الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قول الصحابي)
الأصل الثاني المختلف فيه: قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
قول الصحابي: ليس بحجة على صاحبي آخر.
وخلاصة كلام المؤلف في قول الصحابي أنه ذكر فيه أربعة أقوال:
1-
انه حجة يقدم على القياس ويخص به العموم وعزاه مالك والشافعي في القديم وبعض الحنفية واستدل بحديث (أصحابي كالنجوم) الحديث.
2-
ليس بحجة وعزاه لعامة المتكلمين والشافعي في الجديد واختار أبي الخطاب واستدل له بامكان الغلط والخطأ من الصحابة وبأنه يجوز عليهم الاختلاف ولم تثبت عصمتهم.
3-
قول الخلفاء الراشدين دون غيرهم واستدل له بحديث: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين)) الحديث.
4-
قول أبي بكر وعمر واستدل له بحديث اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر ، ويظهر من الثالث والرابع أنه ولو هناك مخالف. هذه خلاصة كلامه رحمه الله في هذا المبحث.
قال مقيدة عفا الله عنه: -
حاصل تحرير هذه المسألة: أن قول الصحابي الموقوف عليه له حالتان:
الأولى: أن يكون مما لا مجال للرأي فيه.
الثانية: أن يكون مما له فيه مجال.
فان كان مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع كما تقرر في علم الحديث ، فيقدم على القياس ويخص به النص ، إن لم يعرف الصحابي بالأخذ من الإسرائيليات وان كان مما للرأي فيه مجال ، فان انتشر في الصحابة ولم يظهر له مخالف فهو الإجماع السكوتي وهو حجة عند الأكثر وان علم له مخالف من الصحابة فلا يجوز العمل بقول أحدهم إلا بترجيح بالنظر في الأدلة كما ذكره المؤلف في الفصل الذي بعد هذا.
وان لم ينتشر فقيل: حجة على التابعي ومن بعده لأن الصحابي حضر التنزيل فعرف التأويل لمشاهدته لقرائن الأحوال ، وقيل ليس بحجة على المجتهد التابعي مثلا لأن كليهما مجتهد يجوز في حقه أن يخطئ وأن يصيب. والأول أظهر. وعن أحمد لا يخرج عن قول الخلفاء الأربعة ، فقولهم عنده حجة وليس بإجماع ، وحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين: أخرجه الترمذي وغيره ، أبو داوود.
وقال المحلي: ان الترمذي صححه ، وهو كذلك. وحديث اقتدوا باللذين من بعدي أخرجه الترمذي وغيره وقال صاحب الضياء اللامع عن ولي الدين أنه صححه ابن حبان والحاكم وقال المحلي ان الترمذي حسنه.
وحديث: أصحابي كالنجوم. الحديث. ضعيف لا يحتج به.