الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ظُهُورُ الْخَوَارِج
(1)
(خ م ت حم)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:(" قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ (2)) (3)(فَآثَرَ (4) أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ [مِنْ الْأَنْصَارِ] (5): وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا) (6)(وَمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ)(7)(كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ)(8)(فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(9)(فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ (10)) (11)(مِنْ أَصْحَابِهِ)(12)(فَسَارَرْتُهُ (13)) (14)(" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)(15)(وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ)(16)(أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ)(17)(فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللهُ وَرَسُولُهُ؟)(18)(إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ ")(19)(ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى ، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ)(20)(ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا)(21)(مِنْ الْأَنْبِيَاءِ)(22)(بَعَثَهُ اللهُ عز وجل إِلَى قَوْمِهِ ، فَكَذَّبُوهُ ، وَشَجُّوهُ (23)) (24)(فَأَدْمَوْهُ (25)) (26)(حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ ، فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)(27)(قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ)(28)
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا تَأمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟)(29)(يَأمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأمَنُونِي؟ ")(30)(فَقَامَ رَجُلٌ)(31)(مِنْ بَنِي تَمِيمٍ)(32)(غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ (33) مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ (34) نَاشِزُ الْجَبْهَةِ (35) كَثُّ اللِّحْيَةِ (36) مَحْلُوقُ الرَّأسِ (37) مُشَمَّرُ الْإِزَارِ) (38)(فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ)(39)(فَقَالَ: " وَيْلَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟)(40)(قَدْ شَقِيتُ)(41)(وَخِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ")(42)(ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ ، قَالَ: " لَا)(43)(مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي)(44) وفي رواية: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي " ، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ (45) ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُقَفٍّ (46)) (47)(فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ (48)) (49)(مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ)(50)(يَحْقِرُ (51) أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ) (52)(وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ)(53)(يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا (54)) (55)(لَا يُجَاوِزُ (56) حَنَاجِرَهُمْ (57)) (58)(يَتَعَمَّقُونَ (59) فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ (60)) (61)(ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ (62)) (63)(يَنْظُرُ [الرَّامِي] (64) فِي النَّصْلِ (65) فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ (66) فَلَا يَرَى شَيْئًا ، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فلَا يَرَى شَيْئًا) (67)(فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ؟)(68)(قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ (69) وَالدَّمَ (70)) (71)(يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ)(72)(هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ)(73)(فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ (74)) (75)(لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ)(76) وفي رواية: (قَتْلَ ثَمُودَ)(77)(سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ ، أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (78)) (79)(آيَتُهُمْ (80) رَجُلٌ أَسْوَدُ ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ (81) مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (82) تَدُرْدِرُ (83) يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) (84) (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ (85)) (86) وفي رواية:(يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ ")(87)(قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رضي الله عنه: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ (88) فِي الصَّدَقَاتِ ، فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} (89)) (90)(فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه حِينَ قَاتَلَهُمْ ، فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى (91) فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ (92) الَّذِي " نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ") (93)
