الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى خُرُوجُ نَارٍ مِنْ أَرْضِ الْحِجَاز
(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ، تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى (1) "(2)
الشرح (3)
(1) أَيْ: يَبْلُغُ ضَوْؤُهَا إِلَى الْإِبِلِ الَّتِي تَكُونُ بِبُصْرَى ، وَهِيَ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ أَرْضِ الشَّام ، بَيْنَهَا وَبَيْن دِمَشْقٍ نَحْوَ ثَلَاثَ مَرَاحِل ، وَهِيَ مَدِينَةُ حُورَان، بَيْنَهَا وَبَيْن مَكَّةَ شَهْر. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 341)
(2)
(خ) 6701 ، (م) 2902
(3)
قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " التَّذْكِرَة ": قَدْ خَرَجَتْ نَارٌ بِالْحِجَازِ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ بَدْؤُهَا زَلْزَلَةً عَظِيمَةً فِي لَيْلَةٍ الْأَرْبِعَاء ، بَعْدَ الْعَتَمَةِ في الثَّالِثِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةَ ، سَنَةَ أَرْبَع وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَاسْتَمَرَّتْ إِلَى ضُحَى النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَة ، فَسَكَنَتْ، وَظَهَرَتْ النَّارُ بِقُرَيْظَةَ بِطَرَفِ الْحَرَّة، تُرَى فِي صُورَةِ الْبَلَدِ الْعَظِيم ، عَلَيْهَا سُوَرٌ مُحِيط ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ مِثْل النَّهَرِ ، أَحْمَرُ وَأَزْرَق ، لَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَّعْد ، يَأخُذُ الصُّخُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَيَنْتَهِي إِلَى مَحَطِّ الرَّكْب الْعِرَاقِيّ، وَاجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ رَدْمٌ صَارَ كَالْجَبَلِ الْعَظِيم، فَانْتَهَتْ النَّارُ إِلَى قُرْب الْمَدِينَة، وَمَعَ ذَلِكَ ، فَكَانَ يَأتِي الْمَدِينَة نَسِيمٌ بَارِد ، وَشُوهِدَ لِهَذِهِ النَّارُ غَلَيَانٌ كَغَلَيَانِ الْبَحْر، وَقَالَ لِي بَعْض أَصْحَابنَا: رَأَيْتُهَا صَاعِدَةً فِي الْهَوَاءِ مِنْ نَحْوِ خَمْسَةِ أَيَّام، وَسَمِعْت أَنَّهَا رُؤِيَتْ مِنْ مَكَّة ، وَمِنْ جِبَالِ بُصْرَى وَقَالَ النَّوَوِيّ: تَوَاتَرَ الْعِلْمُ بِخُرُوجِ هَذِهِ النَّارِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْل الشَّام.
وَقَالَ أَبُو شَامَة فِي " ذَيْل الرَّوْضَتَيْنِ ": وَرَدَتْ فِي أَوَائِلِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ كُتُبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة ، فِيهَا شَرْحُ أَمْرٍ عَظِيمٍ حَدَثَ بِهَا ، فِيهِ تَصْدِيقٌ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِمَّنْ شَاهَدَهَا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كَتَبَ بِتَيْمَاءَ عَلَى ضَوْئِهَا الْكُتُب. فتح الباري (ج20 /ص 128)