الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثني ربيعة عني أني حدثته ولم ينكر عليه أحد قال العراقي في ألفيته:
وإن يرده بلا أذكر أو
…
ما يقتضى نسيانه فقد رأوا
الحكم للذاكر عند المعظم
…
وحكى الاسقاط عن بعضهم
كقصة الضاهد واليمين إذ
…
نسيه سهيل الذى أخذ
عنه فكان بعد عن ربيعة
…
عن نفسه يرويه لن يضيعه
وذكر صاحب المراقي تفصيلاً في جزم الشيخ بعدم رواية الراوي وعزاه للباجي وحاصله أن الشيخ اذا قال هذا الحديث من جملة مروياتي الا أن فلاناً هاذ لم يروه عني جزماً قبلت رواية الراوي وان كان الشيخ جازماً بعدمها وان قال الشيخ هذا الحديث لم يكن من مروياتي أصلا ردت رواية الراو ي عنه وذلك في قوله عاطفا
على ما تقبل فيه الرواية:
وذكر صاحب المراقي تفصيلا في جزم الشيخ بعدم رواية الراوي وعزاه للباجي وحاصله أن الشيخ إذا قال هذا الحديث من جملة مروياتي الا أن فلاناً هذا لم يروه عني جزماً قبلت رواية الراوي وان كان الشيخ جازماً بعدمها وان قال الشيخ هذا الحديث لم يكن من مروياتي أصلاً ردت رواية الراوي عنه وذلك في قوله عاطفاً على ما تقبل فيه الرواية:
والجزم من فرع وشك الأصل
…
ودع بجزمه لذلك النقل
وقال بالقبول إن لم ينتف
…
أصل من الحديث شيخ مقتفى
ومراده بهذا الشيخ الباجي ثم أشار إلى أن جزم الأصل بتكذيب الفرع لا يقدح في عدالة الفرع بقوله:
وليس ذا يقدح فى العدالة
…
كشاهد للجزم بالمقالة
(تنبيه)
ذكر بعض أهل العلم في هذا المبحث أن السبب الذي منع الحنفية من قبول الحكم بالشاهد واليمين هو نسيان الراوي المذكور للحديث وان نسيانه مبطل للرواية عندهم.
وقد قدمنا في النسخ أن الموجب لرد حديث الحكم بالشهادة واليمين
عندهم أنه زيادة على قوله تعالى: ((قان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء)) الآية. وان الزيادة على النص نسخ عندهم والحديث المذكور آحاد والآية معلوم أنها من المتواتر والمتواتر لا ينسخ عندهم بالآحاد كما تقدم إيضاحه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
(فصل)
انفراد الثقة في الحديث بزيادة مقبول سواء كانت لفظاً أو معني ، الخ
…
خلاصة ما ذكره في هذا الفصل أن الثقة اذا روى زيادة في الحديث لم يروها غيره بل انفرد بها فروايته لها مقبولة واستدل لذلك بأمرين:
الأول: ان الثقة لو انفرد بحديث لقبل فكذلك الزيادة في حديث.
