الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(302/ ج مكرر/ 8) جواب أبي بكر على كتاب أبي عبيدة رضي الله عنهما
الأزدي (مخطوطتا باريس) ورقة 15/ ب (28/ ألف- ب)
وكتب أبو بكر إلى أبي عبيدة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه تيسير عدوّكم لمواقعتكم، وما كتب به ملكهم إليهم من عدته إياهم أن يمدهم من الجنود ما تضيق به الارض الفضا. ولعمر الله لقد أصبحت الارض ضيقة عليه وعليهم برحبها بمكانكم فيهم. وأيم الله، ما أنا بآيس أن تزيلوه من مكانه الذي هو به عاجلا إن شاء الله. فبثّ خيلك في القرى والسواد، وضيّق عليهم بقطع الميرة والمادّة. ولا تحاصرون المدائن حتى يأتيك أمري. فإن ناهضوك فانهض (ن: فانهد) إليهم، واستعن بالله عليهم. فإنه ليس يأتيهم مدد إلّا أمددناك بمثلهم (ن: بمثليهم) أو ضعفهم. وليس بك، والحمد لله، قلة ولا ذلة (ن: ذلة ولا قلة) . ولا أعرفّن ما جبنتم عنهم ولا ما خفتم منهم. فإن الله عز وجل فاتح لكم، ومظهركم على عدوّكم بالنصر، وملتمس منكم الشكر، لينظر كيف تعملون. وعمرو (بن العاص) فأوصيك به خيرا. وقد أوصيته أن لا يضيع حقا يراه ويعرفه (ن:
تراه وتعرفه) . فإنه ذو رأي وتجربة. والسلام عليك ورحمة الله.
- وجاء عمرو (بن العاص) حتى نزل بأبي عبيدة.
(302/ د) وصية أبي بكر في استخلاف عمر
أنساب الاشراف للبلاذري (خطية استانبول) ج 2/ 486- السنن الكبرى للبيهقي 8/ 149- إعجاز القرآن للباقلاني (مصر 1315) ص 65- 66- صبح الأعشى للقلقشندي 9/ 359- 360.
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن المرتاب الفاجر، ويصدق الشاكّ المكذّب:
إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا.
فإني لم آل الله، ورسوله، ودينه، ونفسي، وإياكم خيرا. فإن عدل فذاك ظني به وعلمي فيه. وإن بدّل فلكل امرىء ما اكتسب. والخير أردت. وما يعلم الغيب إلا الله. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ثم أمر بالكتاب فختم) .
(2)
باقلاني: أبو بكر خليفة رسول الله آخر عهده بالدنيا
…
(3- 4) باقلاني:
…
وأول عهده بالآخرة ساعة يؤمن فيه الكافر ويتقي فيه الفاجر- بيهقي: هذا ما أوصى به أبو بكر- عند آخر عهده- وأول عهده- حين يصدق الكاذب ويؤدي الخائن ويؤمن الكافر
…
(5- 6) بيهقي: إني أستخلف بعدي عمر بن الخطاب
…
فإن عدل- باقلاني: أستخلف عليكم عمر بن الخطاب، فإن بر وعدل
(7)
باقلاني: به ورأيي فيه وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب والخير
(7- 8) بيهقي: فذلك ظني به ورجائي فيه وان بدل وجار فلا أعلم الغيب ولكل امرىء ما اكتسب وسيعلم-.
(8)
باقلاني: أردت لكم ولكل امرىء ما اكتسب من الاثم وسيعلم
(8- 9) بيهقي، باقلاني: ينقلبون
…
وزاد القلقشندي: وذكر أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل، عن المدائني أنه حين دعا (أبو بكر) عثمان بن عفان لكتابة العهد بالخلافة بعده، قال: اكتب: «هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا- (وزاد ابن قتيبة في الامامة والسياسة: نازحا عنها) - وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يتوب الفاجر ويؤمن الكافر ويصدق الكاذب. وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. وقد استخلف- «ثم دهمته غشية» . فكتب عثمان: «عمر بن الخطاب» . فلما أفاق قال:
أكتبت شيئا؟ قال: نعم، عمر بن الخطاب. قال: رحمك الله أما أنك لو كتبت نفسك لكنت أهلا بها. اكتب: «قد استخلف عمر بن الخطاب ورضيه لكم. فإن عدل فذلك ظني به ورأيي فيه. وإن بدل فلكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت. والخير أردت. ولا أعلم الغيب. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.