الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الناجي عن عائشة قالت: "قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة".
(3) عن أبي ذر الغفاري:
(99)
قال أحمد: ثنا محمد بن فضيل حدثني فليت العامري عن جسرة العامرية عن أبي ذر قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ بآية حتى أصبح
…
{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فلما أصبح قلت: يا رسول الله مازلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت
…
قال: إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأُمتي فأعطانيها وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله عز وجل شيئاً".
تخريجه وطرقه:
الحديث الأول أخرجه أحمد 3/ 62 من هذا الطريق.
والحديث الثاني أخرجه الترمذي 2/ 311 من هذا الطريق.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم ص 163، وابن المبارك في "الزهد" ص 35.
من طريق إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل به مرسلاً.
الحديث الثالث أخرجه أحمد 5/ 149، 156، 170، وفي "الزهد" ص 24، وابن نصر 63 "المختصر"، وابن ماجة 1/ 429، وابن أبي شيبة 2/ 477، والنسائي 2/ 177، وفي التفسير في الكبرى (انظر "تحفة الأشراف" 9/ 198)، وابن أبي الدنيا في "التهجد" ق 35، 59، ومسدد في "مسنده"(انظر "مصباح الزجاجة" 1/ 242)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص 151، والبزار (انظر "كشف الأستار" 1/ 350)، والروياني في مسنده ق 10/أ، والحاكم 1/ 241، والبيهقي في "السنن" 3/ 14، و"الشعب" ق 322/ 1 القسم الثاني.
كلهم من طريق جسرة بنت دجاجة عن أبي ذر به.
ورواه عن جسرة فليت وقدامة بن عبد الله العامريان.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 3/ 13، فقال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء ثنا عبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي بالكوفة ثنا عبد الله بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن كليب العامرى عن خرشة بن الحر عن أبي ذر به.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقد أخرجه ابن مردويه بألفاظ مختلفة ولم أقف على طرقها (انظر "الدر" 2/ 349، 350).
التحقيق:
الحديث الأول صحيح، فزيد بن الحباب صدوق يخطئ في حديث الثوري، وإسماعيل بن مسلم الناجي هو العبدي القاضي البصري لعدة أمور:
(1)
اتحاد الطبقة.
(2)
أن ناجية قرية من قرى البصرة.
(3)
أن ابن حجر لم يترجم للناجي في "تعجيل المنفعة" وهذا يعني وجوده في "التهذيب" إلا إذا كان هناك سهو من الحافظ رحمه الله، وليس في "التهذيب" إلا العبدي الذي يصح أن يكون هو.
(4)
إن الذى يروى عن أبي المتوكل هو إسماعيل العبدي.
(5)
أن أبا نضرة عبدى وأبا المتوكل ناجي وكلاهما يروي عنه إسماعيل بن مسلم المذكور فيقرب كونه عبدياً ناجياً.
وقد أطلنا في إثبات ذلك لكون الهيثمي قال في "المجمع" لم أجد من ترجمه 2/ 273، فقد ثبت أنه مترجم له في "التهذيب" وهو ثقة. ثم وقفت على الحديث في "الزهد" لابن المبارك فصرح بأنه العبدي وهو كذلك في الترمذي.
وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة ثقة. والحديث الثاني إسناده صحيح فأبو بكر هو محمد بن أحمد بن نافع صدوق، وعبد الصمد صدوق ثبت في شعبة، وقد قال الترمذي فيه:
حسن غريب من هذا الوجه.
وأبو المتوكل يشبه إن يكون أرسله عن عائشة بهما في الحديث الثاني فهو مقوٍّ للطريق المسندة ولا مانع من كون الحديث عند إسماعيل عن كل من أبي نضرة وأبي المتوكل.
وهذان الحديثان لم يعينا الآية ولكن عينها الحديث الثالث وهو حسن لغيره. فالطريق الأول فيه جسرة بنت دجاجة وهي مقبولة، . ويقال إن لها إدراكاً، وفليت العامري اسمه أفلت وهو صدوق، وقد تابعه قدامية بن عبد الله وهو مقبول، وقيل إنهما واحد ولا دليل عليه. ومحمد بن فضيل هو ابن غزوان صدوق عارف.
والطريق الثاني فيه متابعة خرشة بن الحر لجسرة، وخرشة من كبار التابعين، وقال أبو داود له صحبة، ولكن الراوى عنه وهو كليب العامرى لم أجد له ترجمة بهذا اللفظ، والذى يترجح=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= لدى أنه تصحيف وأن الصحيح فليت العامرى وذلك لأن الراوى عنه هو نفسه محمد بن فضيل الذي روى الحديث عن فليت وأيضاً لقوة احتمال التصحيف حيث أن الشبه شديد بين الكلمتين لاسيما عند تعريتهما من النقط.
أما باقي رجال هذا الإسناد فعبد الله بن يوسف هو ابن ماويه الإمام المحدث الصالح الأصبهاني "سير أعلام النبلاء" 17/ 239، وعبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي ذكره الذهبي في ترجمة تلميذه بلفظ عبيد الله ولم أقف له على ترجمة. وأما عبيد بن غنام فهو إمام ثقة راوية ابن أبي شيبة "السير" 13/ 558 وشيخه هو الإمام الحافظ صاحب التصانيف ثقة.
فالحديث حسن إن شاء الله تعالى ويشهد له الحديث الآتي.
وقد صححه الحاكم، وسكت الذهبي، وقال فى "المجمع" رجاله ثقات، وقال في "مصباح الزجاجة" 1/ 442 إسناده صحيح ورجاله ثقات، "وقال ابن كثير ولهذه الآية شأن عظيم ونبأ عجيب، وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بها ليلة حتى الصباح يرددها "التفسير" 2/ 121.
وفي الباب من الموقوفات:
34 -
عن تميم الداري:
رواه وكيع في "الزهد" 1/ 389 قال: ثنا سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي الضحى عن مسروق أن تميماً الداري ردد هذه الآية حتى أصبح {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وإسناده صحيح.
وفيه من المراسيل:
35 -
عن أبى المتوكل:
وسبق الكلام عليه قبل قليل.
ملحوظة:
وقع في المسند 5/ 149 تصحيف في كلمة جسرة العامرية فكتبت ميسرة والصحيح جسرة موافقة لباقي المصادر وكتب التراجم.