الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
من قرأَها يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين:
(1) عن ابن عمر:
(110)
قال ابن مردويه - قال ابن كثير بإسناد له غريب - عن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين".
(2) عن المهلب بن أبى صفرة:
(111)
قال ابن الضريس: أخبرنا محمد بن مقاتل المروزى قال: أنبأ خالد يعني الواسطي عن الجريرى عن المهلب قال: "من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة كان له كفارة إلى الجمعة الأخرى"(في حكم المرسل).
تخريجه وطرقه:
الحديث الأول أخرجه ابن مردويه (انظر تفسير ابن كثير 3/ 70).
والحديث الثاني أخرجه ابن الضريس ق 103/ب.
التحقيق:
الحديث الأول لم أقف على إسناده كاملاً إلا أن قول ابن كثير فيه غريب يرجح عدم وجود مطعون فيه بين رجاله، ثم قوله بعد هذا الحديث في رفعه نظر وأحسن أحواله الوقف يقوي هذا الترجيح، وكون أحسن أحواله الوقف لا يضرنا شيئاً لأنه موقوفاً يعطى حكم المرفوع، حيث لا يمكن أن يقال بالرأي وتتوفر فيه شروط ذلك التي ذكرناها غير مرة.
والجزء المذكور من السند فيه خالد بن سعيد وهو مقبول، فحديثه صالح للشواهد.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والجزء الأول من الحديث يشهد له حديث أبى سعيد المتقدم وما يأتي في الباب من مرفوعات ومراسيل.
والجزء الثاني سقنا له شاهداً مرسلاً في أعلى درجات الصحة، كما يأتي بيانه، ويشهد له ما يأتى أيضاً في الباب.
فالحديث حسن لغيره إن شاء الله تعالى. وقال في "الترغيب" إسناده لا بأس به 1/ 513، وأما الحديث المرسل الثاني فلو أننا ممن يحتج بالمرسل في لحظة من اللحظات لاكتفينا بهذا الحديث ولما سقنا حديث ابن عمر قبله، وذلك لأنه توفر فيه ما فاق شروط قبول المرسل عند كثير من العلماء فمن ذلك:
1 -
صحة السند فمحمد بن مقاتل ثقة، وخالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي ثقة ثبت، والجريرى هو سعيد بن إياس ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين، وخالد سمع منه قبل اختلاطه، واحتج بروايته عنه الشيخان (انظر "الكواكب النيرات" ص 184)، والمهلب بن أبى صفرة من ثقات الأمراء فالإسناد في غاية الصحة.
2 -
كون المُرسِل من كبار التابعين: والمهلب مولده عام الفتح أو قبله وقد أدرك عمر وعده ابن حجر في الطبقة الثانية التي بعد الصحابة مباشرة.
3 -
لم يذكر له المزى في "تهذيب الكمال" في شيوخه إلا صحابة فهذا يقوى احتمال كون الساقط صحابياً.
4 -
أنه قد اعتضد بمرفوعات وبمراسيل أخرى كثيرة تؤيده.
(انظر لهذه الشروط: "الرسالة" 461 - 465، "تدريب الراوى" مع "التقريب" 1/ 198 - 205.
وأما جعلنا هذا الحديث الثاني من المراسيل على الرغم من أن المهلب لم يقل فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تقرر عند أهل العلم بالمصطلح من أن قول التابعي الذي لا مجال للرأى فيه يعتبر مرسلاً، كما يعتبر قول الصحابى الذى لا مجال للرأى فيه مرفوعاً، وذلك في ظل الشروط التي ذكرناها غير مرة.
وعليه فإن هذا الحديث حسن لغيره أيضاً ويشهد لكلا الحديثين ما يأتي في الباب ويشهد لهما أيضاً اللفظ الوارد من طريق نعيم بن حماد عن هشيم والذى تفرد به عن أصحاب هشيم وعن غير هشيم ممن رواه عن أبى هاشم وهو قوله: "أضاء له من النور ما بين الجمعتين" وقد مر ذلك في حديث أبى سعيد السابق، فإما أن يكون المراد كالنور هنا المغفرة أو أن الألفاظ اختلطت على نعيم لأنه يخطئ كثيراً. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والحديث بهذا اللفظ المذكور عند الحاكم مرفوعاً، وقد قال فيه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله نعيم ذو مناكير، "المستدرك" 2/ 368.
وفى الباب لكل من حديث أبى سعيد والحديث السابق:
98 -
عن عليِّ:
أخرجه الضياء في "المختارة" من طريق عبد الله بن مصعب عن منظور بن زيد بن خالد الجهني عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعاً: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام وإن خرج الدجال عصم منه"(انظر "تفسير ابن كثير" 3/ 71). وفيه عبد الله بن مصعب بن خالد الجهني، قال الذهبي: رفع خطبة منكرة طويلة، وقال فيه جهالة، وجهله ابن القطان (انظر "اللسان" 3/ 362، و"المغني" 1/ 358).
