المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من علامات الساعة الصغرى تحول الخلافة الراشدة إلى ملك وراثي - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٢

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌بَعْضُ مَا كَانَ يَحْدُثُ لِأَصْحَابِهِ مِنْ كَرَامَاتٍ فِي عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌فَضْلُ مَنْ آمَنَ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَرَه

- ‌أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(1) كَوْنُ اَلْقُرْآنِ مُعْجِزًا مَحْفُوظًا مِنْ التَّبْدِيلِ وَنَاسِخًا لِلشَّرَائِعِ السَّابِقَة

- ‌(2) بَقَاءُ مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

- ‌(3) اِنْفِرَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالدَّعْوَةِ إِلَى النَّاسِ كَافَّة

- ‌(4) كَوْنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْض

- ‌(5) إِعْطَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَوَامِعَ الْكَلِم

- ‌(6) نُصْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالرُّعْب

- ‌(7) كَوْنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمَ اَلْأَنْبِيَاءِ ، وَأُمَّتُهُ شُهَدَاءٌ عَلَى السَّابِقِينَ

- ‌(8) أُمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ اَلْأُمَمِ وَمَعْصُومُونَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الضَّلَالَة

- ‌(9) قَبُولُ قَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِلَا دَعْوَةٍ وَلَا يَمِين

- ‌(10) رُؤْيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ حَقّ

- ‌(12) رُؤْيَتُهُ صلى الله عليه وسلم مَنْ خَلْفَه

- ‌(13) حُرْمَةُ رَفْعِ الصَّوْتِ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَمُنَادَاتِه مِنْ وَرَاء اَلْحُجُرَات

- ‌(14) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسهمْ

- ‌(15) وُضُوءُ النَّبِيِّ لِكُلِّ صَلَاة

- ‌(16) نَوْمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا يُوجِبُ وُضُوءًا

- ‌(17) تَطَوُّعُهُ صلى الله عليه وسلم بِالصَلَاةِ قَاعِدًا كَتَطَوُّعِهِ قَائِمًا

- ‌(19) أَخْذُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّفِيَّ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَة

- ‌(20) جَمْعُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَة

- ‌(21) إِثْبَاتُ عَمَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَيْه

- ‌(22) حُرْمَةُ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِه

- ‌(23) دُعَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ رَحْمَةٌ لَهُم

- ‌(24) دُخُولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَالْقِتَالُ فِيهَا فِي النَّهَار

- ‌(25) نِكَاحُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الْأَجْنَبِيَّةَ بِلَا إِذْنِ وَلِيِّهَا وَلَا شُهُود

- ‌(26) حُرْمَةُ نِكَاحِ نِسَاءِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَتَحْرِيمُ سَرَارِيِّهِ مِنْ بَعْدِه

- ‌(27) زَوْجَاتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِين

- ‌(28) نِكَاحُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بِلَفْظِ الْهِبَة

- ‌(29) جَوَازُ خَلْوَة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِنّ

- ‌(30) عَدَمُ أَكْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الثُّومَ وَالْبَصَل

- ‌(31) جَوَازُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ صلى الله عليه وسلم وَعَدَمُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِه

- ‌(32) الْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غَيْرِه

- ‌الْإيمانُ بِالْيَوْمِ الْآخِر

- ‌الْمَوْتُ وَالْقَبْر

- ‌وُجُوبُ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْت

- ‌الْمَوْتُ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا

- ‌شِدَّةُ سَكَرَاتِ الْمَوْت

- ‌بَعْضُ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى حُسْنِ أَوْ سُوءِ الْخَاتِمَة

- ‌لِمَاذَا يَشْخَصُ بَصَرُ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَبْضِ رُوحِه

- ‌أَحْوَالُ الْمَيِّتِ فِي الجِنَازَة

- ‌ضَمَّةُ الْقَبْر

- ‌سُؤالُ الْقَبْر

- ‌عَذَابُ الْقَبْر

- ‌إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌أَسْبَابُ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌الْكُفْرُ وَالْإشْرَاكُ بِالله