(1) سُمُّوا بِذَلِكَ لِخُرُوجِهِمْ عَنْ الدِّينِ وَابْتِدَاعِهِمْ، أَوْ خُرُوجِهِمْ عَنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْلُ بِدْعَتِهِمْ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْكَرُوا سِيرَةَ بَعْضِ أَقَارِبِ عُثْمَانَ، فَطَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ ، لِشِدَّةِ اجْتِهَادِهِمْ فِي التِّلَاوَةِ وَالْعِبَادَةِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ مِنْهُ، وَيَسْتَبِدُّونَ بِآرَائِهِمْ، وَيُبَالِغُونَ فِي الزُّهْدِ وَالْخُشُوعِ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، قَاتَلُوا مَعَ عَلِيٍّ ، وَاعْتَقَدُوا كُفْرَ عُثْمَانَ وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَاعْتَقَدُوا إمَامَةَ عَلِيٍّ ، وَكُفْرَ مَنْ قَاتَلَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَمَلِ الَّذِينَ كَانَ رَئِيسُهُمْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَإِنَّهُمَا خَرَجَا إلَى مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ بَايَعَا عَلِيًّا ، فَلَقِيَا عَائِشَةَ رضي الله عنها وَكَانَتْ حَجَّتْ تِلْكَ السَّنَةَ، فَاتَّفَقُوا عَلَى طَلَبِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ ، وَخَرَجُوا إلَى الْبَصْرَةِ يَدْعُونَ النَّاسَ إلَى ذَلِكَ، فَبَلَغَ عَلِيًّا فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ الْمَشْهُورَةُ ، وَانْتَصَرَ عَلِيٌّ ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ فِي الْمَعْرَكَةِ ، وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ بَعْدَ أَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْوَقْعَةِ ، فَهَذِهِ الطَّائِفَةُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ تَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ بِالِاتِّفَاقِ ، ثُمَّ قَامَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، وَكَانَ أَمِيرَ الشَّامِ إذْ ذَاكَ ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَرْسَلَ إلَيْهِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُ أَهْلَ الشَّامِ فَاعْتَلَّ بِأَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا ، وَأَنَّهَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ إلَى الِاقْتِصَاصِ مِنْ قَتَلَتِهِ ، وَأَنَّهُ أَقْوَى النَّاسِ عَلَى الطَّلَبِ بِذَلِكَ ، وَالْتَمَسَ مِنْ عَلِيٍّ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ يُبَايِعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ: اُدْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ، وَحَاكِمْهُمْ إلَيَّ ، أَحْكُمْ فِيهِمْ بِالْحَقِّ ، فَلَمَّا طَالَ الْأَمْرُ خَرَجَ عَلِيٌّ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ طَالِبًا قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ قَاصِدًا لِقِتَالِهِ، فَالْتَقَيَا بِصِفِّينَ، فَدَامَتْ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ أَشْهُرًا ، وَكَادَ مُعَاوِيَةُ وَأَهْلُ الشَّامِ أَنْ يَنْكَسِرُوا ، فَرَفَعُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى الرِّمَاحِ وَنَادَوْا: نَدْعُوكُمْ إلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى - وَكَانَ ذَلِكَ بِإِشَارَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مَعَ مُعَاوِيَةَ - فَتَرَكَ الْقِتَالَ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ، خُصُوصًا الْقُرَّاءُ بِسَبَبِ ذَلِكَ ، تَدَيُّنًا ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} الْآية، فَرَاسَلُوا أَهْلَ الشَّامِ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: ابْعَثُوا حَكَمًا مِنْكُمْ وَحَكَمًا مِنَّا، وَيَحْضُرُ مَعَهُمَا مَنْ لَمْ يُبَاشِرْ الْقِتَالَ، فَمَنْ رَأَوْا الْحَقَّ مَعَهُ أَطَاعُوهُ، فَأَجَابَ عَلِيٌّ وَمَنْ مَعَهُ إلَى ذَلِكَ، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَارَتْ خَوَارِجَ ، وَفَارَقُوا عَلِيًّا، وَهُمْ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ ، وَقِيلَ: كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ، وَنَزَلُوا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ: حَرُورَاءُ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَهُمْ: الْحَرُورِيَّةُ ، وَكَانَ كَبِيرُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيَّ، وَشَبَثُ التَّمِيمِيَّ ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ عَلِيٌّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَنَاظَرَهُمْ فَرَجَعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَأَطَاعُوهُ، وَدَخَلُوا مَعَهُ الْكُوفَةَ ، وَمَعَهُمْ رَئِيسَاهُمْ الْمَذْكُورَانِ، ثُمَّ أَشَاعُوا أَنَّ عَلِيًّا تَابَ مِنْ الْحُكُومَةِ ، وَلِذَلِكَ رَجَعُوا مَعَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَخَطَبَ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَتَنَادَوْا مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِدِ: لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ، فَقَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ: أَنْ لَا نَمْنَعَكُمْ مِنْ الْمَسَاجِدِ، وَلَا مِنْ رِزْقِكُمْ مِنْ الْفَيْءِ، وَلَا نَبْدَأَكُمْ بِقِتَالٍ ، مَا لَمْ تُحْدِثُوا فَسَادًا ، فَخَرَجُوا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ إلَى أَنْ اجْتَمَعُوا بِالْمَدَائِنِ ، فَرَاسَلَهُمْ عَلِيٌّ فِي الرُّجُوعِ ، فَأَصَرُّوا عَلَى الِامْتِنَاعِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْكُفْرِ لِرِضَاهُ بِالتَّحْكِيمِ ، وَيَتُوبَ، ثُمَّ رَاسَلَهُمْ أَيْضًا ، فَأَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِهِ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ مُعْتَقَدَهُمْ يَكْفُرُ ، وَيُبَاحُ دَمُهُ وَمَالُهُ وَأَهْلُهُ، وَاسْتَعْرَضُوا النَّاسَ ، فَقَتَلُوا مَنْ اجْتَازَ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَمَرَّ بِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابُ بْنِ الْأَرَتِّ وَالِيًا لِعَلِيٍّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْبِلَادِ ، وَمَعَهُ سُرِّيَّتُهُ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَقَتَلُوهُ ، وَبَقَرُوا بَطْنَ سُرِّيَّتِهِ عَنْ وَلَدٍ، فَبَلَغَ عَلِيًّا فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فِي الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ هَيَّأَهُ لِلْخُرُوجِ إلَى الشَّامِ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ فِي النَّهْرَوَانُ ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُم إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ ، وَما قُتِلَ مِمَّنْ مَعَهُ إِلَّا نَحْوُ الْعَشَرَةِ هَذَا مُلَخَّصُ أَوَّلِ أَمْرِهِمْ، ثُمَّ انْضَمَّ إلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ مِمَّنْ مَالَ إلَى رَأيِهِمْ، فَكَانُوا مُخْتَفِينَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ، حَتَّى كَانَ مِنْهُمْ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللهُ، الَّذِي قَتَلَ عَلِيًّا رضي الله عنه بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ لَمَّا وَقَعَ صُلْحُ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ ثَارَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ عَسْكَرُ الشَّامِ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: النُّخَيْلَةُ، وَكَانُوا مُنْقَمِعِينَ لَعَنَهُمْ اللهُ فِي إمَارَةِ زِيَادٍ وَابْنِهِ طُولَ مُدَّةِ وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ وَابْنِهِ يَزِيدَ ، وَظَفِرَ زِيَادٌ وَابْنُهُ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ، فَأَبَادَهُمْ بَيْنَ قَتْلٍ وَحَبْسٍ طَوِيلٍ ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ وَوَقَعَ الِافْتِرَاقُ وَوُلِّيَ الْخِلَافَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَطَاعَهُ أَهْلُ الْأَمْصَارِ إِلَّا بَعْضَ أَهْلِ الشَّامِ ، وَثَارَ مَرْوَانُ فَادَّعَى الْخِلَافَةَ ، وَغَلَبَ عَلَى جَمِيعِ الشَّامِ ثُمَّ مِصْرَ، ظَهَرَ الْخَوَارِجُ حِينَئِذٍ بِالْعِرَاقِ مَعَ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ بِالْيَمَامَةِ ، وَمَعَ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَزَادَ نَجْدَةُ عَلَى مُعْتَقَدِ الْخَوَارِجِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ وَيُحَارِبْ الْمُسْلِمِينَ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، وَلَوْ اعْتَقَدَ مُعْتَقَدَهُمْ ، وَعَظُمَ الْبَلَاءُ بِهِمْ ، وَتَوَسَّعُوا فِي مُعْتَقَدِهِمْ الْفَاسِدِ ، فَأَبْطَلُوا رَجْمَ الْمُحْصَنِ ، وَقَطَعُوا السَّارِقَ مِنْ الْإِبْطِ، وَأَوْجَبُوا الصَّلَاةَ عَلَى الْحَائِضِ فِي حَيْضِهَا وَكَفَّرُوا مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ إنْ كَانَ قَادِرًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا فَقَدْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً، وَحُكْمُ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ عِنْدَهُمْ حُكْمُ الْكَافِرِ ، وَكَفُّوا عَنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَعَنْ التَّعَرُّضِ لَهُمْ مُطْلَقًا، وَفَتَكُوا فِي الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَالنَّهْبِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مُطْلَقًا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو أَوَّلًا ثُمَّ يَفْتِكُ ، وَلَمْ يَزَلْ الْبَلَاءُ بِهِمْ إلَى أَنْ أُمِّرَ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ عَلَى قِتَالِهِمْ فَطَاوَلَهُمْ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمْ ، وَتَفَلَّلَ جَمْعُهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مِنْهُمْ بَقَايَا فِي طُولِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ ، وَصَدْرِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْمَغْرِبَ هَذَا خُلَاصَةُ مُعْتَقَدِ الْخَوَارِجِ ، وَالسَّبَبُ الَّذِي لِأَجْلِهِ خَرَجُوا، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْأَخْبَارِ. نيل الأوطار (ج 11 / ص 367 وما بعدها)
(2)
الجِعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب ، وقال الفاكهي: بينها وبين مكة بريد ، وَهو اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، وقال الباجي: ثمانية عشر ميلا.
(3)
(حم) 4057 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(4)
أي: اختصَّ وفضَّل.
(5)
(خ) 5749
(6)
(خ) 2981
(7)
(ت) 3896 ، (خ) 2981
(8)
(خ) 4094
(9)
(خ) 2981
(10)
الملأ: الجماعة.