وعزاه في "الدر" لابن مردويه 4/ 209.
99 -
عن ابن عباس وأبى هريرة:
أخرجه الديلمى ق 39/ ب/ 3 من طريق الحسين بن القاسم عن إسماعيل بن أبى زياد عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة وابن عباس مرفوعاً: "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أُعطي نوراً من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام
…
وعوفي من
…
وفتنة الدجال".
وفي إسناده إسماعيل بن أبى زياد الكوفي قاضي الموصل متروك كذبوه.
100 -
عن ابن عباس بلفظ آخر والبراء بن عازب:
أخرجه الديلمي ق 39/ ب/3 من طريق أبى الشيخ حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمد ثنا أحمد بن يحيى الصوفى حدثنا محمد بن عقبة الشيبانى حدثنا سوار بن مصعب عن أبى إسحاق عن البراء وعن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس مرفوعاً: "من قرأ عشر آيات من سورة الكهف مليء من قرنه إلى قدمه إيماناً ومن قرأها فى ليلة الجمعة كان له نوراً كما بين صنعاء إلى بصرى ومن قرأها في يوم الجمعة قدم أو أخر حفظ إلى الجمعة الأخرى فإن خرج الدجال فيما بينهما لم يتبعه".
وفي إسناده سوار بن مصعب قال أحمد والدارقطني متروك الحديث (انظر "المغني" 1/ 290، و"اللسان" 3/ 128). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= 101 - عن أنس:
أنه قال: "من قرأ بها أُعطي نوراً بين السماء والأرض ووقي بها فتنة القبر". ذكره القرطبي 10/ 346، ولم يعزه لأحد ولم أقف عليه.
102 -
عن معاذ بن أنس الجهني:
رواه أحمد 2/ 438، وابن السني 251، والطبرانى 20/ 197، والبغوى في "شرح السنة" 4/ 469، وفي "التفسير" 3/ 238 من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورًا من قدمه إلى رأسه ومن قرأها كلها كانت له نورًا ما بين السماء والأرض"، ورواه عن زبان رشدين وابن لهيعة، وفي إسناده زبان وهو ضعيف، وسهل لا بأس به إلا فى رواية زبان عنه وهذه منها، وابن لهيعة ورشدين فيهما كلام معروف.
عن معاذ بن جبل مرفوعاً:
ذكره القرطبي 11/ 72 بلفظ حديث أنس المتقدم ذكره وعزاه للثعلبي ولم أقف عليه ويبدو أنه أخطأ في اسم الأب وقد وقفت على تساهل منه في ذلك غير مرة من عزو إلى صحابى لم يرو الحديث من طريقه بل من طريق غيره ونحو ذلك.
103 -
عن عائشة:
أخرجه ابن مردويه عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض ولكاتبها من الأجر مثل ذلك ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن قرأ العشر الأواخر منها عند نومه بعثه الله أى الليل شاء قالوا: بلى يا رسول الله قال: سورة أصحاب الكهف"(انظر "الدر" 4/ 209).
وفيه من المراسيل:
50 -
عن إسماعيل بن رافع:
قال ابن الضريس ق 103/أأخبرنا يزيد بن عبد العزيز ثنا إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض شيعها سبعون ألف ملك سورة الكهف من قرأها يوم الجمعة غفر الله له بها إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من بعدها وأُعطى نوراً يبلغ إلى السماء =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ووقى فتنة الدجال ومن قرأ الخمس آيات من خاتمتها حين يأخذ مضجعه من فراشه حفظ وبعث من أي الليل شاء".
ويزيد الطيالسي لم أقف عليه بهذه النسبة ولعله يزيد بن عبد العزيز الذى قال فيه ابن المديني: كان يضعف يزيد هذا شامي (انظر. سؤالات محمد بن عثمان بن أبى شيبة لابن المديني ص 159).
وإسماعيل بن عياش الشامى صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرها، وإسماعيل بن رافع مدنى وهو ضعيف الحفظ.
51 -
عن قتادة:
أخرجه عبد الرزاق عنه وفيها ومن قرأ آخرها أو قال قرأها إلى آخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه". وسيأتي في فضل العشر الأوائل وكذا في الأواخر.
52 -
عن خالد بن معدان:
أخرجه سعيد بن منصور عنه قال: "من قرأ سورة الكهف في كل يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق"(انظر "الدر" 4/ 209).