الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والتأمين على دعائه بينه وبين نفسه من دون رفع صوت، وأما رفع اليدين فلا يشرع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه في خطبة الجمعة ولا في خطبة الأعياد، ولما رأى بعض الصحابة بعض الأمراء يرفع يديه في خطبة الجمعة أنكر عليه ذلك، وقال: ما كان النبي يرفعهما عليه الصلاة والسلام، نعم إذا كان يستغيث في خطبة الجمعة للاستسقاء، فإنه يرفع يديه في حال الاستغاثة- أي طلب نزول المطر- لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في هذه الحالة، فإذا استسقى في خطبة الجمعة أو في خطبة العيد فإنه يشرع له أن يرفع يديه تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام.
تشميت العاطس أثناء الخطبة
س: ما حكم تشميت العاطس والإمام يخطب يوم الجمعة؟ (1)
ج: لا يشرع تشميته لوجوب الإنصات، فكما لا يشمت العاطس في الصلاة كذلك لا يشمت العاطس في حال الخطبة.
والله ولي التوفيق.
(1) نشرت في كتاب الدعوة الجزء الثاني، ص134.
من حدثه دائم يتوضأ بعد دخول الوقت
س: الأخ ع. ص- الرياض يقول في سؤاله إني أعاني من خروج ريح دائم- أكرمكم الله- وأتوضأ لكل صلاة عند
الأذان، وفي يوم الجمعة أتوضأ قبل الأذان الأول وأتوضأ ثانية بعد الأذان الأول فما حكم عملي هذا؟ أفتونا جزاكم الله خيرا (1)
ج: من كان حدثه دائما بالريح أو البول أو غيرهما فإنه يتوضأ لكل صلاة بعد دخول الوقت، ولا يضره ما خرج من الحدث في نفس الوقت أو في نفس الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة:«توضئي لكل صلاة (2)» خرجه البخاري في صحيحه. والمستحاضة هي: التي يستمر معها الدم غير دم الحيض.
وبهذا يعلم السائل أنه لا بد أن يكون الوضوء بعد دخول الوقت في حق من حدثه دائم، وإذا توضأ لصلاة الجمعة في الساعة السادسة وهي الساعة التي قبل الزوال صح ذلك؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على صحة إقامة صلاة الجمعة في الساعة السادسة وهو قول جمع من أهل العلم. ولكن الأفضل إقامتها بعد الزوال عملا بالأحاديث كلها وخروجا من الخلاف؛ لأن جمهور أهل العلم يرون أن صلاة الجمعة لا تصح قبل الزوال كصلاة الظهر عملا بالأحاديث التي فيها النص أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة إذا زالت الشمس. والله ولي التوفيق.
(1) من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية).
(2)
رواه البخاري في (الوضوء) برقم (221)، والترمذي في (الطهارة) برقم (116)، وأحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (23016).