(11)
(خ) 5933
(12)
(خ) 5749
(13)
أي: كلمته سِرَّا.
(14)
(خ) 5933
(15)
(خ) 5749
(16)
(م) 1062
(17)
(خ) 5749
(18)
(خ) 2981
(19)
(م) 143 - (1064) ، (خ) 6995 ، (س) 2578 ، (د) 4764
(20)
(خ) 3224
(21)
(حم) 4331 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(22)
(خ) 3290
(23)
الشَّجّ: هُوَ الْجَرْح فِي الرَّأس.
(24)
(حم) 4057 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(25)
أي: ضربوه حتى نزل الدم منه.
(26)
(خ) 3290
(27)
(حم) 4331
(28)
(حم) 4057
(29)
(حم) 11021 ، (خ) 4094
(30)
(خ) 6995
(31)
(خ) 4094
(32)
(خ) 3414
(33)
الْمُرَاد أَنَّ عَيْنَيْهِ دَاخِلَتَانِ فِي مَحَاجِرهمَا ، لَاصِقَتَيْنِ بِقَعْرِ الْحَدَقَة، وَهُوَ ضِدُّ الْجُحُوظ. فتح الباري (ج12ص 162)
(34)
أَيْ: بَارِزهمَا، وَالْوَجْنَتَانِ: الْعَظْمَان الْمُشْرِفَانِ عَلَى الْخَدَّيْنِ.
(35)
(نَاشِز الْجَبْهَةِ) أَيْ: مُرْتَفِعهَا.
(36)
(كَثّ اللِّحْيَة) أَيْ: غَلِيظهَا.
(37)
الْخَوَارِج سِيمَاهُمْ التَّحْلِيق، وَكَانَ السَّلَف يُوَفِّرُونَ شُعُورهمْ لَا يَحْلِقُونَهَا، وَكَانَتْ طَرِيقَةُ الْخَوَارِج حَلْقُ جَمِيع رُءُوسِهِمْ. فتح الباري (ج12ص 162)
(38)
(خ) 4094
(39)
(حم) 11639 ، (جة) 172 ، (خ) 3414
(40)
(خ) 3414
(41)
(خ) 2969
(42)
(م) 1064 ، (خ) 3414
(43)
(خ) 4094
(44)
(حم) 14846
(45)
أَيْ: أنِّي أُمِرْت بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ، وَاللهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِر، كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم:" فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابهمْ عَلَى اللهِ ". وَفِي الْحَدِيث: " هَلَّا شَقَقْت عَنْ قَلْبه ". (النووي - ج 4 / ص 21)
(46)
أَيْ: مُوَلٍّ قَدْ أَعْطَانَا قَفَاهُ.
(47)
(خ) 4094
(48)
الشِّيعة: الفِرْقةُ من النَّاس ، وشيعة الإنسان أوْلياؤُه وأنصارُه.
(49)
(حم) 7038 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(50)
(خ) 7123
(51)
أَيْ: يَسْتَقِلُّ.
(52)
(خ) 3414
(53)
(خ) 4771
(54)
أَيْ: يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ سَهْلًا لِكَثْرَةِ حِفْظِهِمْ ، وَيُؤَيِّده قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرَة:" قَوْم أَشِدَّاء أَحِدَّاء ، ذَلِقَة أَلْسِنَتهمْ بِالْقُرْآن "النووي (ج 4 / ص 21)
(55)
(م) 1064
(56)
أَيْ: يتعدى.
(57)
أَيْ: أَنَّ قِرَاءَتهمْ لَا يَرْفَعهَا اللهُ وَلَا يَقْبَلهَا.
وَقِيلَ: لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ ، فَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَته ، فَلَا يَحْصُل لَهُمْ إِلَّا سَرْده.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ حَظٌّ إِلَّا مُرُورُه عَلَى لِسَانهمْ ، لَا يَصِل إِلَى حُلُوقهمْ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَصِل إِلَى قُلُوبهمْ، لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ تَعَقُّلُه وَتَدَبُّرُه بِوُقُوعِهِ فِي الْقَلْب.
قُلْت: وَهُوَ مِثْل قَوْله صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ أَيْضًا: " لَا يُجَاوِز إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ". أَيْ: يَنْطِقُونَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَلَا يَعْرِفُونَهَا بِقُلُوبِهِمْ. فتح الباري (19/ 389)
(58)
(حم) 14846
(59)
التَّعَمُّق: التَّشْدِيد فِي الْأَمْر حَتَّى يَتَجَاوَز الْحَدّ فِيهِ. فتح الباري (19/ 389)
(60)
الرَّمِيَّة: الهدف الذي يُرمى ، والمعنى: أن السهم اخترقها وخرج من الجانب الآخر بسرعة.
