الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لن نحتمي إلا بالله. . ثم محبة الناس. .
من كلمات سمو ولي العهد. . الأمير فهد بن عبد العزيز حفظه الله:
إنها ليست مجرد تقاليد. .
بل هي فلسفة حكم. .
فإما أن ينعزل الحاكم ويغلق بابه عن الشعب. .
وفي ذلك خطر موت للناس. . واغتيال حقوقهم. .
وغفلة الحاكم عن المظالم والانحراف. . لأن المظلوم لا يستطيع أن يرفع شكواه، لولي الأمر. . والمنحرف لا يخشى المحاسبة.
وإما أن يسقط الحجاب بين الراعي والرعية
ولقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينهى الحكام عن إغلاق الأبواب .. وقتل عمر رضي الله عنه .. وقيل فتح موته ثغرة في الإسلام. .
وفي اعتقادي:
أن احتجاب الحكام. .
وعزلتهم عن الشعب. .
وقيام نظام بوليسي. .
أكثر خطرا على الأمم. .
وعلى قيمنا. .
ثم. . هل حمت تلك الإجراءات؟ أو ردت قضاء!!
سيستمر بابنا مفتوحا
ولن نحتمي إلا بالله. .
ثم محبة الناس. .
فهد بن عبد العزيز
رسالة إلى العلماء والمفكرين المسلمين
في العالم
يوجهها
سماحة الشيخ
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
العلماء ورثة الأنبياء وهم المسؤولون عن تبليغ الرسالة
نحتاج للتخطيط والتنظيم لنشر الدعوة
أعداء الإسلام سلكوا في كل السبل ويضعون في الحاضر المخططات
والتنظيمات للكفر والإلحاد مستغلين المنافقين والمأجورين
واجب خدمة الشريعة بروح العصر
الجهاد بالكتابة والإقناع
والدعوة في عصر بعد عن العاطفة، واقترب من العقل
شريعة الإسلام
وواجب العلماء نحوها
الحمد لله: الشريعة الإسلامية شريعة مطهرة كاملة ضمنت مصالح البشرية في دنياها وأخراها.
وهي الصراط المستقيم الذي من سار عليه نجا. من حاد عنه وسار في طريق آخر سواه هلك وهوى. معصومة من الباطل. بعيدة عن الجور والظلم. كفيلة بعلاج مشاكل البشرية والأخذ بيدها إلى ما فيه سعادتها وفلاحها. وقد وفق الله ممن اختارهم من العلماء المخلصين صفوة بذلوا جهودهم. وسخروا أقلامهم لخدمتها وإبراز محاسنها. وشرح أحكامها. وبيان معانيها وإحاطتها بجميع شئون الناس في العقائد والعبادات والمعاملات والسياسة والحكم وغير ذلك. وإنها هي المنظمة لصلة الأفراد في داخل الأمة. وصلة الأمة بغيرها في حالة السلم والحرب.
* * *
يجب علينا في هذا الزمان أن نسير على ما سار عليه سلفنا الصالح وأئمتنا المهتدون من خدمة هذه الشريعة. وبيان هذه المعاني. بالأسلوب الذي يعرفه أبناء
هذا العصر وشرح هذه الأحكام بالطريقة التي يفهمونها. والتي لا تخرجها عما أراده الله منها. وإبراز محاسنها للبشرية وأن فيها علاج أدوائها ودحض شبه أعدائها والمتربصين بها.
إنا لنأمل أن تكون مجلتنا هذه منبرا لعلمائنا ومفكرينا يضيئون بواسطته طريق الحق ومشعل الهداية وسبيل الرشاد وأن تكون ميدانا فسيحا للبحث والمناقشة في سائر العلوم وفي شتى المجالات والعلماء هم ورثة الأنبياء فهم الذين ورثوا عنهم العلم وأتمنهم الله عليه.
وهم المسئولون عن تبليغه للأمة صافيا نقيا. بعيدا عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين. وتأويل الجاهلين. ورد شبهات أعداء الله وشرعه من الكفار والمنافقين الذين مرضت قلوبهم فلم يخالط الإيمان بشاشتها ولم يستضيئوا بنورها الساطع.
