الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
تنزلت الملائكة لقراءتها في أمثال المصابيح:
عن أسيد بن حضير:
(43)
قال النسائي أخبرنا محمد بن عبد الحكيم عن شعيب قال: أَنا الليث قال: أَنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير - وكان من أَحسن الناس صوتاً بالقرآن - قال: "قرأت الليلة بسورة البقرة (فلما انتهيت إِلى آخرها)[وفي رواية بينما هو في مربده (1)](على ظهر بيته) (وكانت ليلة
تخريجه وطرقه:
أخرجه أحمد 3/ 81، والبخاري تعليقاً 9/ 63، ومسلم 6/ 83، والفريابي في فضائله ق 184، 188، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 210 / أ، وأبو عبيد في فضائله 13، 14، وابن نصر في "قيام الليل" 60 (المختصر)، والنسائى في فضائله 76، 108، وعبد الرزاق 2/ 486، والدولابي في "الكنى"1/ 83، وابن حبان (انظر "موارد الظمآن" 424)، والطبراني 1/ 176، 177، وأبو نعيم في "الدلائل" 492، وفي "الحلية" 9/ 237 ولم يذكر السورة، والبيهقى في "الدلائل" ق 356، والبيهقي في "الشعب"(انظر "الدرر" 1/ 20)، وإسحاق ابن راهويه في "مسنده" انظر "إتحاف المهرة" 64 / ب، 65/ أ/4)، وأبو المحاسن في فضائله (انظر التعليق على أبى عبيد 14)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ق 12/ أ، ب/3 جميعهم عن أسيد به.
ورواه عن أسيد أبو سعيد الخدري، محمود بن لبيد، ابن أبي ليلى، أبو سلمة، وزر بن حبيش، وزيد بن أسلم، محمد بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وكعب بن مالك.
ملحوظة:
وقع في شرح "الفتح" أن أبا عبيد أخرجه عن ابن شهاب عن أبي بن كعب بن مالك وهو=
_________
(1)
مربد: كسر فسكون ففتح، محبس الإبل وغيرها من ربد بالمكان أقام فيه، وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف مربداً وهو كالحجرة في الدار "لسان العرب" 3/ 1556.
مقمرة) وفرس لي مربوط ويحيى ابني مضطجع قريبًا مني وهو غلام فجالت الفرس جولة (فظننت أَن فرسي تطلق) فقمت ليس لي هم إِلا ابني يحيى فسكنت الفرس ثم قرأت فجالت الفرس فقمت ليس لي هم إِلا ابني ثم قرأْت فجالت الفرس (فخشيت أن تطأَ يحيى فقمت إِليها)(فلما اجتره (1) رفع رأسه إِلى السماء) فرفعت رأسي فإِذا مثل الظلة (فوق رأسي) في مثل المصابيح (فيها أمثال السرج) مقبل من السماء (عرجت في الجو حتى ما أَراها) فهالني (2) فسكت فلما أَصبحت غدوت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحة في جوف الليل أَقرأ في مربدي إِذ جالت فرسى) فأخبرته فقال: اقرأ أَبا يحيى (يا ابن حضير)(أبا عتيك)(أسيد)(فقد أُوتيت من مزامير داود)
= خطأ والصواب عن ابن كعب بن مالك كما في أبي عبيد وأبي المحاسن والفريابي وبين في الأخير أنه عبد الرحمن، وقد وقع مثل ذلك في "إِتحاف المهرة" نقلا عن مسند إِسحاق فربما كان لكعب ابن مالك ولدٌ يسمى أبيّا ولم أقف على ترجمة له والله أعلم.
وفي الباب:
7 -
عن أشياخ المدينة:
عن جرير بن زيد أن أشياخ المدينة حدثوه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر بمصابيح قال: فلعله قرأ سورة البقرة فسئل ثابت فقال: قرأت سورة البقرة.
رواه أبو عبيد في فضائله قال: ثنا عباد بن عباد عن جرير بن حازم عن عمه جرير بن زيد أن أشياخ المدينة ..............................................................
وطريق أبي عبيد علتها الإرسال فعباد بن عباد أراه ابن حبيب وهو ثقة، ربما وهم. وجرير بن =
_________
(1)
اجتره: بفتح المثناة وتشديد الراء مفتوحة من الجر وهو الجذب، واجتر واجدر قلبوا التاء دالًا وذلك في بعض اللغات ولا يقاس ذلك "لسان العرب" 1/ 591.
(2)
هالني من الهول بفتح فسكون وهو المخافة من الأمر وهالني الأمر يهولني أفزعني "لسان العرب" 6/ 4722.
قلت قد قرأت يا رسول الله فجالت الفرس فقمت وليس لي هم إِلا ابني فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم): اقرأ يا ابن حضير (أبا عتيك)(أسيد) قال: قد قرأْت (ثم جالت أَيضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ ابن حضير قال)(والله ما استطعت أَن أَمضي)(فانصرفت وكان يحيى قريبًا منها خشيت أن تطأه) فرفعت رأسى فإِذا كهيئة الظلة فيها مصابيح (أمثال السرج)(عرجت في الجو حتى ما أراها) فهالنى فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم): تلك الملائكة دنوا لصوتك (نزلت لقراءة سورة البقرة) ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليها (ما تستر منهم)(أما إِنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب).
= حازم ثقة، وعمه صدوق ولا يعرف له رواية عن الصحابة، ولذلك جعله الحافظ في "التقريب" من السادسة فأشياخ المدينة من التابعين لا شك ولذلك فهو مرسل جيد.
وقال الحافظ في "الفتح" 9/ 75: وأخرج أبو داود من طريق مرسلة قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ألم تر
…
الخ، وقد بعثت عنه في "السنن" و "المراسيل" و"تحفة الأشراف" فلم أقف عليه والذي يبدو لي والله أعلم أن هناك خطأ مطبعياً أو أن الحافظ اراد أن يقول وأخرج أبو عبيد من طريق مرسلة فقال أبو داود.