الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبدا بغير إذن سيده أو صبيا بغير إذن وليه فالضمان على المستأجر؛ لأنه متعد باستعماله متسبب إلى إتلاف حق غيره. ذكر ذلك الحنابلة (1).
(قلت) هذا صحيح.
(1) ابن قدامة، المغني 12/ 93.
(49)
وقعت على الأجراء والحفر في الطريق:
إذا استأجر أربعة يحفرون له بئرا في الطريق فوقعت عليهم من حفرهم فمات أحدهم، فعلى كل واحد من الثلاثة ربع الدية وهدر الربع؛ لأن الميت مات من أربع جنايات، إلا أن جناية المرء على نفسه هدر، فبطل الربع، وبقي جنايات أصحابه عليه، فتعتبر، ويجب عليهم ثلاثة أرباع الدية، على كل واحد منهم الربع. وقد روى الشعبي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قضى على القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا، وهن ثلاث جوار (1)، ركبت إحداهن الأخرى، فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت، فسقطت الراكبة، فقضى للتي وقصت بثلثي الدية على
(1) في البدائع 7/ 278 جواري، وهو خطأ مطبعي، وصاحبتها. والصواب ما أثبته.
صاحبتها- صاحبتيها- وأسقط الثلث؛ لأن الواقصة أعانت على نفسها. ذكر ذلك الحنفية (1).
(قلت) هذا صحيح؛ لفعل علي رضي الله عنه.
(50)
فلو كانت المسألة المتقدمة بحالها ولكن الحفر كان في ملك المستأجر، فينبغي أن لا يجب شيء، لأن الفعل- الحفر- مباح فما يحدث غير مضمون. ا. هـ (2).
لكن قال ابن عابدين: (3) قوله: فينبغي أن لا يجب شيء. . . إلخ، قد علمت التصريح بأن ذلك قتل مباشرة فيستوي فيه الملك وعدمه فهو بحث مخالف للمنقول. ذكر ذلك الحنفية فقط.
(قلت) الصحيح ما في ابن عابدين؛ لأن الثلاثة مباشرون للقتل فيجب عليهم ثلاثة أرباع الدية. ومثله ما لو كان الأربعة أعوانا للمستأجرين (4)
(1) الكاساني، البدائع 7/ 277، 278، الحصكفي، الدر المختار 5/ 383.
(2)
الحصكفي، الدر المختار 5/ 383. قاضي خان، الفتاوى 2/ 402. ذكر أن من حفر نهرا في ملكه لا يضمن.
(3)
ابن عابدين، رد المحتار 5/ 383.
(4)
ابن عابدين، رد المحتار 5/ 383.