الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرج الإمام أحمد بسنده من حديث أبي هريرة قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله قبض عبد بأرض، جعل له فيها حاجة (1)».
وأخرج ابن ماجه بسنده من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أجل أحدكم بأرض أتى له حاجة إليها، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله إليه، فتقول الأرض يوم القيامة رب هذا ما استودعتني (2)» .
(1) مسند الإمام أحمد 3/ 429، وذكره الألباني في صحيح الجامع برقم 308 وقال صحيح.
(2)
سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له رقم 2463، 2/ 1424 - 1425، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 758.
10 -
و
هل يتعدد الموت
؟
قال تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (1).
قال ابن كثير: أي: " كنتم عدما فأخرجكم إلى الوجود كما قال ابن كثير: أي: " كنتم عدما فأخرجكم إلي الوجود كما قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} (2){أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ} (3) وقال: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} (4)
(1) سورة البقرة الآية 28
(2)
سورة الطور الآية 35
(3)
سورة الطور الآية 36
(4)
سورة الإنسان الآية 1
وعن ابن مسعود {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} (1).
قال: هي التي في البقرة {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} (2)
وعن ابن عباس: (أمواتا في أصلاب إبائكم، لم تكونوا شيئا حتى خلقكم، ثم يميتكم موتة الحق، ثم يحييكم حين يبعثكم قال: وهي مثل قوله {أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} (3)
وعن ابن عباس أيضا: قال: (كنتم ترابا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة، ثم أحياكم فخلقكم فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة أخرى، فهذه ميتتان وحياتان فهو كقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} (4)
وعن السدي عن أبي صالح: قال: " يحييكم في القبر، ثم يميتكم ".
وعن زيد بن أسلم: (خلقهم في ظهر آدم، ثم أخذ عليهم الميثاق، ثم أماتهم، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة) ثم قال ابن كثير: (وهذا غريب والذي قبله، والصحيح ما تقدم عن ابن مسعود وابن عباس. . .)(5).
(1) سورة غافر الآية 11
(2)
سورة البقرة الآية 28
(3)
سورة غافر الآية 11
(4)
سورة البقرة الآية 28
(5)
تفسير ابن كثير، جـ1، ص96، 97.