الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موضوعات شعره في الإسلام
كان أهم ما خاضت فيه شاعرية كعب من موضوعات شعره في الإسلام هو الغزوات والمراثي، وخلال هذين الغرضين ساق الفخر والرد على المعارضين من شعراء قريش وتناول الهجاء وإن كان لم يصل فيه إلى الأعماق كما وصل حسان، كما توعد وهدد الشانئين، وحينا نراه في بعض أبياته مؤرخا، وحقائق التاريخ لا تجتمع مع الجمال الفني الذي يتطلبه الشعر، وكثيرا ما حرض، وأثار النفوس إلى البذل وذلك في تصويره للغزوات، وقدم في مراثيه مشاعر النفس الحزينة الجريحة حين يبكي أخا مسلما وأروع ما قدم في ذلك السبيل مراثيه في حمزة وقتلى مؤتة.
وإليكم بعض النماذج لما قدمته شاعرية كعب بن مالك في الموضوعات المختلفة وعقب كل قطعة شرح بعض المفردات اللغوية التي قد لا تدرك مع تعليق موجز يوضح بعض ما تناولته الأبيات، وذلك إذا كان فيها شيء من الغرابة على أجيالنا، وقد يضطرنا الموقف إلى ذكر بعض أبيات لشاعر قرشي يستدعيها رد شاعرنا عليه.
الفخر والرد
لقد آوى الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ومن ثم نرى كعب بن مالك يفخر كثيرا بقومه الأوس والخزرج وبمواقفهم حول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم كانوا معقلا له يحميه من كل عدوان، وكثيرا ما تصدى للرد على شعراء قريش فيما يقولون، فحين يدعي ضرار بن الخطاب شاعر قريش أن نصر المسلمين في بدر كان مرجعه إلى القرشيين المهاجرين وعلى رأسهم محمد ليطعن بذلك المنزلة الحربية التي كانت للأنصار فيقول:
فإن تظفروا في يوم بدر فإنما
…
بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر
وبالنفر الأخيار هم أولياؤه
…
يحامون في اللأواء والموت حاضر
بعد أبو بكر وحمزة فيهم
…
ويدعى علي وسط من أنت ذاكر
ويدعى أبو حفص وعثمان فيهم
…
وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر
أولئك لا من نتجت في ديارها
…
بنو الأوس والنجار حين تفاخر
ولكن أبوهم من لؤي وغالب
…
إذا عدت الأنساب كعب وعامر