الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(283/ ج- د) مكاتبة أبي بكر في شأن البحرين
كتاب الردة للواقدي ص 106- 116 راجع أيضا الوثيقة رقم 282 (11)
فلما نظر أبو بكر رضي الله عنه في هذه الأبيات، اغتم فيه غما شديدا لما يكون فيه من ذكر عبد القيس، وما قد اجتمع عليهم من كفار الفرس وبكر بن وائل. فدعى برجل من المسلمين يقال له العلاء بن الحضرمي، فعقد له عقدا وضمّ إليه ألفي رجل من المهاجرين والأنصار.. [فظفر المسلمون] وجمع العلاء بن الحضرمي ما كان عنده من الغنائم، فأخرج منه الخمس، ووجّه به إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكتب إليه (283/ ج) يخبره بما فتح الله عز وجل عليه من البحرين.
فكتب إليه أبو بكر رضي الله عنه بالجواب (283/ د) وأقره على البلاد.
ولم يرو نص الكتابين.
(283/ هـ) كتاب أبي بكر إلى عامة بني أسد
كتاب الردة للواقدي ص 36- 39 قابل الكنى للدولابي ج 1/ 7
ثم دعا أبو بكر خالد بن الوليد رضي الله عنهما، فعقد له عقدا وضمّ إليه الجيش، ثم قال: يا خالد سر نحو طليحة بن خويلد الأسدي ومن معه من بني أسد وغطفان وفزارة.. وإن أظفرك الله بطليحة بن خويلد وأصحابه، فسر نحو البطاح- من أرض تميم- إلى مالك بن نويرة وأصحابه
…
ثم كتب إليهم أبو بكر رضي الله عنه:
بسم الله الرحمن الرحيم.
من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى جميع من قرىء عليه كتابي هذا من خاصّ وعامّ، أقام على إسلامه أو رجع عنه:
سلام على من اتّبع الهدى، ورجع عن الضلالة والردى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ. يهدي الله من أقبل إليه؛ وضرب بالحق من أدبر عنه وتولّى.
ألا إنني أوصيكم بتقوى الله، وأدعوكم إلى ما جاء به نبيّكم محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد علمتم أنه من لم يؤمن بالله فهو ضالّ، ومن لم يؤمنه الله فهو خائف، ومن لم يحفظه الله فهو ضائع، ومن لم يصدّقه فهو كاذب، ومن لم يسعده فهو شقيّ، ومن لم يرزقه فهو محروم، ومن لم ينصره فهو مخذول.
ألا فاهتدوا بهدى الله ربكم، وبما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم، فإنه مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً.
وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد الإقرار بالإسلام والعمل بشرائعه، اغترارا بالله عز وجل وجهالة بأمره وطاعة للشيطان، وإِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا، إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ.
وبعد: فقد وجّهت إليكم خالد بن الوليد في جيش المهاجرين والأنصار، وأمرته أن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه إلى الله عز وجل، ويعذر إليه وينذر. فمن دخل في الطاعة، وسارع إلى الجماعة، ورجع من المعصية إلى ما كان يعرف من دين الإسلام، ثم تاب إلى الله تعالى وعمل صالحا، قبل الله منه ذلك وأعانه عليه.