الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
(خ م د حم)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ:(كُنْتُ رَدِيفَ (1) رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ ، وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ "، فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ:" فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ (2)) (3) (تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً) (4) (بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا عز وجل) (5) (فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا) (6) (تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا) (7) (فَتَخْرُجُ) (8) (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (9)) (10) (فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عز وجل أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ ، حَبَسَهَا) (11) (فَتَسْتَأذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا) (12) (فَتَقُولُ: يَا رَبِّ ، إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ ، فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ) (13) (فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا) (14) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَذَلِكَ حِينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} (15) ") (16)
(1) الرَّديف: الراكب خلف قائد الدابة.
(2)
قَالَ الْبَغَوِيُّ: قَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ (حَامِيَة) بِالْأَلِفِ غَيْر مَهْمُوزَة ، أَيْ: حَارَّة وَقَرَأَ الْآخَرُونَ (حَمِئَة) أَيْ: ذَاتِ حَمْأَة ، وَهِيَ الطِّينَة السَّوْدَاء.
وَقَالَ بَعْضهمْ: يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى قَوْله: {فِي عَيْن حَمِئَة} أَيْ: عِنْد عَيْن حَمِئَة. تحفة الأحوذي (8/ 204)
وَسَأَلَ مُعَاوِيَة كَعْبًا: كَيْف تَجِدُ فِي التَّوْرَاة تَغْرُبُ الشَّمْس؟ ، وَأَيْنَ تَغْرُب؟ ، قَالَ: نَجِد فِي التَّوْرَاة أَنَّهَا تَغْرُب فِي مَاءٍ وَطِين ، وَذَلِكَ أَنَّهُ (ذو القرنين) بَلَغَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَغْرِب لَمْ يَبْقَ بَعْدَه شَيْء مِنْ الْعُمْرَانِ ، فَوَجَدَ الشَّمْس كَأَنَّهَا تَغْرُب فِي وَهْدَة مُظْلِمَة ، كَمَا أَنَّ رَاكِبَ الْبَحْر يَرَى أَنَّ الشَّمْس كَأَنَّهَا تَغِيب فِي الْبَحْر ، قَالَهُ الْخَازِن.
وَفِي الْبَيْضَاوِيّ: {فِي عَيْن حَمِئَة} أَيْ: ذَات حَمْأَة ، مِنْ حَمِئَتْ الْبِئْر ، إِذَا صَارَتْ ذَات حَمْأَة. وَلَا تَنَافِي بَيْنهمَا ، لِجَوَازِ أَنْ تَكُون الْعَيْنُ جَامِعَةً لِلْوَصْفَيْنِ. عون المعبود (11/ 12)
(3)
(د) 4002
(4)
(م) 159 ، (خ) 3027
(5)
(حم) 21390 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(6)
(حم) 21497 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(7)
(حم) 21390 ، (خ) 3027
(8)
(حم) 21497
(9)
[يس/38]
(10)
(خ) 4524
(11)
(حم) 21497
(12)
(خ) 3027
(13)
(حم) 21497 ، (خ) 3027
(14)
(م) 159 ، (خ) 3027
(15)
[الأنعام/158]
(16)
(حم) 21497 ، (م) 159
(م د حم)، وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ قَالَ:(جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ (1) بِالْمَدِينَةِ ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْآيَاتِ (2) أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا الدَّجَّالُ ، فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا (3)) (4)(قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى (5)) (6)(فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا)(7)(قَرِيبًا ")(8)(قَالَ عَبْدُ اللهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ (9) -: وَأَظُنُّ أَوَّلَهُمَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا) (10)(وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، وَاسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَأُذِنَ لَهَا ، حَتَّى إِذَا بَدَا للهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، فَاسْتَأذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، ثُمَّ تَسْتَأذِنُ فِي الرُّجُوعِ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، ثُمَّ تَسْتَأذِنُ ، فلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ ، وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكْ الْمَشْرِقَ ، قَالَتْ: رَبِّ مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي ، فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآية: {يَوْمَ يَأتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} ")(11)
