الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومنهم فوزان بن عبد العزيز السابق من طلبة العلم الأدباء له قصيدة رثاء في الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ منها:
على الحبر بحر العلم بدر المدارس
…
وشمس الهدى فليك أهل التدارس
فلا نعمت عين تشح بمائها
…
وقلب من الأشجان ليس ببائس
قال ابن بسام: وهي مقطوعة جيدة (1).
ترجم له الشيخ صالح بن سليمان العمري، فقال:
الشيخ فوزان بن الأمير عبد العزيز بن فوزان آل سابق:
من أمراء الشماسية، أكثر الأخذ عن الشيخين محمد بن عبد الله بن سليم ومحمد بن عمر بن سليم حتى صار من العلماء الكبار، وكان له شخصية قوية، وهو من المناصرين لآل سليم والذابين عنهم ومن المؤيدين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والداعين لقيام الدولة السعودية في مطلع القرن الرابع عشر، وقد حضر دخول الملك عبد العزيز لعنيزة، وشارك في ذلك.
وعندما دخل الملك عبد العزيز عنيزة صعد الشيخ فوزان لإحدى منائر عنيزة، ونادى بأعلى صوته الحكم لله ثم لعبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل.
وقد لازم الملك عبد العزيز قدر ثلاث سنوات، يغزو معه ويحضر مجالسه وهو الذي كتب الورد للملك عبد العزيز، وبآخره أبيات من نظمه يمدح فيها الملك عبد العزيز ويذكر كتابه للورد مؤرخة في عام 1321 هـ كما يظهر من الكتابة وهو شاعر بليغ وهذا نموذج لشعره:
قال الشيخ فوزان بن عبد العزيز في مدح الشيخ سليمان بن سحمان لما
(1) علماء نجد خلال ستة قرون، ص 206.
ألف الصواعق المرسلة على الرجل المسمى (الكسم) واصحابه:
وانظر صواعق علم احرقت شبها
…
ملفقات لهم نالوا بها الشللا
الجهبذ الفاضل الموهوب تكرمة
…
مردى العداة الذي لحق قد عقلا
ومن حمى ملة الاسلام وانتشرت
…
منه الردود على الأعدا وما غفلا
بالنظم حقا وبالمنثور فاتضحت
…
معالم الحق اذ أحياله سبلا
اعني (سليمان) من سارت فضائله
…
مسيرة الشمس في الأقطار اذ فضلا
فانظر لحزب الردى حقًّا فقد غرقوا
…
في بحره وانجلى بالحق ما انسللا
وكان قبل ولاية الملك عبد العزيز لنجد قد ترك البلاد، ونزل في قطر خوفًا على نفسه من آل رشيد واتباعهم، ولما علم بفتح الملك عبد العزيز للرياض قدم إليه، ورافقه إلى أن دخل القصيم بلدًا بلدًا وله مراسلات مع الشيخ صالح السالم البنيان قاضي حائل، ومع الشيخ سليمان بن سحمان، كما أن له قصائد قد توجد عند أبناء الشيخين وأحفادهما، وله ردود على المخالفين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأبنائه.
ولما أعلن محمد بن عبد الله المهنا استقلاله بإمارة القصيم ذهب الشيخ فوزان إلى قطر وبقى هناك إلى أن توفي رحمه الله.
وكان الشيخ فوزان رجلًا فصيحًا قويًّا لا تأخذه في الله لومة لائم في الجهر بالحق ولذلك لم يستقر به المقام لكثرة المخالفين له قبل استقرار البلاد على يد المغفور له الملك عبد العزيز.
وللرجل نشاط في الدعوة وله تلامذة في قطر لكن لم نعرف أسماءهم، أما في القصيم فإنه لعدم استقراره إبان الفتن لم يتفرغ للتدريس وإلا فإنه من المؤهلين لذلك، وقد توفي رحمه الله قرابة عام 1326 هـ في قطر عن عمر يناهز الخمسين عاما رحمه الله (1).
(1) علماء آل سليم وتلامذتهم، ج 2، ص 1434 - 435.