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَدَمُ الِاسْتِنْزَاهِ مِنَ الْبَوْل

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْإفْسَادُ بَيْنَ النَّاس

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْغُلُولُ فِي الْغَنِيمَة

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَعَدَمُ إتْيَانِه وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإتْيَانِه

- ‌أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ فِي أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌الْأَسْبَابُ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌مُسْتَقَرُّ الْأَرْوَاحِ بَعْدَ الْمَوْت

- ‌وُصُولُ ثَوَابِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ لِلْمَيِّت

- ‌خَاتِمَة

- ‌عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى

- ‌قُرْبُ قِيَامِ السَّاعَة

- ‌مَنْ مَاتَ قَامَتْ قِيَامَتُه

- ‌مُقَدِّمَةٌ عَنْ عَلَامَاتِ السَّاعَة

- ‌أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ عَنْ عَلَامَاتِ السَّاعَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى بَعْثَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْشِقَاقُ الْقَمَر

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى وَفَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ مُدَّعِي النُّبُوَّة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِدَادُ بَعْضِ الْقَبَائِلِ عَنِ الْإسْلَامِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَوَلِّي اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفُتُوحَاتِ وانْتِشَارُ الْإسْلَامِ فِي الْعَالَم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّاب رضي الله عنه

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّسَاعُ الْعِمْرَانِ فِي الْمَدِينَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْمَالِ وَفَيَضَانُهُ بَيْنَ النَّاس

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى افْتِتَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْمَال

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفِتَنِ والْبَلَايَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَكُونَ الْعِرَاقُ مَرْكَزًا لِلْفِتَن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اخْتِلَافُ هَذِه الْأُمَّةِ وَاقْتِتَالُهَا فِيمَا بَيْنَهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عَمَّارَ بْنِ يَاسَرَ رضي الله عنه

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ظُهُورُ الْخَوَارِج

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى جَوْرُ السُّلْطَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِفَاعُ الْأَمَانَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الشُّرَط

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى احْتِرَاقُ الْبَيْتِ الْعَتِيق

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِلَّةُ الْعُلَمَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاء

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّبَاعُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُنَنَ أَهْلِ الْكِتَاب

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اسْتِحلَالُ هَذِه الْأُمَّة مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ النَّاسِ وَذَهَابُ الصَّالِحِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى غُرْبَةُ الْإسْلَامِ بَيْنَ أَهْلِهِ فِي آخِرِ الزَّمَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَخْوِينُ الْأمِينِ ، وَتَأمِينُ الْخَائِن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْحِسَارُ الْإيمَانِ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى زَخْرَفَةُ الْمَسَاجِد

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ طُرُقًا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ تُهْجَرَ الْمَسَاجِد

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِف

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى زَخْرَفَةُ الْبُيُوت

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْتِفَاخُ الْأَهِلَّة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَكْثُرَ مَوْتُ الْفُجْأَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى صِدْقُ رُؤْيَا الْمُؤْمِن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى خُرُوجُ نَارٍ مِنْ أَرْضِ الْحِجَاز

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِتَالُ التُّرْك

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْتِزَاعُ الْخِلَافَةِ مِنْ قُرَيْش

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَنَاءُ قُرَيْش

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى صَنِيعُ اللهِ بِمُضَر

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى نُصْرَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ لِدِينِ الْإسْلَام

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى امْتِنَاعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى زَوَالُ الْجِبَالِ عَنْ أَمَاكِنِهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ النَّفْطِ وَالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَعَادِنِ النَّفِيسَةِ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ صَحَارِي الْجَزِيرَةِ إلَى جِنَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَكَالُبُ سَائِرِ الْأُمَمِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْخُسُوفِ وَالزَّلَازِل

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى امْتِنَاعُ الْأَرْضِ عَنْ إنْبَاتِ الزَّرْع

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْقِطَاعُ الْمَطَرِ مِنَ السَّمَاء