(61)
(حم) 7038 ، (خ) 4771
(62)
الفُوْقُ: مكان الوتر من السهم.
(63)
(خ) 7123
(64)
(خ) 6532
(65)
النَّصْل: حديدة السهم والرمح.
(66)
الْقِدْحُ بِالْكَسْرِ: عُودُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ نَصْلُهُ.
(67)
(خ) 4771
(68)
(خ) 6532
(69)
الفَرْثُ: السِّرْجينُ (الروث) ما دام في الكَرِشِ. لسان العرب (2 / ص 176)
(70)
أَيْ: جَاوَزَ الْفَرْث وَالدَّم ، وَلَمْ يَتَعَلَّق فِيهِ مِنْهُمَا شَيْءٌ ، بَلْ خَرَجَا بَعْدَه. فتح الباري (ج 19 / ص 389)
(71)
(خ) 6534
(72)
(خ) 6995
(73)
(د) 4765 ، (م) 1064
(74)
أي: اقتلوهم.
(75)
(د) 4766
(76)
(خ) 6995
(77)
(خ) 4094
(78)
قَالَ أَبُو دَاوُد: التَّسْبِيدُ: اسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ.
قال النووي: وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض النَّاس عَلَى كَرَاهَةِ حَلْقِ الرَّأس ، وَلَا دَلَالَة فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَامَةٌ لَهُمْ، وَالْعَلَامَة قَدْ تَكُون بِحِرَامٍ ، وَقَدْ تَكُون بِمُبَاحٍ، كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم:"آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْي الْمَرْأَة"، وَمَعْلُوم أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحِرَامٍ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَأَى صَبِيًّا قَدْ حَلَقَ بَعْض رَأسه فَقَالَ:" اِحْلِقُوهُ كُلّه ، أَوْ اُتْرُكُوهُ كُلّه "، وَهَذَا صَرِيح فِي إِبَاحَة حَلْقِ الرَّأس ، لَا يَحْتَمِل تَأوِيلًا.
وقَالَ أَصْحَابنَا: حَلْقُ الرَّأسِ جَائِزٌ بِكُلِّ حَال، لَكِنْ إِنْ شَقَّ عَلَيْهِ تَعَهُّدُهُ بِالدُّهْنِ وَالتَّسْرِيح اُسْتُحِبَّ حَلْقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ ، اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ. شرح النووي (ج4ص24)
(79)
(خ) 7123
(80)
أي: علامتهم.
(81)
العَضُد: ما بين المرفق والكتف.
(82)
أَيْ: قِطْعَة لَحْم.
(83)
أَيْ: تَتَرجرج وتضطرب ، وتتحرك ، وتجيء وتذهب.
(84)
(خ) 3414
(85)
قال النووي: هَذِهِ الرِّوَايَات صَرِيحَة فِي أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ هُوَ الْمُصِيبَ الْمُحِقَّ، وَالطَّائِفَة الْأُخْرَى أَصْحَاب مُعَاوِيَة رضي الله عنه كَانُوا بُغَاةً مُتَأَوِّلِينَ.
وَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ مُؤْمِنُونَ ، لَا يَخْرُجُونَ بِالْقِتَالِ عَنْ الْإِيمَان ، وَلَا يَفْسُقُونَ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مُوَافِقِينَا. شرح النووي (ج 4 / ص 24)
(86)
(م) 1064
(87)
(حم) 11639 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
(88)
اللَّمْز: الْعَيْب.
وَقِيلَ: الْوُقُوع فِي النَّاس.
وَقِيلَ: بِقَيْدِ أَنْ يَكُون مُوَاجَهَةً، وَالْهَمْزُ: فِي الْغَيْبَة.
أَيْ: يَعِيبُك فِي قَسْمِ الصَّدَقَات، وَيُؤَيِّد الْقول الْمَذْكُور مَا وَقَعَ فِي قِصَّة الْمَذْكُور حَيْثُ وَاجَهَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بِقَوْله:" يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ ، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ " فتح الباري (ج 19 / ص 389)
(89)
[التوبة/58]
(90)
(خ) 6534
(91)
أَيْ: المُخْدَج.
(92)
أي: على الصفة.
