المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذم الفتور في القرآن والسنة - موسوعة الأخلاق الإسلامية - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌صور كتمان الأسرار

- ‌كتمان السر عند النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌نماذج للصحابة في كتمان السر

- ‌صفات أمين السر

- ‌حكم وأمثال في كتمان السر

- ‌كتمان السر في واحة الشعر

- ‌ المحبة

- ‌الفرق بين المحبة وبعض الصفات

- ‌فضل المحبة ومنزلتها

- ‌الترغيب والحث على المحبة في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في المحبة

- ‌أقسام المحبة

- ‌فوائد المحبة

- ‌مراتب المحبة

- ‌علامات المحبة

- ‌الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها

- ‌نماذج تطبيقية من حياة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌حكم وأمثال في المحبة

- ‌المحبة في واحة الشعر

- ‌ المداراة

- ‌الفرق بين المداراة والمداهنة

- ‌الحث على المداراة في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في المداراة

- ‌فوائد المداراة

- ‌صور المدارة

- ‌موانع اكتساب المداراة

- ‌الوسائل المعينة على اكتساب صفة المداراة

- ‌الشعر في المداراة

- ‌ المروءة

- ‌فضل المروءة

- ‌حقيقة المروءة

- ‌الفرق بين المروءة وبعض الصفات

- ‌الترغيب والحث على المروءة من القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في المروءة

- ‌أقسام المروءة

- ‌شروط المروءة

- ‌فوائد التحلي بالمروءة واجتناب ما يخرمها

- ‌درجات المروءة

- ‌صور المروءة وآدابها

- ‌موانع اكتساب صفة المروءة (خوارم المروءة)

- ‌أنواع خوارم المروءة

- ‌حكم فعل خوارم المروءة

- ‌الوسائل المعينة على اكتساب المروءة

- ‌العلاقة بين الكرم والمروءة

- ‌انقسام الفضائل بين الكرم والمروءة

- ‌قالوا عن المروءة

- ‌المروءة في واحة الشعر

- ‌ النصيحة

- ‌الفرق بين النصيحة والتعيير

- ‌فضل النصيحة والحث عليها في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف في النصيحة

- ‌حكم النصيحة

- ‌فوائد النصيحة

- ‌صور النصيحة

- ‌ضوابط في النصيحة

- ‌وسائل وأساليب النصيحة

- ‌نماذج من نصائح الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌نماذج في التناصح بين الصحابة:

- ‌نماذج من نصائح السلف:

- ‌الأمثال في النصيحة

- ‌النصيحة في واحة الشعر

- ‌ الورع

- ‌الفرق بين الزهد والورع

- ‌فضل الورع والحث عليه:

- ‌أقوال السلف والعلماء في الورع

- ‌أقسام الورع

- ‌فوائد وآثار الورع

- ‌درجات الورع

- ‌صور ومظاهر الورع

- ‌وسائل اكتساب الورع

- ‌نماذج من ورع النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌نماذج من ورع الصحابة:

- ‌نماذج من ورع السلف

- ‌نماذج من ورع العلماء المتقدمين

- ‌نماذج من ورع العلماء المعاصرين

- ‌الورع يكون عن المحرمات والمكروهات

- ‌الورع في واحة الشعر

- ‌معنى الوفاء لغة واصطلاحاً:

- ‌الفرق بين الوفاء والصدق:

- ‌أهمية الوفاء بالعهد:

- ‌فضل الوفاء بالعهد:

- ‌الأمر بالوفاء بالعهد والوعد في القرآن والسنة

- ‌ما قيل في الوفاء

- ‌أقسام العهد

- ‌فوائد وآثار الوفاء بالعهد

- ‌صور الوفاء

- ‌نماذج من وفاء النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌نماذج من وفاء الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌أحوال الإخلاف بالعهد والوعد

- ‌قصص في الوفاء:

- ‌أمثال في الوفاء

- ‌الوفاء في واحة الشعر

- ‌ الإسراف والتبذير

- ‌الفرق بين الإسراف والتبذير

- ‌ذم الإسراف والتبذير في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الإسراف والتبذير