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِلَّةُ الرِّجَال وَكَثْرَةُ النِّسَاء

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِدَادُ بَعْضِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْإسْلَام

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أن تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْس

- ‌عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الْكُبْرَى

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى ظُهُورُ جَبَلِ الذَّهَبِ تَحْتَ نَهْرِ الْفُرَات

- ‌تَحَالُفُ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ ضِدَّ الْعَالَمِ الشَّرْقِيِّ فِي حَرْبِهِمْ مِنْ أَجْلِ جَبَلِ الذَّهَب

- ‌اقْتِتَالُ الرُّومِ وَالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْتِصَارِهِم عَلَى الْعَالَمِ الشَّرْقِيّ

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى ظُهُورُ الْمَهْدِيّ

- ‌كَيْفِيَّةُ ظُهُورِ الْمَهْدِيّ

- ‌صِفَاتُ الْمَهْدِيّ

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى صِدْق الْمَهْديّ

- ‌بَيْتُ الْمَقْدِسِ عَاصِمَةُ خِلَافَةِ الْمَهْدِيّ

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ الدَّجَّال

- ‌خُطُورَة فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌تَحْذِيرُ الْأَنْبِيَاءِ أَقْوَامَهُمْ مِنَ الدَّجَّال

- ‌عَلَامَاتُ ظُهُورِ الدَّجَّال

- ‌كَثْرَةُ الدَّجَاجِلَة قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّال

- ‌صِفَةُ الدَّجَّال

- ‌ذِكْرُ خَبَرِ ابْنِ صَيَّادٍ وَمُشَابَهَتِهِ لِلدَّجَّال

- ‌كَيْفِيَّةُ ظُهُورِ الدَّجَّال

- ‌مَكَانُ خُرُوجِ الدَّجَّال

- ‌أَتْبَاعُ الدَّجَّال

- ‌الْأَشْيَاءُ الَّتِي يَفْتِنُ الدَّجَّالُ بِهَا النَّاس

- ‌الْعِصْمَةُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌مُدّةُ فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌حِصَارُ الدَّجَّالِ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى نُزُولُ عِيسَى بن مريم عليه السلام

- ‌تَرْكُ الدَّجَّالِ حِصَارَ الْمَدِينَةِ وَتَوَجُّهُهُ نَحْوَ الشَّامِ وَهَلَاكُهُ فِيهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوُجُ يَأجُوجَ وَمَأجُوج

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ الدَّابَّة

الفصل: ‌من علامات الساعة الصغرى تحول الخلافة الراشدة إلى ملك وراثي

‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي

(حم)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ (1) عُرْوَةً عُرْوَةً ، كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ (2) النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا ، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ ، وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ "(3)

(1) عُرَى الْإِسْلَامِ: مَا شَدَّ الْمُسْلِمُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ حُدُودِ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ. تحفة الأحوذي (ج7ص183)

(2)

التشبث: التعلق بالشيء والتمسك به.

(3)

(حم) 22214 ، صَحِيح الْجَامِع: 5075 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:572

ص: 261

(ش)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ "(1)

(1)(ش) 35877 ، (يع) 870 ، صَحِيح الْجَامِع: 2582 ، الصَّحِيحَة: 1749

وقال الألباني: ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة، وجَعْلِه وراثةً. والله أعلم. أ. هـ

ص: 262

(حم)، وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا (1) فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً (2) فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ سَكَتَ "(3)

(1) أَيْ: يُصِيبُ الرَّعيَّةَ فيه عَسْفٌ وظُلْمٌ ، كأنَّهُمْ يُعَضُّونَ فَيهِ عَضًّا. النهاية في غريب الأثر - (ج 3 / ص 494)

(2)

الجَبر: القَهْر ، والحَمْل على الفعل ، والظُّلْم الشديد.

(3)

(حم) 18430 ، انظر الصَّحِيحَة: 5، وهداية الرواة: 5306

ص: 263

(طب)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَتَكادَمُونَ (1) عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ (2) وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ (3) "(4)

(1) أَيْ: يَعَضُّ بعضُهم بعضًا.

