الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولم يرزق الشيخ فوزان السابق من الأبناء إلَّا ابنه محمدًا ولد له على كبر، وعندما ولد كان السرور بمولده قد بلغ من الشيخ فوزان مبلغه، وهو يعرف أن الملك عبد العزيز يسر بأخباره بذلك، فأبرق للملك عبد العزيز وهو في القاهرة يبشره بأنه رزق بولد فأجابه الملك عبد العزيز طبقًا لما نقله الزركلي بقوله أي الملك عبد العزيز:(يحيي العظام وهي رميم).
ولم يعمر ابنه محمد مثلما عمر أبوه فوزان الذي عمَّر مائة سنة إلا سنتين، بل توفي في 3 رمضان عام 1419 هـ.
وقد نشرت جريدة عكاظ النعي التالي الذي نعاه به وزير الإعلام، لأنه كان يعمل في تلك الوزارة، وذلك في عددها الصادر يوم الأربعاء 5 رمضان من عام 1419 هـ الموافق 12/ 23 / 1998 م وهذا نصه:
ينعي معالي وزير الإعلام الدكتور فؤاد عبد السلام الفارسي وزملاؤه في وزارة الإعلام زميلهم سعادة المستشار الأستاذ محمد الفوزان السابق الذي وافته المنية في القاهرة فجر يوم الاثنين الموافق 3 رمضان 1419 هـ ويتقدمون بخالص العزاء والمواساة لابنه فوزان محمد الفوزان السابق، وكافة أفراد أسرته الكريمة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه الصبر والسلوان، (إنا لله وإنا إليه راجعون)(1).
ومن أخبار الشيخ فوزان السابق ما ذكره الأستاذ ناصر العمري، قال:
تقديم المال دون العرض:
كان فوزان السابق الفوزان وجماعة من عقيل مسافرين في بادية الشام فنزلوا ضيوفا لدى رجل من البادية وأقاموا ليلة في ضيافة البدو، وفي الصباح الباكر تحرك ركب عقيل وفي مقدمتهم فوزان السابق الفوزان وأخذوا طريقهم
(1) عكاظ، الأربعاء 5/ 9 /1419 هـ - 23/ 12 /1998 م.
مغربين، وبعد ساعة من تحركهم لحق بهم رجل يركب فرسًا وشعر به هؤلاء الرجال فقال فوزان السابق لرفاقه: تقدموا وأنا أنتظر صاحب الفرس، وصل صاحب الفرس إلى فوزان السابق وسلم وقال لفوزان بئم عندنا ففقدنا كيس ذهب، فسأله فوزان عن مقداره فقال كذا جنيه، وكان فوزان السابق يضع جنيهات في محزم يخفيه تحت ثيابه فعد جنيهات تقابل جنيهات البدوي وسلمها له وقال: هذا بعدد جنيهاتكم ولا حاجة لسؤال جماعتي عن الذهب، فأخذها البدوي ورجع، ومضى فوزان وجماعته في رحلتهم التجارية، وبعد أيام جاء شاب بدوي من أهل الذهب إلى أهله ومعه عدد من الإبل فسأله أبوه من أين هذه الإبل؟ قال اشتريتها من العراق وقال ومن أين لك قيمتها؟ قال الذهب الذي عندنا.
فعرف الأب أن ولده هو آخذ الذهب، ولكن ما العذر من الشيخ فوزان السابق وجماعته، فركب الرجل في أثر فوزان السابق فسلم وبادر إلى تقبيل أنف الشيخ فوزان السابق يعتذر ويطلب العفو والمسامحة، وقص القصة على الشيخ فوزان وجماعته فقبل فوزان عذره واستعاد ذهبه (1).
ومن الفوزان السابق: لطيفة السابق أخت الشيخ فوزان السابق تزوجها عبد الرحمن بن عبد الله المهنا فأنجبت له ولدًا اسمه عبد الله وأمها من المهنا زوجة للسبيعي من أهل بريدة.
فطلق عبد الرحمن المهنا لطيفة السابق وكان رجل من أسرة السبيعي يريد أن يتزوج لطيفة السابق وهي تريده، بعدما طلقت، فلم تجد من يعقد لها على ولد السبيعي فامتنع أقاربها عن عقد الزواج بسبب غياب أخيها الشيخ فوزان السابق في مصر، فذهب إبراهيم العبد العزيز اليحيا إلى الشيخ عمر بن سليم يخبره بأمرها فأمره بإحضارها وسألها عن رغبتها في الزواج من الرجل فقالت: نعم أريده فقال: تعالوا عندي الليلة مع اثنين من أقاربك الرجال
(1) ملامح عربية، ص 75.