- ‌صور الإسراف ومظاهره

- ‌مضار الإسراف والتبذير

- ‌الوسائل المعينة لترك الإسراف والتبذير

- ‌أسباب الإسراف والتبذير

- ‌مسائل متفرقة في الإسراف والتبذير

- ‌ الافتراء والبهتان

- ‌الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات

- ‌ذم الافتراء والبهتان في القرآن والسنة

- ‌حكم الافتراء والبهتان

- ‌أنواع الافتراء والبهتان

- ‌الآثار السلبية للافتراء والبهتان

- ‌صور الافتراء والبهتان

- ‌أسباب الوقوع في الافتراء والبهتان

- ‌قصص في الافتراء والبهتان

- ‌معنى الإفشاء والسر لغة واصطلاحاً

- ‌إفشاء السر

- ‌مترادفات الإفشاء والسر

- ‌ذم إفشاء السر والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم إفشاء السر

- ‌أنواع إفشاء السر

- ‌صور إفشاء السر

- ‌أركان إفشاء السر

- ‌أضرار إفشاء السر

- ‌الأسباب المعينة على ترك إفشاء السر

- ‌حكم وأمثال في إفشاء السر

- ‌مسائل متفرقة حول إفشاء السر

- ‌إفشاء السر في واحة الشعر

- ‌ البخل والشح

- ‌الفرق بين البخل والشح

- ‌ترتيب أوصاف البخيل

- ‌ذم البخل والشح في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم البخل والشح

- ‌حكم البخل

- ‌آثار البخل والشح

- ‌أشد درجات البخل

- ‌صور البخل

- ‌أسباب الوقوع في البخل والشح

- ‌الوسائل المعينة على ترك البخل والشح

- ‌البخل .. في مضرب الأمثال

- ‌البخل في أقوال الحكماء

- ‌البخل والشح في واحة الشعر

- ‌ التجسس

- ‌الفرق بين التجسس والتحسس

- ‌ذم التجسس والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم التجسس

- ‌أقسام التجسس وحكم كل قسم:

- ‌آثار التجسس الممنوع:

- ‌صور التجسس

- ‌أسباب التجسس الممنوع

- ‌الوسائل المعينة على ترك التجسس

- ‌التجسس في واحة الشعر

- ‌ الجبن

- ‌ذم الجبن في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الجبن

- ‌آثار ومضار الجبن

- ‌علاج الجبن

- ‌ما وصف به الجبان

- ‌من أخبار الجبناء

- ‌الأمثال في الجبن

- ‌الجبن في واحة الشعر

- ‌معنى الجدل والمراء لغة واصطلاحاً

- ‌معنى المراء لغة واصطلاحاً

- ‌ألفاظ مرادفة للجدال

- ‌الفرق بين الجدال والمراء والحجاج

- ‌ذم الجدال والمراء في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الجدال والمراء