(93)
(خ) 5811
(مي)، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ (1) قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (2) فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رضي الله عنه فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ ، فَقُلْنَا: لَا ، فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا (3) أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ ، وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ للهِ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَلَاةَ ، فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ ، وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى ، فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً ، فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً ، فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً ، فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً ، فَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً ، فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً ، قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ ، قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا ، انْتِظَارَ رَأيِكَ ، وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ ، قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ ، وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ؟ ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ ، قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ ، فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ ، وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ ، هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم مُتَوَافِرُونَ ، وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ ، وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ، أَوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ ، فَقَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ ، فَقَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَا يُصِيبَهُ ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (4) " ، وَايْمُ اللهِ (5) مَا أَدْرِي ، لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا (6) يَوْمَ النَّهْرَوَانِ (7) مَعَ الْخَوَارِجِ. (8)
(1) تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ، سَمِعَ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ، وَدُفِنَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاء
(2)
أي: صَلَاةِ الْفجر.
(3)
أي: قبل قليل.
(4)
التَّراقِي: جمع تَرْقُوَة: وهي عظمة مُشْرِفة بين ثغرة النحر والعاتق ، وهما ترقوتان.
(5)
أي: وَاللهِ.
(6)
أي: يقاتلوننا.
(7)
النَّهْرَوَان: ثَلَاث قُرَى: أَعْلَى وَأَوْسَط وَأَسْفَل ، وَهُنَّ بَيْن وَاسِط وَبَغْدَاد ، وَكَانَ بِهَا وَقْعَة لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ رضي الله عنه مَعَ الْخَوَارِج. عون المعبود (10/ 284)
(8)
(مي) 204 ، انظر الصَّحِيحَة: 2005
(خ م حم)، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:(كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه حِينَ خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةَ (1) فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ) (2)(وَإِنِّي إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَاللهِ لَأَنْ أَخِرَّ (3) مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:) (4)(" تَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي)(5)(حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ (6) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (7)) (8)(لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ)(9) وفي رواية: (يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ)(10) وفي رواية: (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ (11) يَمْرُقُونَ (12) مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ) (13)(مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ)(14)(فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ)(15)(فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ)(16)(وَآيَةُ (17) ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجُ الْيَدِ (18)) (19)(كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ ")(20)(قَالَ عَلِيٌّ: وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم (21) قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ (22): فَلَمَّا الْتَقَيْنَا (23) - وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ (24) - فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا (25) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ (26) فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ (27) وَسَلُّوا السُّيُوفَ ، فَشَجَرَهُمْ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (28) وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَمَا أُصِيبَ مِنْ النَّاسِ (29) يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ) (30) (فَقَالَ عَلِيٌّ: ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ ، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ ، وَلَا كُذِبْتُ) (31) (فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ) (32)(فَقَامَ عَلِيٌّ)(33)(بِنَفْسِهِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا)(34)(حَتَّى أَتَى نَاسًا (35) قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ، فَوَجَدُوهُ (36) مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) (37) (قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ (38): فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، حَبَشِيٌّ قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ (39)) (40) (فَكَبَّرَ عَلِيٌّ رضي الله عنه ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ) (41)(أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ ثَلَاثةُ إِخْوَةٍ مِنْ الْجِنِّ ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ)(42)(فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ (43) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ، فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ) (44).
(1) الحَرورية: طائفة من الخوارج نُسِبُوا إلى حَرُوراء.
(2)
(م) 1066
(3)
أي: أقَعَ.
(4)
(خ) 6531
(5)
(حم) 706
(6)
قَالَ فِي النِّهَايَة: حَدَاثَة السِّنّ: كِنَايَة عَنْ الشَّبَاب.
(7)
أَيْ: ضُعَفَاء الْعُقُول.
(8)
(خ) 3415
(9)
(م) 1066
(10)
(م) 1066 (157)
(11)
أَيْ: مِنْ الْقُرْآن ، كَمَا فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد الَّذِي قَبْله " يَقْرَءُونَ الْقُرْآن " وَكَانَ أَوَّل كَلِمَة خَرَجُوا بِهَا قَوْلهمْ: لَا حَكَم إِلَّا الله، وَانْتَزَعُوهَا مِنْ الْقُرْآن ، وَحَمَلُوهَا عَلَى غَيْر مَحْمَلهَا. فتح الباري (ج 10 / ص 412)
(12)
أَيْ: يجوزون ، ويخرقون ، ويخرجون.
(13)
(خ) 3415
(14)
(م) 1066
(15)
(خ) 6531
(16)
(حم) 3831 ، (خ) 6531 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
(17)
أَيْ: عَلَامَتُهُ.
