الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: ودليله من القرآن قوله تعالى: ((قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين ، آل لوط انا لمنجوهم أجمعين الا امرأته)) الآية.
وأشار في المراقي إلى تعدد الاستثناء وأحكامه بقوله:
وبهذا نعلم أن قول ابن مالك في الخلاصة: ((وحكمها في القصد حكم الأول)) ليس على إطلاقه.
وقول المؤلف في هذا المبحث: ولا نعلم خلافاً في أنه لا يجوز استثناء الكل ، فيه أنه خالف فيه ابن طلحة الأندلسي في كتابه المسمى بالمدخل. وأشار له في المراقي بقوله:
وعله فلو قال: له على عشرة إلا عشرة لم يلزمه شئ وعامة العلماء على خلافه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
(فصل)
إذا تعقب الاستثناء جمل
ا إلى آخره.
خلاصة ما ذكره في هذا المبحث: أن الاستثناء إذا ورد بعد جمل متعاطفة رجع لجميعها خلافاً لأبي حنيفة القائل برجوعه للأخير فقط ،
وبنى على هذا الأصل عدم قبل شهادة القاذف ولو تاب وأصلح ، لأن الاستثناء في قوله تعالى:((إلا الذين تابوا)) ، لا يرجع عنده إلا للأخيرة وهي)) وأولئك هم الفاسقون)) الآية.
واستدل المؤلف لرجوع الاستثناء للكل بثلاثة أمور.
الأول: قياسه على الشرط. وقد قدمنا أن الشرط يرجح لكل المتعاطفات قبله.
الثاني: اتفاق أهل اللغة على أن التكرار الاستثناء عقب كل جملة عي ولكنه ، فيما يراد فيه الاستثناء من الجمع.
الثالث: أن العطف بالواو يوجب نوعاً من الاتحاد بين المعطوف والمعطوف عليه ، وأشار في المراقي إلى هذه المسألة بقوله:
وظاهر المؤلف الفرق بين الواو وغيرها ، وذكر غير واحد أن الفاء وثم كذلك ، لأن الكل يدل على الاتفاق ي الحكم ، وانما التفاوت في الترتيب والتراخي ومطلق التشريك ، وهو الظاهر ، أما نحو: بل ، ولكن ، ولا.
فظاهر أنها ليست كذلك لأنها لأحد الشيئين بعينه وهل يمكن رجوعه فيها للكل وهو محل تردد للأصوليين.
وأما ، أو ، وأم ، واما ، فإنها لأحدهما لا بعينه فلا يتأتي دخول المتعاطفين بها في محل النزاع.