الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُدّةُ فِتْنَةِ الدَّجَّال
(م ك)، عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ رضي الله عنه قَالَ:(" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ (1)" ، فَقُلْنَا: وَمَا لَبْثُهُ (2) فِي الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ، قَالَ: " أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ ، قَالَ: " لَا ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ (3)" ، فَقُلْنَا: وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ، قَالَ: " كَالْغَيْثِ (4) اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ (5)) (6)(وَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ طَيَّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ (7) ") (8)
(1) أي: صباحاً.
(2)
أَيْ: مَا مُدَّةُ فِتْنَتِه.
(3)
أَيْ: إِذَا مَضَى بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَدْرُ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظُّهْرِ كُلَّ يَوْم ، فَصَلُّوا الظُّهْر، ثُمَّ إِذَا مَضَى بَعْدَهُ قَدْرُ مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْر ، فَصَلُّوا الْعَصْر، وَإِذَا مَضَى بَعْدَ هَذَا قَدْرُ مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْن الْمَغْرِب ، فَصَلُّوا الْمَغْرِب، وَكَذَا الْعِشَاءُ وَالصُّبْح، ثُمَّ الظُّهْر، ثُمَّ الْعَصْر، ثُمَّ الْمَغْرِب، وَهَكَذَا حَتَّى يَنْقَضِيَ ذَلِكَ الْيَوْم. وَأَمَّا الثَّانِي الَّذِي كَشَهْرٍ ، وَالثَّالِث الَّذِي كَجُمْعَةٍ، فَقِيَاسُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَنْ يُقَدَّرَ لَهُمَا كَالْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالله أَعْلَم. (النووي ج9ص327)
(4)
(الْغَيْثِ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْغَيْمُ ، أَيْ: يُسْرِعُ فِي الْأَرْضِ إِسْرَاعَ الْغَيْمِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 25)
(5)
أي أن مقدار سرعته كسرعة الغيم المصحوب بكتلة هوائية ، فهي تنقلُه من بلد إلى آخر خلال يوم أو يومين، قلت: وهذا مُشاهد في عصرنا، فأنت إذا استمعتَ إلى النشرة الجوية في فصل الشتاء ، تجدُهم يقولون بأن هناك منخَفَضا جويا يتمركز فوق قبرص (مثلا) وسيبدأ تأثيره على بلاد الشام غدا ، ثم بعد ذلك سينتقل المنخفَض إلى العراق ، ثم يتجه شرقًا نحو كذا .. وتشاهِد أحيانا ذلك المنخفَضَ كيف يتحرك من بلد إلى بلد على شاشة التلفاز ، فإذا تخيلتَ هذا المثال ، استطعت أن تفهم إلى حدٍّ كبير كيفيةَ انتقال الدجَّال من بلد إلى آخر ، سيما والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ".ع
(6)
(م) 2937 ، (ت) 2240
(7)
الكبش: هو الذكر أو الفحل من الضأن.
(8)
(ك) 8612 ، انظر قصة الدجال ص135.