الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالوا حتى نشغل عكرمة عن محاربة بني عمنا من كندة وقبائل اليمن.
فعزموا على ذلك، ووثبوا على عامل لهم من جهة أبي بكر [اسمه حذيفة بن عمرو] ، فطردوه عن بلدهم. فمرّ هاربا حتى صار إلى عكرمة، فلجأ إليه.
فكتب حذيفة بن عمرو هذا- (283/ ف) - إلى أبي بكر رضي الله عنه، بأمر أهل ذباء وارتدادهم عن دين الاسلام وطردهم إياه.
ثم خبّره أنه التجأ إلى عكرمة، فصار معه.
ولم يرو نص الكتاب.
فاغتاظ [أبو بكر] غيظا شديدا. ثم إنه كتب إلى عكرمة:
(283/ ص) كتاب أبي بكر إلى عكرمة الواقدي أيضا كما في الوثيقة السالفة
أما بعد: فإذا قرأت كتابي، فسر إلى أهل ذباء على بركة الله، فأنزل بهم ما هم له أهل. ولا تقصر فيما كتبت به إليك؛ فإذا فرغت من أمرهم، فابعث إليّ بهم أسيرا، وسر إلى زياد بن لبيد. فعسى الله أن يفتح على يديك بلاد حضرموت إن شاء الله تعالى. ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(ورزق الله الظفر لعكرمة) .
وسار عكرمة يريد زياد بن لبيد
…
وخرج الأشعث لزياد. فانهزم زياد وأصحابه، حتى دخلوا مدينة حضرموت (؟) فتحصنوا فيها.
وبلغ ذلك عكرمة بن أبي جهل؛ فكتب إلى زياد- (283/ ق) - يعلمه الوقت الذي يوافيه فيه.
ولم يرو نص الكتاب.
…
ثم حملوا إلى الأشعث وأصحابه كحملة رجل واحد. فهزموهم حتى ألجأوهم إلى حصنهم الأعظم
…
وأقبل زياد بن لبيد، وعكرمة
ابن أبي جهل، والمهاجر بن أمية، وجميع المسلمين حتى نزلوا على الحصن فأحدقوا به من كل ناحية. واشتد الحصار
…
وسمعت بذلك قبائل كندة
…
فسارت قبائل كندة يريدون محاربة المسلمين
…
وبلغ زياد بن لبيد مسير هؤلاء القوم إليه
…
فقال عكرمة: أرى أن تقيم أنت على باب الحصن محاصرا لمن فيه، حتى أمضي أنا فألتقي هؤلاء القوم
…
والأشعث لا يعلم بشيء من ذلك؛ غير أنه طال عليه وعلى من معه الحصار، واشتد بهم الجوع والعطش. فأرسل الأشعث إلى زياد أن يعطيه الأمان ولأهل بيته ولعشرة من وجوه أصحابه. فأجابه زياد إلى ذلك. وكتب بينهم الكتاب- (283/ ر) -.
ولم يرو نص الكتاب.
فظن أهل الحصن أن الأشعث قد أخذ لهم الأمان بأجمعهم. فسكتوا ولم يقولوا شيئا.
واتصل الخبر بعكرمة. فقال للذين يقاتلونه: يا هؤلاء، على ماذا تقاتلون؟ فقالوا: نقاتلكم على صاحبنا الأشعث بن قيس. قال عكرمة:
إن صاحبكم قد طلب الأمان. وهذا كتاب زياد بن لبيد إليّ- (283/ ش) - يخبرني بذلك. ورمى الكتاب إليهم.
ولم يرو نص الكتاب.
فلما قرأوه، قالوا: يا هذا! ننصرف، فلا حاجة لنا في قتالك.
…
ونزل الأشعث بن قيس من الحصن في أهل بيته
…
ثم استوثق [زياد] به وبأصحابه، ودخل الحصن، فجعل يأخذ المقاتلة، ويضرب رقابهم صبرا
…
فبينما زياد كذلك يضرب أعناق القوم، إذ كتاب أبي بكر قد ورد عليه وإذا فيه:[راجع الوثيقة التالية]