الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي اليقظان حصين بن يزيد التغلبي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول إذا فرغ من الصلاة: (اللهم إني أسألك من موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسألك الغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، اللهم أني أسألك الفوز بالجنة، والجواز من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة إلا قضيتها ".
الخاتمة:
بعد أن وصل بنا البحث إلى نهاية مطافه، يحسن بنا أن نسجل أهم النتائج التي أسفر عنها هذا البحث، ونسأل الله عز وجل السداد والتوفيق.
1 -
الدعاء ذكر لله سبحانه، وهو أخص من الذكر، فكل دعاء ذكر لله، ولا عكس.
2 -
ليس للدعاء وقت ينهى فيه عنه، ولا موضع يحظر فيه، إلا حال الجماع وقضاء الحاجة، أو وقت الخطبة لمن يسمعها، فإنه يكره.
3 -
" دبر الصلاة " لفظ يراد به آخر الصلاة، أو ما يلي آخرها، قبل
السلام وبعده، على السواء.
4 -
جاءت السنة بمشروعية الدعاء واستحبابه بعد السلام، من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله.
5 -
جاءت الأحاديث بدعاء بعض الصحابة بعد السلام.
6 -
ترجح لدى الباحث أن منع ابن تيمية رحمه الله من الدعاء بعد السلام، كان لسد الباب أمام بدعة الدعاء الجماعي التي كانت في عصره.
7 -
لا يجوز ابن القيم الدعاء بعد السلام مباشرة، ولكن بعد الفراغ من الأذكار المعهودة، ولا يرى هذا الدعاء من قبيل الدعاء دبر الصلاة، بل مطلق عن هذا الاعتبار.
8 -
يرى ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، أن محل الدعاء في الصلاة ليس بعد السلام، ولكن قبله وهذا هو السنة، وعند ابن تيمية أن الدعاء بعد السلام لا يخالف السنة، ولكن ليس بسنة، إذ السنة أن يكون الدعاء قبل السلام، وهو المراد عنده بـ " دبر الصلاة ".
9 -
دعاء الإمام بعد السلام من الصلاة، وتأمين المأمومين على دعائه، مما لا دليل عليه في الكتاب ولا في السنة، وهو بدعة إذا اتخذ ديدنا وعادة، ولو فعله الإمام مرة أو مرتين، ونحو ذلك، لتعليم المأمومين الأدعية والأذكار الشرعية، فقد يجوز لهذا الغرض. والله أعلم.
سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك.
صفحة فارغة
حديث شريف
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به (1)» .
رواه البخاري
(1) صحيح البخاري العلم (79)، صحيح مسلم الفضائل (2282)، مسند أحمد بن حنبل (4/ 399).