائلٍ أن يقول (4): في هذين الجوابين نظرٌ نبه عليه قبل.
(1) وهو أن الدوران يفيد ظن العلية.
(2)
في "د" لشيء آخر.
(3)
سقط من "أ" عدمها موجود في "هـ" في الهامش.
(4)
هذا الاعتراض من القاضي الأرموي رحمه الله موجه للجوابين المتقدمين، ولكنه لم يوضح النظر الذي أشار إليه، وقد وضح ذلك بدر الدين التستري بقوله في الأول والثاني، لأنه اختار =
جـ (1) - النقض بحصول الماهية المركبة.
" فرعان"
الأول: عن بعضهم (2) أنه لا يجوز أن تزيد الأوصاف على سبعة ولا وجه له.
الثاني: في الفرق بين جزء العلة ومحلها (3)، وشرط ذات العلة وشرط عليتها.
قيل: الشرط: (ما يلزم من عدمه عدم الحكم ولا يكون جزءاً لعلة) وقيل: (ما يلزم من عدمه مفسدة دافعة لوجود الحكم)، ثم المثبتون للطرد والمنكرون لتخصيص العلة أنكروا الفرق، لأن العلة الشرعية هي المعرفة والمعرَّف للحكم مجموع القيود فكل واحدٍ جزء المعرف، نعم: قد يكون جزء أقوى من جزء. فإن القتل أقوى من كونه (4) مضافاً إلى القاتل والمقتول، ولا فائدة لهذا البحث إلا إضافة الفعل إلى من صدر منه العلة دون الشرط، وأنها حاصلة وإن سمينا الكل بالجزء، وبإضافة الفعل إلى من صدر منه الجزء الأقوى.
ومن فرَّق قال: إن عُرفت العلية بالنص، فالعلة ما دل النص على كونه
= أن العدم يكون علةً كما مرَّ، فالمنع منه لا يكون موجهاً فإن قلتَ ذاك إذا كان المعلول أيضاً عدمياً، وهذا المعلول وهو لا علية الماهية أمر وجودي، إذ العلة أمر عدمي فيمتنع أن يكون المعدوم علة الموجود، قلت ممنوع فإنها ثبوتيَّة على ما مرَّ أنها نقيض اللاعلية المحمولة على العدم (حل العقد لوحة 126).
(1)
في "ب" عن الثالث.
(2)
ما ورد في المحصول أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي رحمه الله نقل عن بعضهم أنه قال: لا يجوز أن تزيد الأوصاف على خمسة، ونقل ابن العارض عن آخر أنه لا يجوز أن تزيد الأوصاف على سبعةٍ، وهذا الحصر لا أعرف له حجة ألبتَّة (المحصول مخطوطة لندن 3/ 91) والنسخة المطبوعة 2/ 2/ 418.
(3)
في جميع النسخ ما عدا "هـ"(كلها) بدل (محلها). ومحلها الصواب تبعاً للمحصول 2/ 2/ 419، وحل العقد 126.
(4)
في "أ"(دونه) بدل (كونه).