(1) هو مروان بن الحكم بْن أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، المَلِكُ، أَبُو عَبْدِ المَلِكِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ ، مَوْلِدُهُ: بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ ، وَكَانَ كَاتِبَ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَلِي المَدِيْنَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ لِمُعَاوِيَةَ ، وَلَمَّا هَلَكَ وَلَدُ يَزِيْدَ؛ أَقْبَلَ مَرْوَانُ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَغَيْرُهُم، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ الفِهْرِيَّ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ دِمَشْقَ، ثُمَّ مِصْرَ، وَدَعَا بِالخِلَافَةِ. سير أعلام النبلاء - (ج 5 / ص 475)
(2)
أَيْ: عَلَامَات الْقِيَامَة. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)
(3)
أَيْ: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُعْتَبَر بِهِ وَيُعْتَدّ ، لَكِنْ نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَلِيمِيّ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ ظُهُورُ الدَّجَّال ، ثُمَّ نُزُول عِيسَى عليه السلام ثُمَّ خُرُوجُ يَأجُوجَ وَمَأجُوج ، ثُمَّ خُرُوجُ الدَّابَّةِ ، وَطُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكُفَّارَ يُسْلِمُونَ فِي زَمَانِ عِيسَى عليه السلام حَتَّى تَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَة ، فَلَوْ كَانَتْ الشَّمْسُ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّال ، وَنَزَلَ عِيسَى ، لَمْ يَنْفَعْ الْكُفَّارُ إِيمَانَهُمْ أَيَّامَ عِيسَى، وَلَوْ لَمْ يَنْفَعْهُمْ لَمَا صَارَ الدِّينُ وَاحِدًا، وَلِذَلِكَ أَوَّلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْآيَاتِ إِمَّا أَمَارَاتٌ دَالَّة عَلَى قُرْبِ الْقِيَامَة ، أَوَ عَلَى وُجُودِهَا ، وَمِنْ الْأَوَّلِ: الدَّجَّالُ وَنَحْوُه، وَمِنْ الثَّانِي: طُلُوعُ الشَّمْسِ وَنَحْوُه ، فَأَوَّلِيَّةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقِسْمِ الثَّانِي. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)
(4)
(حم) 6881 ، (م) 2941 ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح
(5)
أَيْ: وَقْتَ اِرْتِفَاعِ النَّهَار ، قَالَ اِبْنُ كَثِير: أَيْ أَوَّلُ الْآيَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مَألُوفَة - وَإِنْ كَانَ الدَّجَّالُ وَنُزُولُ عِيسَى ابْن مَرْيَم عليه السلام قَبْل ذَلِكَ - وَكَذَلِكَ خُرُوجُ يَأجُوج وَمَأجُوج ، كُلُّ ذَلِكَ أُمُورٌ مَألُوفَة ، لِأَنَّهُمْ بَشَر ، مُشَاهَدَتُهُمْ وَأَمْثَالُهُمْ مَألُوفَة فَإِنَّ خُرُوجَ الدَّابَّةِ عَلَى شَكْلٍ غَرِيبٍ غَيْرُ مَألُوف ، وَمُخَاطَبَتَهَا النَّاس ، وَوَسْمَهَا إِيَّاهُمْ بِالْإِيمَانِ أَوْ الْكُفْر أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَجَارِي الْعَادَات ، وَذَلِكَ أَوَّلُ الْآيَاتِ الْأَرْضِيَّة ، كَمَا أَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبهَا عَلَى خِلَافِ عَادَتِهَا الْمَألُوفَةِ أَوَّلُ الْآيَات السَّمَاوِيَّة. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)
(6)
(م) 2941
(7)
(د) 4310
(8)
(م) 2941
(9)
أَيْ: كَانَ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَنَحْوَهَا مِنْ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّة ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ عَبْدُ اللهِ يَكُونُ مَكْتُوبًا فِيهَا ، أَوْ مُسْتَنْبَطًا مِنْهَا. عون المعبود - (ج 9 / ص 349)
(10)
(د) 4310 ، (جة) 4069
(11)
(حم) 6881 ، انظر الصَّحِيحَة: 3305
(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتَلُ " ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهم: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ ، وَالْأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتْ التَّوْبَةُ ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ الْمَغْرِبِ ، فَإِذَا طَلَعَتْ ، طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ ، وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ "(1)
(1)(حم) 1671 ، (د) 2479 ، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1208 ، وصَحِيح الْجَامِع: 7469
(م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "(1)
(1)(م) 2703 ، (حم) 9505