ولم يهتدوا بهديها القويم فنصبوا من أنفسهم أعداء ألداء لها. وسلكوا شتى الطرق. وبذلوا كل الجهود. واستعملوا مختلف الوسائل لمصادمتها والنيل منها. وتفضيل الحكم بغيرها على الحكم بما جاءت به من تشريعات سامية وأحكام عادلة.
لقد حرص أعداء الإسلام حديثا كما حرص أسلافهم قديما على الكيد للإسلام وشريعة الإسلام فسلكوا في الماضي كل السبل لصد المسلمين عن دينهم وإبعادهم عن معينه الصافي وتشريعه الحكيم. وحاولوا أن يصرفوا المسلمين عن دينهم وكتابهم ويسلكوا تلك السبل التي تستوجب غضب الله وعقابه. حاولوا ذلك بكل ما أوتوا من قوة وخبث ولكن الله حفظ دينه وكتابه ورد كيد أعداء هذا الدين والمتربصين به من الكفار والمنافقين في نحورهم وبقيت شريعة الله محفوظة لم يؤثر فيها كيد الكائدين ومكر الماكرين.
* * *
وقد سلك هؤلاء الأعداء طرقا أخرى يرون أنها أجدى لبلوغ أهدافهم ونيل مآربهم الخبيثة واستغلوا كافة الوسائل التي لم تكن موجودة عند أسلافهم
وخططوا ونظموا للدعوة إلى باطلهم وكفرهم وإلحادهم ووجدوا من ضعاف النفوس وقليلي الإيمان ممن ينتسبون للإسلام من المنافقين والمأجورين من يدعو إلى باطلهم وينفذ مخططاتهم واتخذوا منهم معاول هدم للإيمان والأخلاق الفاضلة والمثل العليا التي جاءت بها الشريعة السمحة العادلة الكفيلة بمصالح البشرية في معاشها ومعادها.
إننا بحاجة إلى تنظيم وتخطيط لنشر دعوتنا وبيان أحكام شريعتنا للناس. وبحاجة إلى بذل الجهود في الكفاح والذود عن حياض هذه الشريعة بكل ما أوتينا من قوة.
وللجهاد مراتب فتارة يكون بالسيف والسنان وتارة باللسان والبيان.
والجهاد عن طريق الكتابة والإقناع والدعوة له تأثير كبير وخاصة في زمننا الذي بدأ كثير من الناس فيه يبعدون عن العاطفة ويبحثون عن الحقيقة ويتلمسون ما يقنع عقولهم ويخرجهم من حيرتهم ويقودهم إلى شاطئ السلامة والنجاة.
* * *
الصحافة الإسلامية وحشد الطاقات العلمية الصالحة
والصحافة الإسلامية القوية من أنجح الوسائل لتحقيق هذه الغاية ومن أكثرها تأثيرا إذا ما أحسن استعمالها واشتملت على علاج الأدواء التي اجتاحت مجتمعات البشرية واستمدت هذا العلاج من هدي القرآن ومن معين السنة النبوية.
وهذا العلاج يتطلب حشد جميع الطاقات العلمية الصالحة التي تفهم معاني النصوص وفق ما أراده الله منها لإصلاح البشرية في معاشها ومعادها. وهذا هو الوسيلة المثلى للدعوة إلى الله والرد على أعداء الإسلام الذين يزعمون أن أحكام الشريعة لا تفي بمتطلبات العصر ولا تصلح لمعالجة المشاكل التي لم تكن موجودة في زمن سلفنا الصالح
فبحشد الطاقات العلمية التي أشرنا إليها يتبين للمعاندين والمغرضين صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان.
وإني لأرجو أن يجد قارئ هذه المجلة في هذا المجال ما يثلج صدره ويكشف عما قد يعرض له من شبهات. أرجو من الله أن يوفق القائمين على هذه المجلة الإسلامية لإبرازها على المستوى اللائق بها والذي قصده المسئولون من إصدارها وأن فيما يبذله رئيس تحريرها الأستاذ الكريم عثمان الصالح من جهود مشكورة واهتمام بالغ نحوها لأعظم وسيلة لنجاحها بإذن الله والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.