المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(22) حرمة الصدقتين على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٢

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌بَعْضُ مَا كَانَ يَحْدُثُ لِأَصْحَابِهِ مِنْ كَرَامَاتٍ فِي عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌فَضْلُ مَنْ آمَنَ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَرَه

- ‌أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(1) كَوْنُ اَلْقُرْآنِ مُعْجِزًا مَحْفُوظًا مِنْ التَّبْدِيلِ وَنَاسِخًا لِلشَّرَائِعِ السَّابِقَة

- ‌(2) بَقَاءُ مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

- ‌(3) اِنْفِرَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالدَّعْوَةِ إِلَى النَّاسِ كَافَّة

- ‌(4) كَوْنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْض

- ‌(5) إِعْطَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَوَامِعَ الْكَلِم

- ‌(6) نُصْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالرُّعْب

- ‌(7) كَوْنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمَ اَلْأَنْبِيَاءِ ، وَأُمَّتُهُ شُهَدَاءٌ عَلَى السَّابِقِينَ

- ‌(8) أُمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ اَلْأُمَمِ وَمَعْصُومُونَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الضَّلَالَة

- ‌(9) قَبُولُ قَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِلَا دَعْوَةٍ وَلَا يَمِين

- ‌(10) رُؤْيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ حَقّ

- ‌(12) رُؤْيَتُهُ صلى الله عليه وسلم مَنْ خَلْفَه

- ‌(13) حُرْمَةُ رَفْعِ الصَّوْتِ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَمُنَادَاتِه مِنْ وَرَاء اَلْحُجُرَات

- ‌(14) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسهمْ

- ‌(15) وُضُوءُ النَّبِيِّ لِكُلِّ صَلَاة

- ‌(16) نَوْمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا يُوجِبُ وُضُوءًا

- ‌(17) تَطَوُّعُهُ صلى الله عليه وسلم بِالصَلَاةِ قَاعِدًا كَتَطَوُّعِهِ قَائِمًا

- ‌(19) أَخْذُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّفِيَّ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَة

- ‌(20) جَمْعُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَة

- ‌(21) إِثْبَاتُ عَمَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَيْه

- ‌(22) حُرْمَةُ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِه

- ‌(23) دُعَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ رَحْمَةٌ لَهُم

- ‌(24) دُخُولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَالْقِتَالُ فِيهَا فِي النَّهَار

- ‌(25) نِكَاحُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الْأَجْنَبِيَّةَ بِلَا إِذْنِ وَلِيِّهَا وَلَا شُهُود

- ‌(26) حُرْمَةُ نِكَاحِ نِسَاءِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَتَحْرِيمُ سَرَارِيِّهِ مِنْ بَعْدِه

- ‌(27) زَوْجَاتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِين

- ‌(28) نِكَاحُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بِلَفْظِ الْهِبَة

- ‌(29) جَوَازُ خَلْوَة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِنّ

- ‌(30) عَدَمُ أَكْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الثُّومَ وَالْبَصَل

- ‌(31) جَوَازُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ صلى الله عليه وسلم وَعَدَمُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِه

- ‌(32) الْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غَيْرِه

- ‌الْإيمانُ بِالْيَوْمِ الْآخِر

- ‌الْمَوْتُ وَالْقَبْر

- ‌وُجُوبُ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْت

- ‌الْمَوْتُ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا

- ‌شِدَّةُ سَكَرَاتِ الْمَوْت

- ‌بَعْضُ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى حُسْنِ أَوْ سُوءِ الْخَاتِمَة

- ‌لِمَاذَا يَشْخَصُ بَصَرُ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَبْضِ رُوحِه

- ‌أَحْوَالُ الْمَيِّتِ فِي الجِنَازَة

- ‌ضَمَّةُ الْقَبْر

- ‌سُؤالُ الْقَبْر

- ‌عَذَابُ الْقَبْر

- ‌إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌أَسْبَابُ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌الْكُفْرُ وَالْإشْرَاكُ بِالله

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَدَمُ الِاسْتِنْزَاهِ مِنَ الْبَوْل

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْإفْسَادُ بَيْنَ النَّاس

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْغُلُولُ فِي الْغَنِيمَة

- ‌مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَعَدَمُ إتْيَانِه وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإتْيَانِه

- ‌أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ فِي أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌الْأَسْبَابُ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر

- ‌مُسْتَقَرُّ الْأَرْوَاحِ بَعْدَ الْمَوْت

- ‌وُصُولُ ثَوَابِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ لِلْمَيِّت