(2)

الرّباط: الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها.

(3)

عسقلان: مدينة من مُدُن فلسطين ، تقع على الساحل الغربي ، بالقرب من قطاع غزة.

(4)

(طب) 11138 ، انظر الصَّحِيحَة: 3270

ص: 264

(ت د)، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ:(" قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ، وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنها فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ ، فَرَجَحَ عُمَرُ ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ ، قَالَ: " فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(1)(فَقَالَ: خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ")(2)

(1)(ت) 2287

(2)

(د) 4634

ص: 265

(ت د حم)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ (1) عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ (2)) (3)(فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً)(4)(ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ (5) ") (6)(قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ رضي الله عنه: أَمْسِكْ عَلَيْكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ (7) وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) (8) (قَالَ سَعِيدٌ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ ، فَقَالَ: كَذَبَ بَنُو الزَّرْقَاءِ (9) بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ الْمُلُوكِ) (10).

(1) هو: سعيد بن جمهان الأسلمي، أبو حفص البصري ، الطبقة (4) طبقة تلي الوسطى من التابعين ، الوفاة: ، 136 هـ ، روى له:(أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) رتبته عند ابن حجر: صدوق له أفراد.

(2)

الْمُرَادُ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّة: هِيَ الْخِلَافَة الْكَامِلَة ، وَهِيَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْأربعة ، فَلَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ:" لَا يَزَالُ هَذَا الدِّين قَائِمًا حَتَّى يَمْلِك اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَة " ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُطْلَقُ الْخِلَافَةِ ، وَالله أَعْلَم. عون المعبود - (ج 10 / ص 164)

(3)

(د) 4646

(4)

(ت) 2226

(5)

أَيْ: بَعْدَ اِنْقِضَاءِ زَمَانِ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ يَكُونُ مُلْكًا ، لِأَنَّ اِسْمَ الْخِلَافَةِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ بِعَمَلِهِ لِلسُّنَّةِ ، وَالْمُخَالِفُونَ مُلُوكٌ ، لَا خُلَفَاء، وَإِنَّمَا تَسَمَّوْا بِالْخُلَفَاءِ ، لِخُلْفِهِمْ الْمَاضِي. عون المعبود - (ج 10 / ص 164)

(6)

(د) 4646

(7)

أَيْ: عُدَّهُ وَاحْسِبْ مُدَّةَ خِلَافَته. عون المعبود - (ج 10 / ص 164)

(8)

(حم) 21969 ، (د) 4646

(9)

(الزَّرْقَاءُ) اِمْرَأَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ بَنِي أُمَيَّةَ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 8)

(10)

(ت) 2226 ، انظر الصَّحِيحَة: 459

ص: 266

(د)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَدُورُ تَزُولُ رَحَى (1) الْإِسْلَامِ (2) لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ ، فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ (3) وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ ، يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا "، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِمَّا بَقِيَ؟ ، أَوْ مِمَّا مَضَى (4)؟ ، قَالَ:" مِمَّا مَضَى (5) "(6)

(1) الرحى: الأداة التي يُطحن بها، وهي حَجَران مُستديران يُوضع أحدهما على الآخر ، ويَدور الأعلى على قطب.

(2)

قَالَ الْعَلَّامَة الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي الْأَزْهَار: قَالَ الْأَكْثَرُونَ: الْمُرَاد بِدَوَرَانِ رَحَى الْإِسْلَامِ اِسْتِمْرَارُ أَمْرِ النُّبُوَّةِ وَالْخِلَافَةِ ، وَاسْتِقَامَةُ أَمْرِ الْوُلَاةِ ، وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ مِنْ غَيْر فُتُورٍ وَلَا فُطُور ، إِلَى سَنَة خَمْس وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سِتّ وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سَبْع وَثَلَاثِينَ مِنْ الْهِجْرَة ، بِدَلِيلِ قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ الْحَدِيث مِمَّا مَضَى ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِسْلَامَ يَمْتَدُّ قِيَامُ أَمْرِهِ عَلَى سُنَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالْبُعْدِ مِنْ إِحْدَاثَاتِ الظَّلَمَةِ إِلَى تَقَضِّي هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي هِيَ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ. اِنْتَهَى. عون المعبود (ج9ص294)