- ‌أقسام الجدال

- ‌آثار وأضرار الجدال والمراء

- ‌آداب الجدال

- ‌أركان الجدال

- ‌مراحل الجدال

- ‌نماذج من الجدال المحمود

- ‌حكم وأمثال في الجدال والمراء

- ‌وصايا ونصائح في التحذير من الجدال والمراء

- ‌الجدال والمراء في واحة الشعر

- ‌ الحسد

- ‌الفرق بين الحسد وبعض الصفات

- ‌ذم الحسد والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الحسد

- ‌أقسام الحسد

- ‌مساوئ الحسد

- ‌أسباب الوقوع في الحسد

- ‌الوسائل المعينة على ترك الحسد

- ‌الوسائل المعينة على دفع شر الحاسد عن المحسود

- ‌نماذج من الحساد

- ‌مسائل متفرقة في الحسد

- ‌الحسد في واحة الشعر

- ‌ الحقد

- ‌الألفاظ المترادفة للحقد

- ‌الفرق بين الموجدة والحقد

- ‌ذم الحقد في القرآن والسنة

- ‌أقوال في ذم الحقد

- ‌حكم الحقد

- ‌ما يباح من الحقد

- ‌آثار ومضار الحقد

- ‌وسائل علاج الحقد

- ‌أسباب الحقد

- ‌سلامة القلب من الأحقاد

- ‌نماذج في سلامة القلب من الحقد

- ‌أحوال المحقود

- ‌حكم وأمثال في الحقد

- ‌الشعر في ذم الحقد

- ‌ الخيانة

- ‌الفرق بين الخيانة وبعض الصفات

- ‌ذم الخيانة والتحذير منها في القرىن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في الخيانة

- ‌حكم الخيانة

- ‌آثار ومضار الخيانة

- ‌صور الخيانة

- ‌أوجه ورود الخيانة في القرآن الكريم

- ‌في أي شيء كانت خيانة امرأة نوح وامرأة لوط

- ‌الخيانة من صفات اليهود

- ‌من قصص الخيانة

- ‌الخيانة في واحة الشعر

- ‌ الذل

- ‌ذم الذل في القرآن والسنة

- ‌أقسام الذل

- ‌الآثار السلبية للذل

- ‌أسباب الوقوع في الذل

- ‌الوسائل المعينة على التخلص من الذل

- ‌متفرقات في الذل

- ‌الذل في واحة الشعر

- ‌ السخرية والاستهزاء

- ‌الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات

- ‌النهي عن السخرية والاستهزاء في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في السخرية والاستهزاء

- ‌حكم الاستهزاء

- ‌آثار ومضار السخرية

- ‌صور السخرية والاستهزاء

- ‌أسباب السخرية والاستهزاء

- ‌ سوء الظن

- ‌الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات

- ‌ذم سوء الظن والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقسام سوء الظن وحكم كل قسم منها

- ‌الآثار السيئة لسوء الظن

- ‌صور سوء الظن

- ‌أسباب الوقوع في سوء الظن

- ‌الوسائل المعينة على ترك سوء الظن

- ‌سوء الظن في واحة الشعر

- ‌ الطمع

- ‌الفرق بين الطمع وبعض الصفات

- ‌ذم الطمع في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الطمع

- ‌أنواع الطمع

- ‌آثار ومضار الطمع

- ‌الأسباب المؤدية إلى الطمع

- ‌الوسائل المعينة على ترك الطمع

- ‌مسائل متفرقة حول الطمع

- ‌الطمع في واحة الشعر

- ‌الظلم

- ‌معنى الظلم لغة واصطلاحاً

- ‌الفرق بين الظلم ومترادفاته

- ‌النهي عن الظلم في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الظلم

- ‌أقسام الظلم

- ‌آثار ومضار الظلم

- ‌صور الظلم

- ‌نصر المظلوم

- ‌رد المظالم

- ‌التحذير من دعوة المظلوم

- ‌الانتصار من الظالم

- ‌معاونة الظالم على ظلمه

- ‌هل للظالم توبة

- ‌قصص في الظلم…عبر وعظات

- ‌الظلم في واحة الشعر

- ‌ثم ماذا

- ‌ العجب

- ‌الفرق بين العجب ومرادفاته

- ‌ذم العجب والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم العجب

- ‌حكم العجب

- ‌آثار العجب

- ‌صور العجب

- ‌أسباب العجب

- ‌علامات العجب

- ‌الوسائل المعينة على ترك العجب

- ‌العجب عند الحكماء والأدباء

- ‌العجب في واحة الشعر

- ‌ الغدر

- ‌الفرق بين المكر والغدر

- ‌ذم الغدر والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الغدر

- ‌آثار ومضار الغدر

- ‌صور الغدر

- ‌أسباب الوقوع في الغدر

- ‌الوسائل المعينة على ترك الغدر

- ‌حكم وأمثال في الغدر

- ‌مسائل متفرقة حول الغدر

- ‌غدر اليهود بالمسلمين:

