الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يدي - هكذا في المطبوع - فماتت وذلك في غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي التي أصبتها خطأ، فقال:(لا ترثها)».
قوله: " فأثري في يدي " كذا في المطبوع، وفي المجمع للهيثمي: الجملة غير واضحة (4/ 233).
وفي أسد الغابة لابن الأثير (2/ 536): (فأنزت في يدي) قال أخوه في النهاية (5/ 43): " يقال: نزف دمه، ونزي: إذا جرى ولم ينقطع "، وفي نصب الراية (4/ 330):(فأصابت يدي بطنها).
ونظرا إلى أن
التعليل الشرعي في منع القاتل من ميراثه في تركة من قتله
هو: غلبة الظن في تعجله الاستحقاق الإرثي.
وحيث إن مسألة منع القاتل من الميراث تحتاج في نظرها إلى تحرير محل النزاع فيها، فقد كان مني ذلك.
القاتل لا يخلو حاله من إحدى الحالات الآتية:
1 -
أن يكون القتل عمدا عدوانا.
هذه الحال لا أعلم خلافا بين أهل العلم في حرمان القاتل من ميراث من قتله.
2 -
أن يكون موت المورث مع الوارث بحادث ليس له سبب في حدوثه مطلقا، كأن يكون الوارث يسوق سيارة فيها مورثه فيقع
عليه حادث مروري ليس له سبب في حدوثه مطلقا، ثم ينتج من هذا الحادث وفاة المورث.
فهذا الوارث لا يعد قاتلا لمورثه في هذه الحال، فلا يحرم من إرثه منه.
3 -
أن يكون قاتل المورث قتله بحق، كقصاص، أو أن يكون مسئولا عن تنفيذ قصاص أو حد أو تعزير بالقتل.
فهذا القاتل لا يعد قاتلا لمورثه على سبيل الظلم والتعدي، فلا يحرم من إرثه منه.
4 -
أن يكون القتل وقع من الوارث على سبيل الخطأ أو شبه العمد.
فهذه المسألة هي موضوع البحث: هل يعد هذا القتل قتلا موجبا للحرمان من الإرث مطلقا دون النظر إلى تحقق غلبة الظن في قصد القتل لتعجل الإرث؟ أم أن الأمر يحتاج إلى اجتهاد ونظر في تحقيق غلبة الظن؟
لا شك أن علة منع القاتل من إرثه فيمن قتله هو: تعجل موت مورثه لاستحقاق إرثه، ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، والمعاملة بنقيض القصد، قاعدة شرعية تفرع عنها الكثير من الأحكام الشرعية في العبادات كحيل التهرب من الزكاة، وفي المواريث، وفي الوصايا والعطايا، وفي المعاملات والجنايات.