(3)

اِعْلَمْ أَنَّهُمْ لَمَّا اِخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِدَوَرَانِ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، اِخْتَلَفُوا فِي بَيَانِ مَعْنَى هَذَا الْكَلَام وَتَفْسِيرِهِ أَيْضًا عَلَى قَوْلَيْنِ، فَتَفْسِيرُ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى قَوْل الْأَكْثَرِينَ هَكَذَا: فَقَوْله: (فَإِنْ يَهْلِكُوا) يَعْنِي بِالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ ، وَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَام ، وَبِالْمَعَاصِي ، وَالْمَظَالِمِ ، وَتَرْكِ الْحُدُوِد وَإِقَامَتِهَا.

وَقَوْله: (فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ) أَيْ: فَسَبِيلُهُمْ فِي الْهَلَاكِ بِالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالْوَهْنِ فِي الدِّينِ سَبِيلُ مَنْ هَلَكَ مِنْ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ، وَالْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ فِي الْهَلَاكِ بِالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ ، وَالْوَهْن فِي الدِّين.

وَقَوْله: (وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينهمْ) أَيْ: لِعَدَمِ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ وَالْوَهْنِ ، يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا ، وَلَيْسَ الْهَلَاكُ فِيهِ عَلَى حَقِيقَته ، بَلْ سَمَّى أَسْبَابَ الْهَلَاكِ وَالِاشْتِغَالِ بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ هَلَاكًا.

فَإِنْ قُلْتَ: فِي هَذَا الْكَلَامِ مَوْعِدَانِ: الْأَوَّل: أَنَّهُمْ إِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُهُمْ سَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ إِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ ، يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا، وَهَذَانِ الْمَوْعِدَانِ لَا يُوجَدَانِ مَعًا ، بَلْ إِنْ وُجِدَ الْأَوَّل ، لَا يُوجَدُ الثَّانِي، وَإِنْ وُجِدَ الثَّانِي ، لَا يُوجَدُ الْأَوَّل، فَأَيُّ مِنْ هَذَيْنِ الْمَوْعِدَيْنِ وُجِدَ وَوَقَعَ؟.

قُلْت: قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة: قَدْ وَقَعَ الْمَحْذُورُ فِي الْمَوْعِدِ الْأَوَّل ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى الْآن. اِنْتَهَى.

قُلْت: لَا شَكَّ فِي وُقُوعِهِ ، فَقَدْ ظَهَرَ بَعْدَ اِنْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مَا ظَهَرَ ، وَجَرَى مَا جَرَى، فَلَمَّا وَقَعَ مَا وَقَعَ فِي الْمَوْعِدِ الْأَوَّل ، اِرْتَفَعَ الْمَوْعِدُ الثَّانِي كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّل.

فَإِنْ قُلْت: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالدِّينِ هُنَا: الْمُلْك ، قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهَذَا مُلْكَ بَنِي أُمَيَّة ، وَانْتِقَالَهُ عَنْهُمْ إِلَى بَنِي الْعَبَّاس ، وَكَانَ مَا بَيْنَ اِسْتِقْرَارِ الْمُلْكِ لِبَنِي أُمَيَّة إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ دُعَاة الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة بِخُرَاسَان ، وَضَعُفَ أَمْرُ بَنِي أُمَيَّة ، وَدَخَلَ الْوَهْنُ فِيهِ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَة، فَعَلَى قَوْلِ الْخَطَّابِيِّ هَذَا ، يَظْهَر أَنَّ الْمَوْعِد الثَّانِي قَدْ وَقَعَ.