- ‌غدر النصارى بالمسلمين:

- ‌غدر المشركين بالمسلمين:

- ‌الغدر في واحة الشعر

- ‌ الغش

- ‌حكم الغش

- ‌ذم الغش والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الغش

- ‌أنواع الغش وصوره

- ‌آثار ومضار الغش

- ‌الأسباب المؤدية إلى الغش

- ‌الأسباب المعينة على ترك الغش

- ‌موقف تربوي

- ‌الغش في واحة الشعر

- ‌ الغضب

- ‌الفرق بين الغضب وبعض الصفات

- ‌النهي عن الغضب في السنة النبوية

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الغضب

- ‌أقسام الغضب

- ‌آثار ومضار الغضب

- ‌نماذج من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند الغضب

- ‌نماذج من هدي الصحابة عند الغضب

- ‌نماذج من هدي السلف عند الغضب

- ‌أسباب الغضب

- ‌علاج الغضب

- ‌تفاوت الناس في سرعة الغضب

- ‌غالب من يتصف بسرعة الغضب

- ‌ذم الغضب في واحة الشعر

- ‌كلمة أخيرة

- ‌ الغيبة

- ‌الفرق بين الغيبة وبعض الصفات

- ‌ذم الغيبة والنهي عنها في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الغيبة

- ‌حكم الغيبة

- ‌حكم سماع الغيبة

- ‌فضل الدفاع عن عرض الآخرين

- ‌أقسام الغيبة

- ‌أمور ينبغي مراعاتها عند الغيبة المباحة:

- ‌أضرار الغيبة على الفرد والمجتمع

- ‌صور الغيبة

- ‌أمور يحسب الناس أنها ليست غيبة ولكنها غيبة

- ‌أسباب الوقوع في الغيبة

- ‌فوائد ترك الغيبة

- ‌علاج من وقع في الغيبة

- ‌التوبة من الغيبة

- ‌الوسائل المعينة على ترك الغيبة

- ‌مسائل متفرقة متعلقة بالغيبة

- ‌الغيبة في واحة الشعر

- ‌ الفتور

- ‌ذم الفتور في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في الفتور

- ‌أقسام الفتور

- ‌آثار الفتور

- ‌صور الفتور

- ‌أسباب الفتور

- ‌وسائل علاج الفتور

- ‌ الفحش والبذاءة

- ‌الفرق بين الفحش وبعض الصفات

- ‌ذم الفحش والبذاءة في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في ذم الفحش والبذاءة

- ‌المقصود بالفحش والفحشاء

- ‌آثار ومضار الفحش والبذاء

- ‌الوسائل المعينة لترك الفحش والبذاءة

- ‌الأسباب الدافعة للفحش والبذاءة

- ‌الشعر في ذم الفحش والبذاءة

- ‌ القسوة والغلظة والفظاظة

- ‌الفرق بين الغلظة الفظاظة وبعض الصفات

- ‌ذم القسوة والغلظة والفظاظة في القرآن والسنة

- ‌من أقوال السلف والعلماء في القسوة

- ‌ما يباح من القسوة والغلظة والفظاظة

- ‌علامات قسوة القلب والغلظة

- ‌آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة

- ‌أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة

- ‌الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

- ‌قصص في القسوة والغلظة والفظاظة

- ‌القسوة والغلظة والفظاظة في واحة الشعر

- ‌ الكبر

- ‌الفرق بين الكبر ومرادفاته

- ‌أسماء الكبر والمتكبر

- ‌ذم الكبر والنهي عنه في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في الكبر والمتكبرين

- ‌حكم الكبر

- ‌أقسام الكبر

- ‌من آثار وأضرار الكبر

- ‌درجات الكبر

- ‌مظاهر الكبر

- ‌أسباب الكبر

- ‌بماذا يكون التكبر

- ‌أشر الكبر

- ‌الوسائل المعينة على ترك الكبر

- ‌ذم الكبر والمتكبرين في واحة الشعر

- ‌ الكذب

- ‌الألفاظ المترادفة للكذب

- ‌الفرق بين الكذب وبعض الألفاظ المترادفة

- ‌ذم الكذب في القرآن والسنة

- ‌أقوال السلف والعلماء في الكذب

- ‌ما يباح من الكذب

- ‌آثار ومضار الكذب

- ‌صور الكذب

- ‌أسباب الوقوع في الكذب

- ‌1 - كذبة إبريل:

