الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أن تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْس
(ت حم)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:(عَدَا ذِئْبٌ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا ، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ ، فَأَقْعَى (1) الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ ، تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عَجَبِي ، ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ ، يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ؟ فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ ، مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِيَثْرِبَ ، يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنُودِيَ: الصّلَاةُ جَامِعَةٌ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَخْبِرْهُمْ " ، فَأَخْبَرَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صَدَقَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (2)(لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ (3) سَوْطِهِ (4) وَشِرَاكُ (5) نَعْلِهِ (6) وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ ") (7)
(1) الإقْعاء: أن يُلْصِقَ ألْيَتَيْهِ بالأرض، ويَنْصِبَ ساقَيْه وفَخِذَيْه، ويَضَعَ يديْه على الأرض كما يُقْعِي الكلْب. سبل السلام - (ج 2 / ص 87)
(2)
(حم) 11809 ، الصَّحِيحَة: 122
(3)
الْعَذَبَةُ: طَرَفُ السوط.
(4)
السوط: أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب.
(5)
الشِّرَاكُ: سَيْرُ النَّعْلِ الذي يُمسك بالنعل عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ.
(6)
ما كان أحد يصدق أن الجماد في يوم من الأيام سينطق ، لكنه الآن ينطق
(الراديو والتلفاز والهاتف الخلوي) ، وبعد أن نطق الجماد، لم يكن من المتوقع أن يتمكن الجماد من التعرف على أحوال المنزل ، ونقْل أخباره إلى الزوج بعد مغادرته بيته ، حتى تمكن الباحثون من صنع أجهزة للتنصت تنقل الأخبار من أي مكان إلى حامل هذا الجهاز ، وأصبح حجم جهاز التنصت يصغر شيئا فشيئا ، حتى أن بعضها أصغر من حبة العدس ، وكما طور العلماء هواتف خلوية على شكل ساعة ، أو قلم أصبحت معروضة في محلات البيع ، فإنهم غداً سيُطورون أجهزة تنصت توضع في النعل ، ظاهره أنه مجرد شراك ، وحقيقته أنه جهاز تنصت بالصوت والصورة ، وكذلك الأمر بالنسبة لعذبة السوط ، فوقوع هذه النبوءة يدل على أمرين: الأول صدق نبوته صلى الله عليه وسلم.
والثاني: قرب قيامة الساعة ، حيث أن أغلب علاماتها الصغرى قد ظهرت. ع
(7)
(ت) 2181 ، (حم) 11809
(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ)(1)(فَضَرَبَهَا)(2)(فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ)(3)(لِلْحِرَاثَةِ ")(4)(فَقَالَ النَّاسُ تَعَجُّبًا وَفَزَعًا: سُبْحَانَ اللهِ ، بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ)(5)(فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي ، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (6) يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ " ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ أَنَا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ") (7) (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ (8)) (9).
(1)(خ) 2199
(2)
(خ) 3284
(3)
(م) 2388
(4)
(خ) 2199
(5)
(م) 2388
(6)
السَّبُع: كل ما له ناب يعدو به ، ويَوْم السَّبُع ، أَيْ: يَوْمَ يَطْرُدُك عَنْهَا السَّبُع، وَبَقِيتُ أَنَا فِيهَا ، لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي ، لِفِرَارِك مِنْهُ، فَأَفْعَلُ فِيهَا مَا أَشَاءُ. النووي (ج 8 / ص 131)
(7)
(خ) 3284
(8)
أَيْ: لَمْ يَكُونَا يَوْمَئِذٍ حَاضِرَيْنِ ، وإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلكَ ثِقَةً بِهِمَا ، لِعِلْمِهِ بِصِدْقِ إِيمَانِهِمَا ، وَقُوَّةِ يَقِينِهِمَا ، وَكَمَالِ مَعْرِفَتِهِمَا بِقُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى. شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 131)
(9)
(خ) 2199