قُلْت: قَوْل الْخَطَّابِيِّ هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا ، بَلْ بَاطِلٌ قَطْعًا، وَلِذَلِكَ تُعُقِّبَ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوه ، قَالَ اِبْن الْأَثِير - بَعْد نَقْلِ قَوْلِهِ هَذَا التَّأوِيلَ كَمَا تَرَاهُ -: إِنَّ الْمُدَّةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا لَمْ تَكُنْ سَبْعِينَ سَنَة ، وَلَا كَانَ الدِّينُ فِيهَا قَائِمًا.

وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِه: وَضَعَّفُوهُ بِأَنَّ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ أَلْفَ شَهْرٍ وَهُوَ ثَلَاث وَثَمَانُونَ سَنَة ، وَأَرْبَعَة أَشْهُر.

وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ بَعْدَ نَقْلِ قَوْلِه: يَرْحَمُ الله أَبَا سُلَيْمَان ، أَيْ: الْخَطَّابِيّ ، فَإِنَّهُ لَوْ تَأَمَّلَ الْحَدِيثَ كُلَّ التَّأَمُّل ، وَبَنَى التَّأوِيلَ عَلَى سِيَاقِه ، لَعَلِمَ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ مُلْك بَنِي أُمَيَّة دُون غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَّة ، بَلْ أَرَادَ بِهِ اِسْتِقَامَةَ أَمْرِ الْأُمَّةِ فِي طَاعَةِ الْوُلَاة ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَام، وَجَعَلَ الْمَبْدَأَ فِيهِ أَوَّلُ زَمَانِ الْهِجْرَة، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَلْبَثُونَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَشُقُّونَ عَصَا الْخِلَافِ ، فَتَتَفَرَّقُ كَلِمَتُهمْ، فَإِنْ هَلَكُوا ، فَسَبِيلُهُمْ سَبِيلُ مَنْ قَدْ هَلَكَ قَبْلَهُمْ ، وَإِنْ عَادَ أَمْرُهُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ إِيثَارِ الطَّاعَةِ ، وَنُصْرَةِ الْحَقِّ ، يَتِمّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى تَمَامِ السَّبْعِينَ ، هَذَا مُقْتَضَى اللَّفْظ. وَلَوْ اِقْتَضَى اللَّفْظُ أَيْضًا غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُمْ ذَلِكَ الْقَوْل ، فَإِنَّ الْمُلْكَ فِي أَيَّاِم بَعْض الْعَبَّاسِيَّة لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ اِسْتِقَامَةً مِنْهُ فِي أَيَّام الْمَرْوَانِيَّة. عون المعبود (9/ 294)

(4)

يُرِيد أَنَّ السَّبْعِينَ تَتِمُّ لَهُمْ مُسْتَأنَفَةً بَعْد خَمْس وَثَلَاثِينَ؟ ، أَمْ تَدْخُلُ الْأَعْوَامُ الْمَذْكُورَةُ فِي جُمْلَتهَا؟.عون المعبود (ج9ص294)

(5)

أَيْ: يَقُومُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَى تَمَامِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ أَوَّلِ دَوْلَةِ الْإِسْلَام ، لَا مِنْ اِنْقِضَاء خَمْس وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سِتّ وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سَبْع وَثَلَاثِينَ ، إِلَى اِنْقِضَاء سَبْعِينَ. عون المعبود - (ج 9 / ص 294)

(6)

(د) 4254 ، (حم) 3707 ، انظر الصَّحِيحَة: 976

ص: 267

(م)، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رضي الله عنه وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ (1) حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا (2) مُلْكًا ، فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا. (3)

(1) أَيْ: تحولت من حال إِلى حال ، يعني أَمْرَ الأُمة وتغيُّر أحوالِها ، والعربُ تقول: نسَخَت الشمسُ الظِّلَّ: وانتسخته: أَيْ: أَزالته ، والمعنى: أَذهبتْ الظِّلَّ وحلَّتْ مَحَلَّه. لسان العرب - (ج 3 / ص 61)

(2)

العاقبة: الخاتمة.

(3)

(م) 2967 ، (حم) 17611

ص: 268