الثاني: امكان انفراده دون غيره بحفظ الزيادة لاحتمال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الحديث في مجلسين وذكر الزيادة في أحدهما دون الآخر وحضر هذا المجلس الذي ذكر فيه الزيادة الثقة الذي زادها ولم يحضره الآخر وحضر هذا المجلس الذي ذكر فيه
الزيادة الثقة الذي زادها ولم يحضره الآخر الذي روى الحديث بدونها كما يحتمل أيضاً أن الراوي الذي لم يرو الزيادة دخل في أثناء المجلس وقد سمع غيره الزيادة قبل دوله أو عرض له في أثناء الحديث ما يزعجه أو يدهشه عن الإصغاء أو يوجب له القيام عن تمام الحديث وسمع غيره الزيادة بعد أن عرض له هو ما يمنعه من سماعها كما يحتمل أن يسمع جميع الحديث وينسى منه بعض الذي زاده الثقة الآخر فهذه الاحتمالات تبين أن انفراد الثقة بحفظها دون غيره ممكن وقد أخبر بها الثقة ولا داعي لرد خبر ثقة عن أمر ممكن لم يعارضه فيه غيره
كما ترى فان علم أنهما معاً سمعا
في مجلس واحد فقال أبو الخطاب يقدم قول الأكثرين وذوي الضبط فان تساووا في الحفظ والضبط قدم قول المثبت وإيضاح معنى قول أبي الخطاب المذكور أن السماع اذا كان في مجلس واحد قدم قول الأكثر سواء كانوا رواة الزيادة أو غيرهم تغليباً لجانب الكثرة لأن الخطأ أبعد عن العدد الكثير من غيره فان تساووا في العدد قد أحفظهم وأضبطهم للترجيح بالحفظ والضبط فان استووا في الكثرة والحفظ قدم قول المثبت على النافي وقال القاضي إذا تساويا فعلى روايتين إحداهما قبول الزيادة وهو الصحيح والأخرى قدم
قبول الزيادة هذا حاصل كلامه رحمه الله. واعلم أن التحقيق في هذه المسألة أن فيها تفصيلا لأنها واسطة وطرفان طرف لا تقبل فيه الزيادة على التحقيق وهو ما إذا كانت الزيادة مخالفة لرواية الثقات الضابطين لأنها يحكم عليها حينئذ بالشذوذ فترد وطرف تقبل فيه الزيادة بلا خلاف وهو ما اذا تفرد ثقة بجملة حديث لا تعرض فيه لما رواه بمخالفة أصلا وممكن حكى الإجماع على قبول هذا الطرف الخطيب ، وواسطة هي محل الخلاف وهو زيادة لفظة في حديث ليم يذكرها غير من زاد من رواة ذلك الحديث كحديث حذيفة: وجعلت لنا الأرض مسجداً
وطهوراً. انفرد أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي فقال: وجعلت ترتبها لنا طهورا وسائر الرواة لم يذكروا ذلك والصحيح قبول مثل هذه الزيادة كما قرر المؤلف رحمه الله تعالة وعليه جمهور الأصوليين ومن أمثلة هذا الباب حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها اتفق أصحاب شعبة عنه على هذا اللفظ في أول وقتها كما أخرجها الحاكم والدارقطني والبيهقي من طريقة وكذلك روى الزيادة المذكورة الحسن بن علي المعمري في اليوم والليلة عن أبي موسى محمد بن
المثنى عن
غندر عن شعبة كذلك قاله ابن حجر في الفتح وكذلك روى الزيادة المذكورة عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن شيخ شعبة في الحديث المذكور وهو الوليد ابن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود أخرجه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما قاله ابن حجر أيضاً.
فالظاهر ثبوت هذه الزيادة وان لم تكن في جميع طرقها.
وقال النووي في شرح المهذب أنها ضعيفة ومن أمثلته أيضاً حديث الصحيحين عن أنس أمر بلال أن يشفع الآذان ويوتر الإقامة زاد سماك بن عطية الا الإقامة وزيادته لها عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ثابتة في صحيح البخاري وغيره. ومن أمثلة ما قدمنا في هذا الباب من أن راوي الحديث بدون الزيادة قد يدخل في أثناء الحديث فتفوته الزيادة ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: كانت علينا رعاية الابل فجاءت نوبتي فروحتها بعشر فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يحدث الناس فأدركت من قوله ما من مسلم
يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة فقلت ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال اني قد رأيتك جئت آنفاً قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء.
هذا لفظ مسلم في صحيحه ومثال ما قدمنا من أن راوي الحديث بدونه الزيادة قد يعرض له في أثناء الحديث ما يزعجه عن سماع الزيادة التي رواها غيره ما ثبت في الصحيح من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا قد بشرتنا