(18)
قَالَ الْجَوْهَرِيّ: يُقَال: أَخْدَجَتْ النَّاقَة ، إِذَا جَاءَتْ بِوَلَدِهَا نَاقِصَ الْخَلْق ، فَالْوَلَدُ مُخْدَج. عون المعبود (ج10ص288)
(19)
(م) 1066
(20)
(حم) 1379
(21)
الْبَطَر: هُوَ الطُّغْيَانُ عِنْد النِّعْمَة ، أَيْ: لَوْلَا خَوْفُ الْبَطَرِ مِنْكُمْ بِسَبَبِ الثَّوَابِ الَّذِي أُعِدَّ لِقَاتِلِيهِمْ فَتُعْجَبُوا بِأَنْفُسِكُمْ لخَبَّرْتُكُمْ. عون المعبود (ج 10 / ص 284)
(22)
مُخَضْرَمٌ ثِقَةٌ جَلِيلٌ ، تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 188)
(23)
أَيْ: نَحْنُ وَالْخَوَارِج.
(24)
أَيْ: كَانَ أَمِيرَهُمْ.
(25)
أَيْ: مِنْ أَغْمِدَتِهَا.
(26)
أَيْ: يَطْلُبُوكُمْ الصُّلْحَ بِالْإِيمَانِ لَوْ تُقَاتِلُونَ بِالرُّمْحِ مِنْ بَعِيد، فَأَلْقُوا الرِّمَاحَ وَادْخُلُوا فِيهِمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى لَا يَجِدُوا فُرْصَة ، فَدَبَّرُوا تَدْبِيرًا قَادَهُمْ إِلَى التَّدْمِير. عون المعبود - (ج 10 / ص 288)
(27)
أَيْ: رَمَوْا بِهَا عَنْ بُعْد ، قَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح: وَحَّشَ الرَّجُل ، إِذَا رَمَى بِثَوْبِهِ وَسِلَاحِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُلْحَق ، قَالَ الشَّاعِر: فَذَرُوا السِّلَاحَ وَوَحِّشُوا بِالْأَبْرُقِ. عون المعبود - (ج 10 / ص 288)
(28)
شَجَرَهُ بِالرُّمْحِ أَيْ: طَعَنَهُ. عون المعبود - (ج 10 / ص 288)
(29)
أَيْ: الَّذِينَ مَعَ عَلِيّ رضي الله عنه.
(30)
(م) 1066
(31)
(حم) 1179 ، (م) 1066
(32)
(حم) 1188 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(33)
(م) 1066
(34)
(حم) 1189 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(35)
أَيْ: مِنْ الْخَوَارِج.
(36)
أَيْ: الْمُخْدَج الْخَارِجِيّ.
(37)
(م) 1066
(38)
اِسْمه: عَبَّاد بْن نُسَيْب القيسي، أبو الوضيء السحتني ، الطبقة: 3 من الوسطى من التابعين ، روى له:(أبو داود - النسائي في مسند علي - ابن ماجه)، رتبته عند ابن حجر: ثقة.
(39)
قَالَ الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: الْيَرْبُوعُ حَيَوَانٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ ، قَصِير الْيَدَيْنِ جِدًّا ، وَلَهُ ذَنَبٌ كَذَنَبِ الْجُرْذ ، وَيَسْكُنُ بَطْنَ الْأَرْضِ لِتَقُومَ رُطُوبَتُهَا مَقَامَ الْمَاء ، قَالَ الْجَاحِظ وَالْقَزْوِينِيّ: الْيَرْبُوعُ مِنْ نَوْعِ الْفَأر. عون المعبود (ج10ص288)
(40)
(حم) 1179 ، (د) 4768
(41)
(م) 1066
(42)
(حم) 1196 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن ، وصححه أحمد شاكر.
(43)
عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ: مَنْسُوب إِلَى سَلْمَان ، جَدّ قَبِيلَة مَعْرُوفَة، وَهُمْ بَطْن مِنْ مُرَاد ، أَسْلَمَ عبَيْدَةُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِسَنَتَيْنِ ، وَلَمْ يَرَهُ ، وَسَمِعَ عُمَر وَعَلِيًّا وَابْن مَسْعُود وَغَيْرهمْ مِنْ الصَّحَابَة. عون المعبود - (ج 10 / ص 288)
(44)
(م) 1066
(جة حم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ)(1)(أَحْدَاثٌ ، أَحِدَّاءُ (2) أَشِدَّاءُ (3) ذَلِقَةٌ (4) أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، يَقْرَءُونَهُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ) (5)(كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ (6) قُطِعَ (7)"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً (8) حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ (9) الدَّجَّالُ ") (10)
(1)(حم) 20464 ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.