- ‌2 - الكذب الأبيض والأسود:

- ‌علامات تدل على الكذاب

- ‌ما قيل في المعاريض

- ‌الأمثال والحكم في الكذب

الفصل: ‌ذم الفتور في القرآن والسنة

‌ذم الفتور في القرآن والسنة

ذم الفتور في القرآن الكريم:

- قال تعالى عن الملائكة: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ [الأنبياء: 20] لا يَفْتُرُونَ لا يلحقهم الفتور والكلال. وحاصل الآية أن الملائكة مع غاية شرفهم ونهاية قربهم لا يستنكفون عن طاعة الله، فكيف يليق بالبشر مع ضعفهم ونقصهم أن يتمردوا عن طاعته (1).

- وقال تعالى عن موسى عليه السلام: اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى [طه: 42 - 43].

(الونى. الفتور والتقصير. وقرئ: تنيا، بكسر حرف المضارعة للاتباع، أي: لا تنسياني ولا أزال منكما على ذكر حيثما تقلبتما، واتخذا ذكري جناحا تصيران به مستمدين بذلك العون والتأييد مني، معتقدين أن أمرا من الأمور لا يتمشى لأحد إلا بذكري. ويجوز أن يريد بالذكر تبليغ الرسالة، فإن الذكر يقع على سائر العبادات، وتبليغ الرسالة من أجلها وأعظمها، فكان جديرا بأن يطلق عليه اسم الذكر)(2).

· وعاتب الله المؤمنين في التثاقل عن واجب الجهاد، والفتور فيه، فقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ [التوبة: 38].

قال ابن كثير: (أي: إذا دعيتم إلى الجهاد في سبيل الله اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أي: تكاسلتم وملتم إلى المقام في الدعة والخفض وطيب الثمار، أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ [التوبة: 38] أي: ما لكم فعلتم (2) هكذا أرضا منكم بالدنيا بدلا من الآخرة

ثم زهد تبارك وتعالى في الدنيا، ورغب في الآخرة، فقال: فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَاّ قَلِيلٌ [التوبة: 38]) (3).

- وقال تعالى عن المنافقين الذين هم أشد الناس كسلاً وأكثرهم فتوراً: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 142].

قال ابن كثير: (هذه صفة المنافقين في أشرف الأعمال وأفضلها وخيرها، وهي الصلاة. إذا قاموا إليها قاموا وهم كسالى عنها؛ لأنهم لا نية لهم فيها، ولا إيمان لهم بها ولا خشية، ولا يعقلون معناها

وعن ابن عباس قال: يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة وهو كسلان، ولكن يقوم إليها طلق الوجه، عظيم الرغبة، شديد الفرح، فإنه يناجي الله تعالى وإن الله أمامه يغفر له ويجيبه إذا دعاه) (4).

ذم الفتور في السنة النبوية:

يصيب الفتور كل شرائح المجتمع المسلم؛ من عابد، وطالب علم، وداعية .. الخ، ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعوذ منه.

- فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ ويقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم)) (5).

- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: ((التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال)) (6).

(1)((غرائب القرآن)) للنيسابوري (5/ 9).

(2)

((الكشاف)) للزمخشري (3/ 65).

(3)

((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (4/ 153).

(4)

((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (2/ 438).

(5)

رواه البخاري (6368) ومسلم (589) واللفظ للبخاري.

(6)

رواه البخاري (2893).

