الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصية سليمان بن صالح السالم:
أوصى سليمان بن صالح السالم مرتين مثل كثير من أهل عصره الذين كانوا يوصون بشيء ثم يبدو لهم تغيير الوصية لسبب من الأسباب، وذلك جائز شرعا وهو يقتضي الرجوع عن الوصية الأولى بمعنى أن ما جاء فيها لا يلزم تنفيذه إذا ما خالف الوصية الأخيرة، ولذلك كان كثير منهم ينص على أن الوصية الأخيرة تلغي ما كان قبلها من الوصايا الأخرى.
ووصية سليمان بن صالح السالم الأولى مكتوبة في النصف من شهر ذي القعدة سنة 1281 هـ.
وتتضمن بعد الديباجة أنّه أوصى من نخله بواصط والمراد خب واصط الذي كانت فيه أملاك كثيرة لأسرة آل سالم الكبيرة، باثنتي عشرة نخلة متتابعات أي واحدة تلي الأخرى في الموقع أو لهن شقر (فويس) وشقرا منصور والمكتومية التي تقع عن شقراء منصور جهة الشرق، وشقرا العنبة وهي الواقعة بجانب شجرة العنب وقرينتها أي النخلة التي تقع ملاصقة لها في الموقع، وثلاث شقر على الراقود وشقراء واحدة وهي الواقعة بقرب الدار، وعبر بأنها على الدار، وقرينتها وهي النخلة الملاصقة لها، وشقراء الحمارة، ولا أعرفها، وربما كانت هذه تسمية محلية عندهم لها.
قال: ريعهن لي ولوالدي وعيالي صالح ونورة، ولا يوصي لأولاده إلَّا إذا كانوا ماتوا قبله ومصرفها ضحايا دوام وعشيات - جمع عشاء - في رمضان وقربة تروى ثلاثة أشهر، والأشهر الثلاثة المراد بها أشهر الحر لأنها التي يحتاج النّاس فيها إلى شرب الماء البارد.
ثم عين الوصي على ذلك بأنه عبد المحسن بن سيف وهو الشهير بالملا ابن سيف إلى أن يرشدوا أولاده.
والشاهد هو كاتبها سليمان بن سيف.
وهذه صورة الوصية:
الوصية الثانية:
أو على الأصح الأخيرة، فربما سبقتها أكثر من وصية واحدة وقد كتبت بعد الأولى بخمس سنين إذ كتبها عام 1286 هـ. بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم وشهادة شاهدين شهيرين كبيرين هما ناصر بن سليمان السيف ومحمد بن سليمان المبارك (العمري) وهو جد صديقنا الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير التعليم في منطقة القصيم.
وفيها تغيير كثير بل كلها مغيرة، وأهم التغيير فيها هو تغيير الوصي، إذ جعله محمد بن راشد المضيان وهو صهره خال ابنه القاصر في السن - عند كتابة الوصية.
ووصلت إلينا منقولة من خط الشيخ محمد بن عمر بن سليم بخط الكاتب الثقة بل المجمع على توثيقه سليمان بن ناصر الوشمي، ومع ذلك قابلها مسئوولون في محكمة بريدة على أصلها، وقد نقلتها إلى حروف الطباعة لذلك لا تحتاج إلى تعليق.
"هذا ما أوصى به سليمان بن صالح بن سالم بعدما ش هد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنّة حقّ والنار حقّ وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور،
وأوصى من خلَّف من أقاربه وبينه أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إنّ كانوا مؤمنين، أوصي بثمانين ريال يشري بهن نخل ويسبلن ويصرف ريعهن في ضحيتين واحدة لسليمان وأمه فاطمة بنت محمد بن سيف وابنه صالح وواحدة لبوه صالح وبنته نوره وأخوه عبد الله وما فضل من الأضاحي فهو بعشيات في رمضان وقربة تخرج في السنة شهرين والعيال سواء فيما يأكلون من الضحية والوكيل على تنفيذ الأضاحي فاطمة السليمان، والوكيل على شراء النخل والوكيل علي عبد الله وأخته نوره محمد الراشد بن مضيان إلى ما يرشد عبد الله السليمان وعبد الله وكيل على دار أمه فاطمة بنت محمد بن سيف إذا أرشد وقبل يرشد الولد الوكيل محمد الراشد على الجميع، شهد على ذلك محمد بن سليمان المبارك وناصر السليمان بن سيف كتبه شاهدا به محمد بن عمر بن سليم حرر في 13 شوال سنة 1286 وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ونقله من قلم محمد العمر رحمه الله سليمان الناصر الوشمي مصليًا ومسلمًا على النبي محمد. وصية ابنته فاطمة:
هذه وصية فاطمة بنت سليمان بن صالح السالم وصلت إلينا مكتوبة بخطها الأصيل المعروف خط سليمان بن سيف رحمه الله.
وقد أوصت - بعد الديباجة - بثلث ما وراها أي بثلث مالها عند موتها، ذكرت من مصارفه حجة لها والباقي والمراد باقي المال، وفي أكثر الحالات يريدون بذلك باقي ربع المال، لأن المال إذا أنفق منه ولم يستثمر فني مع الزمن، ذكرت أنّه بضحية الدوام، وهي الأضحية التي تذبح في عيد الأضحى من كلِّ سنة أبد الدهر، وليست مؤقتة بسنة أو سنوات محدودة، والأضحية ثوابها لها ولوالديها.
وقد تكررت الوصية بضحايا الدوام في الوصايا القديمة وذلك لما أدركناه نحن من حاجة النّاس إلى أكل اللحم، وعجز أكثرهم عن ذلك في غير يوم