(2)
أحِدَّاء: أقوياء.
(3)
أشِدَّاء: غلاظ.
(4)
الذَّلِق: الفصيح البليغ.
(5)
(حم) 20398 ، (جة) 175، وقال الأرناؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم
(6)
أَيْ: ظَهَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 159)
(7)
أَيْ: اِسْتَحَقَّ أَنْ يُقْطَع ، وَكَثِيرًا مَا يُقْطَعُ أَيْضًا ، كَالْحَرُورِيَّةِ قَطَعَهُمْ عَلِيٌّ.
(8)
وفي (حم) 5562 " قال ابنُ عُمَر: فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ " ، وَأَنَا أَسْمَعُ.
(9)
جَمْعُ عَرْض ، بِمَعْنَى: الْجَيْش الْعَظِيم. حاشية السندي (ج 1 / ص 159)
(10)
(جة) 174
(خ م حم)، وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:(دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رضي الله عنه فَقُلْتُ:)(1)(هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ " - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ -)(2) وفي رواية: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ:)(3)(يَخْرُجُ مِنْ هَاهُنَا)(4)(قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ)(5)(لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ)(6)(يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ")(7)(قُلْتُ: فَهَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً؟ ، قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ ، لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ)(8).
(1)(حم) 16020 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
(2)
(خ) 6535 ، (حم) 16020
(3)
(م) 1068
(4)
(حم) 16020
(5)
(م) 1068
(6)
(حم) 16020 ، (خ) 6535
(7)
(خ) 6535
(8)
(حم) 16020
(جة)، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ ، فَقَالَ:" سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ (1) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ (2) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ (3) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ (4) فَتَمَارَى ، هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ "(5)
(1) أَيْ: حَدِيدَة السَّهْم.
(2)
أَيْ: عَصَبَهُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ مَدْخَل النَّصْل، وَالرِّصَافُ: جَمْعٌ ، وَاحِدُهُ رَصَفَة بِحَرَكَاتٍ. (فتح)(ج10ص 411)
(3)
أَيْ: عُودُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنَصَّل.
(4)
الْقُذَذ: جَمْع قُذَّة ، وَهِيَ رِيشُ السَّهْم ، يُقَال لِكُلِّ وَاحِدَة: قُذَّة. فتح (10/ 411)
(5)
(جة) 169 ، (ش) 37909 ، انظر الإرواء (2470)
(حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ (1) حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمْ النَّاسُ، وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ "(2)
(1) الدَّأبُ في العمل: ملازمتُه ، والجِدُّ فيه.
(2)
(حم) 12909، وصححه الألباني في ظلال الجنة: 940
(ت جة حم)، وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ (1) قَالَ:(لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ (2)) (3)(مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ، نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ)(4)(مَسْجِدِ دِمَشْقَ)(5)(فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ رضي الله عنه)(6)(فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ)(7)(فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ (8) كِلَابُ النَّارِ ، كِلَابُ النَّارِ ، هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (9)) (10) (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) (11) (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) (12) (ثُمَّ قَرَأَ:{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ، أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ، فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ، وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (13)") (14) (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: " كِلَابُ النَّارِ " ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ، أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) (15)(لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً ، أَوْ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ)(16)(قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ ، قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ)(17)(إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ)(18).
(1) هو: أبو غالب البصري، الطبقة: 5 من صغار التابعين ، روى له:(البخاري في الأدب المفرد - أبو داود - الترمذي - ابن ماجه)، رتبته عند ابن حجر: صدوق يخطىء ، ورتبته عند الذهبي: صالح الحديث.
(2)
الْأَزَارِقَةُ: مِنْ الْخَوَارِجِ ، نُسِبُوا إِلَى نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ. تحفة الأحوذي (7/ 320)
(3)
(حم) 22237 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(4)
(حم) 22205 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(5)
(ت) 3000
(6)
(حم) 22237
(7)
(حم) 22205
(8)
أَيْ: أَصْحَابُ هَذِهِ الرُّءُوسِ كِلَابُ النَّارِ. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 320)
(9)
أديم السماء: ما يظهر من السماء.
(10)
(حم) 22237 ، (ت) 3000
(11)
(حم) 22205
(12)
(جة) 17
(13)
[آل عمران/106]
(14)
(ت) 3000
(15)
(حم) 22205
(16)
(ت) 3000
(17)
(حم) 22205
(18)
(حم) 22237
(جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ "(1)
(1)(جة) 173 ، (حم) 19153