ص: 424

قال ابن بطال: (الاستعاذة من العجز والكسل لأنهما يمنعان العبد من أداء حقوق الله وحقوق نفسه وأهله، وتضييع النظر في أمر معاده وأمر دنياه، وقد أمر المؤمن بالاجتهاد في العمل والإجمال في الطلب ولا يكون عالةً ولا عيالاً على غيره ما متّع بصحة جوارحه وعقله)(1).

وقال الكلاباذي: (الكسل: فتور في الإنسان عن الواجبات، فإن الفتور إذا كان في الفضول وما لا ينبغي فليس بكسل بل هو عصمة، وإذا كان في الواجبات فهو كسل، وهو الثقل، والفتور عن القيام بالواجب، وهو الخذلان، قال الله عز وجل: وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ [التوبة: 46]، وعاتب الله المؤمنين في التثاقل عن الواجب، والفتور فيه، فقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ [التوبة: 38] والهرم: فتور من ضعف يحل بالإنسان، فلا يكون به نهوض، ففتور الهرم فتور عجز، وفتور الكسل فتور تثبيط وتأخير، فاستعاذ النبي صلى الله عليه وسلم عن الفتور في أداء الحقوق، والقيام بواجب الحق من الوجهين جميعا، من جهة عجز ضرورة وحرمان منها مع الإمكان)(2).

- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار وتقوم الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل))، وفي رواية ((فقد هلك)) وفي لفظ:((ولكل شرة فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه)) (3).

قيل للحسن البصري لما روى هذا الحديث: (إنك إذا مررت بالسوق فإن الناس يشيرون إليك؟ فقال: لم يرد ذلك وإنما أراد المبتدع في دينه والفاجر في دنياه)(4).

وعلق ابن تيمية على كلام الحسن البصري فقال: (وهو كما قال الحسن رضي الله عنه، فإن من الناس من يكون له شدة ونشاط وحدة واجتهاد عظيم في العبادة، ثم لابد من فتور في ذلك.

وهم في الفترة نوعان: منهم: من يلزم السنة فلا يترك ما أمر به، ولا يفعل ما نهي عنه بل يلزم عبادة الله إلى الممات، ومنهم: من يخرج إلى بدعة في دينه أو فجور في دنياه حتى يشير إليه الناس، فيقال: هذا كان مجتهدا في الدين ثم صار كذا وكذا، فهذا مما يخاف على من بدل عن العبادات الشرعية إلى الزيادات البدعية) (5).

- وعن أنس، قال:((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت، أو فترت أمسكت به، فقال: حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل، أو فتر قعد)) (6).

قال النووي: (وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمق، والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور)(7).

- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ((قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل)) (8).

قال المباركفوري: (قيل: معنى قوله (كان يقوم الليل) أي غالبه أو كله (فترك قيام الليل) أصلاً حين ثقل عليه، أي فلا تزد أنت في القيام أيضاً فإنه يؤدي إلى ترك رأساً. قال السندي: يريد أن الإكثار في قيام الليل قد يؤدي إلى تركه رأساً، كما فعل فلان، فلا تفعل أنت ذاك، بل خذ فيه التوسط والقصد أي؛ لأن التشديد في العبادة قد يؤدي إلى تركها وهو مذموم. وقال في اللمعات: فيه تنبيه على منعه من كثرة قيام الليل والإفراط فيه، بحيث يورث الملالة والسآمة) (9).

(1)((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال (10/ 119).

(2)

((بحر الفوائد)) للكلاباذي (ص231).

(3)

رواه البزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (2/ 261)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3/ 268) (1241). قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (6/ 838):[فيه] مسلم بن كيسان الملائي الأعور وهو ضعيف لكنه في الشواهد لا بأس به.

(4)

((مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة)) لابن تيمية (ص 78).

(5)

((مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة)) لابن تيمية (ص 78).

(6)

رواه البخاري (1150) ومسلم (784) واللفظ له.

(7)

((شرح صحيح مسلم)) للنووي (6/ 73).

(8)

رواه البخاري (1152).

(9)

((مرعاة المفاتيح)) للمباركفوري (4/ 232).

ص: 425