الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(3) نظرة في الكعب التي صنفت في فضائل القرآن:
أَول من صنف في هذا الشافعي رحمه الله (204 هـ) في كتاب سماه "منافع القرآن" ثم أَكثر العلماء من التصنيف في ذلك باسم فضائل القرآن أو ثواب القرآن فمنهم أَبو عبيد القاسم بن سلام (224 هـ)، وإِسماعيل بن عمرو البجلي (227 هـ)(1)، وخلف بن هشام المقرئ (229 هـ)، وهشام بن عمار المقرئ المحدث (245 هـ)، وحفص بن عمر الدوري المقرئ المحدث (246 هـ)، وحميد بن زنجويه الحافظ (251 هـ)، وأَبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي (257 هـ)، ويحيى بن زكريا بن إِبراهيم بن مزين (259 هـ)، وأَحمد بن محمد البرقي كان في زمن المعتصم، وأَحمد بن المعذل، وابن الضريس محمد بن أَيوب (294 هـ)، وابن أَبي شيبة محمد بن عثمان (297 هـ)، والفريابي جعفر بن محمد (301 هـ)، والنسائي (303 هـ)، والعسكري أبو الحسن على بن سعيد (305 هـ)، وابن أَبي داود (310 هـ)، وداود بن محمد الأودني (320 هـ)، ومحمد بن أَحمد بن محمد بن الحداد (344 هـ)، وأَبو الشيخ بن حيان (369 هـ)، وعبد السلام بن أَحمد البصري، والمستغفري جعفر بن محمد (432 هـ)، وأَبو ذو الهروي (434 هـ)، وأَبو الحسن بن صخر الأَزدي (443 هـ)، والواحدي (468 هـ)، وأحمد بن محمد الرازي (631 هـ)، ومحمد بن عبد الواحد بن إِبراهيم الغافقي (619 هـ) ، وابن كثير (774 هـ)، وابن الجزري (832 هـ).
وهناك كتب بأسماء أُخرى مثل "الدر النظيم في منافع آيات القرآن العظيم" لمحمد بن خلف الوادآشي، و"بهجة الزمان في فضل القرآن" لعبد الرحمن الغرناطي، و "الدرر الثمينة في فضائل الآيات والسور العظيمة" لمحمد المدني،
(1)"سير أعلام النبلاء": 19/ 484.
و"خمائل الزهر في فضائل السور" للسيوطي.
وهناك من أَلف في ذلك أيضًا ومنهم عمر بن هشيم، وأَبو شبيل، وعباس ابن أَصبغ الهمداني، والضياء المقدسي، وأَبو العطار المليحي، وأَحمد بن محمد ابن عمار، ومحمد بن الصفار، والتميمي الحكيم، وعبد الرحيم بن على بن إِسحاق القرشي، وعبد الرحمن بن أحمد الرازي، وابن عبد الهادي (1).
ومن المصنفين من صنف في بعض السور وعلى رأْسهم الحافظ أَبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال (439 هـ)، الذي صنف في فضائل الإخلاص (2) وقبله الحافظ أَبو نعيم في نفسي السورة (3)، فضائل البسملة للحسين بن محمد، وفضائل سورتي القدر والإِخلاص للسيوطي، وأَربعون حديثًا تتعلق بسورة الإِخلاص لتلميذ السيوطي يوسف بن عبد الله الحسيني (4).
ولنلق نظرة خاطفة في بعض الكتب المصنفة في الفضائل ولنختر فضائل أَبي عبيد وابن الضريس والنسائي:
هذه الكتب في الواقع غير مقتصرة على فضائل القرآن فحسب بل تحوي الكثير من علوم القرآن، فأَبو عبيد مثلًا بدأَ كتابه بفضل القرآن وتعلمه وتعليمه وقراءته واتباعه وإِعظام أَهله وما إِلى ذلك ثم ذكر أَبوابًا تتعلق بقارئ القرآن وأَحكام القراءة وحكم السفر بالقرآن وما جاء في نسيان القرآن والتأكل به
(1)"كشف الظنون" 2/ 1277، 1835، 4/ 198، 199، "الفهرست" 55، "مقدمة فضائل النسائي" 13 - 22، وذكر ابن زنجويه السيوطي في "الدر"، ابن الجزري ذكره المحقق لفضائل أبي عبيد، وابن عبد الهادي مخطوط بالجامعة الإِسلامية، وابن كثير مطبوع.
(2)
مصور بالجامعة الإسلامية (راجع فهرس المصادر) وقد تم تحقيقه يسر الله طبعه.
(3)
ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة.
(4)
الأَول والثاني مصوران على ميكروفيلم بمكتبة الجامعة الإِسلامية والثالث في المصورات.
والتنطع فيه ونحو ذلك ثم عقد بابًا لفضائل السور والآيات ثم تكلم على تأْليف القرآن، وحروف القراءات، وما نسخ من القرآن، والمكي والمدني، وأَول ما نزل وآخر ما نزل، وما يتعلق بالتأويل في القرآن بالرأْي والتغليظ على من فعله ونحو ذلك، ثم تكلم على بعض أَبواب تتعلق بأَحكام المصاحف، أَما ابن الضريس فبدأَ كتابه بإِقامة حدود القرآن والوقوف عند الآيات وتدبرها، ثم ما يقرأ به الأَعرابي الجاهل بالقرآن، ثم باب في ما نزل من القرآن بمكة وما نزل بالمدينة، وأول ما نزل وآخر ما نزل، ثم باب ما قالوا في الماهر بالقرآن، وباب فيمن كره التعشير في المصحف، وباب في الرجل إذا ختم ما يصنع، وباب ما قيل في فضل الألف واللام من القرآن، وتعلم آيات القرآن، وفضل تعلمه وفضل حامله، وباب ما يتعلق بختمه، وباب فيمن قال القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة، ثم باب يقال لصاحب القرآن اقرأ وارقه، ثم باب كيف أُنزل القرآن، وفي كم أُنزل، وباب في فضل من تعلم القرآن وعلمه، ثم أَبواب في فضائل السور والآيات.
وكذا النسائي بدأَ بذكر أَبواب تتعلق ببدء الوحي ونزول القرآن وكتابة الوحي، ثم ذكر قراء القرآن والأَربعة الذين جمعوه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جمع القرآن وكتابته، ثم فضائل سور وآيات مخصوصة، ثم أَبواب في تعلم القرآن، وفضل تعلمه، وفضل صاحبه، وما جاء في نسيانه، وما جاء في الماهر والمتعتع بالقرآن، ثم أبواب في تزيين الصوت وتحبيره، ثم بعض أَحكام تتعلق بقراءة القرآن، وأبواب في كيف يقول المقرئ للقارئ إذا أَوقفه، ثم أبواب في القول في القرآن بغير علم، وفي من رايا بالقرآن، وبعض آداب القراءة والنهي عن المراء والاختلاف في القرآن.