الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّدْلان:
بفتح السين وإسكان الدال فلام مفتوحة مخففة، فألف وآخره نون، من أهل بريدة جاءوا إليها من القصيعة.
أول من عرفنا منهم غانم بن عبد الله السدلان كان صاحب دكان في أعلى السوق في بريدة، بل في آخر دكان في السوق في الركن الذي بين السوق الرئيسي والجردة.
وكان يبيع التمر وهو شخص متدين قريب من المشايخ وطلبة العلم، بل هو طالب علم معروف بذلك، ولذلك كان يبيع تمر الشيخ عمر بن سليم قاضي بريدة.
وذلك التمر جزء منه الذي خصصه الملك عبد العزيز للقاضي إذ لم يكن القضاة يتسلمون رواتب نقدية لا شهرية ولا سنوية، وإنما كانوا يتسلمون (بروة) وهي مقدار من التمر في الموسم الذي هو وقت جداد النخل، وقمحًا في القيظ الذي هو وقت حصاد القمح.
إلى جانب ما كان يصل إلى الشيخ عمر من التمر الذي كان يداين به الناس، أو من الأوقاف من النخيل التي في ثمرتها جزء لإمام الجامع لأن الشيخ عمر هو إمامه، فكان الشيخ عمر بن سليم مثل غيره ممن يحصلون على تمر في موسم جداد النخل فيضعونه في (الجصة) أو (الصوبة) لئلا يفسد، ثم يبيعونه بعد ذلك.
أخبرني الشيخ سليمان بن علي المقبل الملقب أبو حنيفة، قال: اعتاد الشيخ عمر بن سليم رحمه الله أن يعهد إلى فلان من أسرة آل أبو عليان بنقث تمره، وهو أخذه من الجصة أو الصوبة، وذلك يحتاج إلى صبر وجلد لأن خزن التمر يكون بوضع حصًا كبار فوقه بعد تطريته بصب الماء عليه وتكرير ذلك فيصعب الأخذ منه لغير العارف بذلك.
قال: فيأخذه ذلك الرجل ويعطيه (غانم السدلان) يبيعه، إلى أن رأى الشيخ مرة أن يعطيه غيره ليبيعه.
وقد أدركت (غانم السدلان) في دكانه لا يبيع إلا التمر وهو معروف بذلك.
ومنهم ابنه الشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان أستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وهو شيخ نشط يتكلم في الإذاعة ويدلي للصحفيين بآراء دينية.
ترجم له الأستاذ ابن خميس في كتاب: القصيعة، فقال:
الدكتور الشيخ صالح بن غانم السدلان: هو صالح بن غانم بن عبد الله بن سليمان بن علي السدلان، ولد عام 1359 هـ في بريدة، ابتدأ حياته بحفظ القرآن الكريم على يد والده رحمه الله فقرأ عليه في مبادئ العلوم: كالعقيدة والفرائض والحديث والنحو وغيرها، ثم التحق بمدرسة تحفيظ القرآن في الرياض، وتدرج بدراسته النظامية حتى وصل إلى درجته العلمية المعروفة اليوم، وهي أستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود.
كما تلقى العلم على يد كثير من العلماء المشهورين، كالشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ عبد العزيز بن باز وغيرهم.
وللشيخ أعمال ومشاركات علمية ودعوية وإشراف ومناقشات للرسائل العلمية (1).
حصل على الباكلوريوس في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود، تخصص فقه وأصوله، تخرج عام 1368 هـ.
وحصل على الماجستير من الجامعة نفسها في الشريعة تخصص فقه وأصوله، تخرج عام 1391 هـ.
حصل على الدكتوراه من نفس الجامعة في الشريعة تخصص فقه مقارن، تخرج عام 1403 هـ. انتهى.
(1) من إفادة سلميان المزيني من أهل القصيعة.
جاء ذكر عبد الله بن سليمان السدلان في ورقة مداينة بينه وبين محمد الرشيد الحميضي، والدين قدره اثنان وعشرون ريالا إلا ربع ريال، مؤجلات يحل أجل الوفاء بها طلوع ربيع الآخر، أي انقضاء شهر ربيع الآخر من عام ألف وثلثمائة واثني عشر.
والرهن في ذلك الدين هو جريرته بمكان العبيدان، والجريرة سبق لنا ذكرها، وأنها ما يملكه الفلاح في النخل ونحوه الذي يعمل فيه ولا يملكه، وإنما يكون عمله بجزء مما ينتجه النخل ونحوه من ثمره.
وقولها: في مكان العبيدان أي في النخل الذي يملكه (العبيدان)، والشاهد على ذلك محمد بن سليمان السعوي، وكاتبه مشيري بن عبد الرحمن (الجناحي).
والسدلان أبناء عم للسكيت كلهم جاءوا إلى منطقة الخُبُوب من الخبراء، ويقال: إن السدلان متفرعون من السكيت.
ولذلك جاء في أسمائهم (سكيت) مما يدل على ما قلناه من كون السدلان والسكيت أصلهم أسرة واحدة.
وقد وجدت ما يؤيد ذلك في وثيقة ذكرت (سكيت العلي بن سدلان) وهي مؤرخة في عام 1289 هـ بخط محمد آل عبد الله بن عمرو من العمرو الذين صاروا الآن يسمون الرشيد - يفتح الشين
وهي ورقة مبايعة البائع فيها سكيت المذكور علي سعيد آل حمد (المعروف بالمنفوحي).
والمبيع صيبة عبد الله آل بدير بمعنى نصيبه مما ورثه من أبيه من ملكه أي نخله وما يتبعه في الوجيعان أحد خبوب بريدة الجنوبية والثمن ريالان وقرش، والقرش هنا: ثلث الريال الفرانسة.
ومثلها هذه الوثيقة المؤرخة في عام 1290 هـ بخط الكاتب الذي كتب الوثيقة التي قبلها وهو محمد بن عبد الله العمرو.