- ‌خَاتِمَة

- ‌عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى

- ‌قُرْبُ قِيَامِ السَّاعَة

- ‌مَنْ مَاتَ قَامَتْ قِيَامَتُه

- ‌مُقَدِّمَةٌ عَنْ عَلَامَاتِ السَّاعَة

- ‌أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ عَنْ عَلَامَاتِ السَّاعَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى بَعْثَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْشِقَاقُ الْقَمَر

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى وَفَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ مُدَّعِي النُّبُوَّة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِدَادُ بَعْضِ الْقَبَائِلِ عَنِ الْإسْلَامِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَوَلِّي اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفُتُوحَاتِ وانْتِشَارُ الْإسْلَامِ فِي الْعَالَم

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّاب رضي الله عنه

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّسَاعُ الْعِمْرَانِ فِي الْمَدِينَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْمَالِ وَفَيَضَانُهُ بَيْنَ النَّاس

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى افْتِتَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْمَال

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفِتَنِ والْبَلَايَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَكُونَ الْعِرَاقُ مَرْكَزًا لِلْفِتَن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اخْتِلَافُ هَذِه الْأُمَّةِ وَاقْتِتَالُهَا فِيمَا بَيْنَهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عَمَّارَ بْنِ يَاسَرَ رضي الله عنه

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ظُهُورُ الْخَوَارِج

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى جَوْرُ السُّلْطَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِفَاعُ الْأَمَانَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الشُّرَط

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى احْتِرَاقُ الْبَيْتِ الْعَتِيق

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِلَّةُ الْعُلَمَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاء

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّبَاعُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُنَنَ أَهْلِ الْكِتَاب

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اسْتِحلَالُ هَذِه الْأُمَّة مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ النَّاسِ وَذَهَابُ الصَّالِحِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى غُرْبَةُ الْإسْلَامِ بَيْنَ أَهْلِهِ فِي آخِرِ الزَّمَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَخْوِينُ الْأمِينِ ، وَتَأمِينُ الْخَائِن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْحِسَارُ الْإيمَانِ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى زَخْرَفَةُ الْمَسَاجِد

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ طُرُقًا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ تُهْجَرَ الْمَسَاجِد

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِف

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى زَخْرَفَةُ الْبُيُوت

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْتِفَاخُ الْأَهِلَّة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَكْثُرَ مَوْتُ الْفُجْأَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى صِدْقُ رُؤْيَا الْمُؤْمِن

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى خُرُوجُ نَارٍ مِنْ أَرْضِ الْحِجَاز

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِتَالُ التُّرْك

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْتِزَاعُ الْخِلَافَةِ مِنْ قُرَيْش

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَنَاءُ قُرَيْش

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى صَنِيعُ اللهِ بِمُضَر

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى نُصْرَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ لِدِينِ الْإسْلَام

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى امْتِنَاعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى زَوَالُ الْجِبَالِ عَنْ أَمَاكِنِهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ النَّفْطِ وَالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَعَادِنِ النَّفِيسَةِ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ صَحَارِي الْجَزِيرَةِ إلَى جِنَان

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَكَالُبُ سَائِرِ الْأُمَمِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْخُسُوفِ وَالزَّلَازِل

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى امْتِنَاعُ الْأَرْضِ عَنْ إنْبَاتِ الزَّرْع

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْقِطَاعُ الْمَطَرِ مِنَ السَّمَاء

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِلَّةُ الرِّجَال وَكَثْرَةُ النِّسَاء

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِدَادُ بَعْضِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْإسْلَام

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أن تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْس

- ‌عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الْكُبْرَى

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى ظُهُورُ جَبَلِ الذَّهَبِ تَحْتَ نَهْرِ الْفُرَات

- ‌تَحَالُفُ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ ضِدَّ الْعَالَمِ الشَّرْقِيِّ فِي حَرْبِهِمْ مِنْ أَجْلِ جَبَلِ الذَّهَب

- ‌اقْتِتَالُ الرُّومِ وَالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْتِصَارِهِم عَلَى الْعَالَمِ الشَّرْقِيّ

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى ظُهُورُ الْمَهْدِيّ

- ‌كَيْفِيَّةُ ظُهُورِ الْمَهْدِيّ

- ‌صِفَاتُ الْمَهْدِيّ

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى صِدْق الْمَهْديّ

- ‌بَيْتُ الْمَقْدِسِ عَاصِمَةُ خِلَافَةِ الْمَهْدِيّ

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ الدَّجَّال

- ‌خُطُورَة فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌تَحْذِيرُ الْأَنْبِيَاءِ أَقْوَامَهُمْ مِنَ الدَّجَّال

- ‌عَلَامَاتُ ظُهُورِ الدَّجَّال

- ‌كَثْرَةُ الدَّجَاجِلَة قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّال

- ‌صِفَةُ الدَّجَّال

- ‌ذِكْرُ خَبَرِ ابْنِ صَيَّادٍ وَمُشَابَهَتِهِ لِلدَّجَّال

- ‌كَيْفِيَّةُ ظُهُورِ الدَّجَّال

- ‌مَكَانُ خُرُوجِ الدَّجَّال

- ‌أَتْبَاعُ الدَّجَّال

- ‌الْأَشْيَاءُ الَّتِي يَفْتِنُ الدَّجَّالُ بِهَا النَّاس

- ‌الْعِصْمَةُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌مُدّةُ فِتْنَةِ الدَّجَّال

- ‌حِصَارُ الدَّجَّالِ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى نُزُولُ عِيسَى بن مريم عليه السلام

- ‌تَرْكُ الدَّجَّالِ حِصَارَ الْمَدِينَةِ وَتَوَجُّهُهُ نَحْوَ الشَّامِ وَهَلَاكُهُ فِيهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوُجُ يَأجُوجَ وَمَأجُوج

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ الدَّابَّة

الفصل: ‌(22) حرمة الصدقتين على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته

(22) حُرْمَةُ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِه

(حب)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه قَالَ:" كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ ، تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ "(1)

(1)(حب) 6559 ، (هق) 7047، (ك) 1447 ، (س) 4853 ، وصححه الألباني في الإرواء: 2198 ، 2238 ، وصحيح موارد الظمآن: 661

ص: 43

(حم)، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي ، وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ كَاهِلِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: وَلَا مَا يُسَاوِي هَذِهِ ، أَوْ مَا يَزِنُ هَذِهِ "(1)

(1)(حم) 17210 ، (عب) 16307 ، وقال شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.

ص: 44

(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:(كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُؤْتَى بِالتَّمْرِ)(1)(مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ)(2)(عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ (3) فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) (4) (فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً) (5) (فَقَالَ: كِخْ ، كِخْ ، ارْمِ بِهَا) (6) (فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ) (7) (فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ وَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟ ") (8)

(1)(خ) 1414

(2)

(حم) 9256 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(3)

الصِّرَام: الْجِدَاد وَالْقِطَاف.

(4)

(خ) 1414

(5)

(حم) 10028 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(6)

(م) 1069

(7)

(حم) 7744 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(8)

(خ) 1414 ، (م) 1069

ص: 45

(م د حم)، وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ:(اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنهما فَقَالَا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ - قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَاهُ ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا ، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ)(1)(إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا وَاللهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ ")(2)(فَانْتَحَاهُ (3) رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً (4) مِنْكَ عَلَيْنَا ،فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ (5) فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا ، فَانْطَلَقْنَا ، وَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ (6) وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي (7) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ (8) مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ " ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا " حَتَّى جَاءَ) (9) (فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ ، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ (10) ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ "، فَدَخَلْنَا) (11) (" وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها " " قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ (12) ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ) (13)(وَقَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى ، وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ (14) عَنَّا، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (15)(عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي)(16)(الْعُمَّالُ)(17)(وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ ، قَالَ: " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَوِيلًا)(18)(وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ " ، حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا)(19)(فَأَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ)(20)(فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا)(21)(بِيَدِهَا)(22)(أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ)(23)(" ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا:)(24)(إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ (25)) (26)(وَإِنَّ اللهَ أَبَى لَكُمْ وَرَسُولُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ)(27) وفي رواية: (وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ)(28)(ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ " - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ - " وَادْعُوَا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " ، قَالَ: فَجَاءَاهُ ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " - لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - فَأَنْكَحَهُ ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: " أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ابْنَتَكَ " ، فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ (29) كَذَا وَكَذَا ") (30)

(1)(م) 1072

(2)

(د) 2985

(3)

أَيْ: عَرَضَ لَهُ وَقَصَدَهُ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)

(4)

أَيْ: حَسَدًا مِنْكَ لَنَا. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)

(5)

أَيْ: مَا حَسَدْنَاك لِذَلِكَ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)

(6)

(الْقَرْم): هُوَ السَّيِّد، وَأَصْلُهُ فَحْلُ الْإِبِل، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْمُقَدَّمُ فِي الْمَعْرِفَةِ بِالْأُمُورِ وَالرَّايِ كَالْفَحْلِ. شرح النووي على مسلم (ج 4 / ص 36)

(7)

أَيْ: لَا أُفَارِقُهُ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)

(8)

أَيْ: بِجَوَابِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْخَيْبَة، أَيْ يَرْجِعَا بِالْخَيْبَةِ، وَأَصْلُ (الْحَوْر) الرُّجُوعُ إِلَى النَّقْص. شرح النووي على مسلم (ج 4 / ص 36)

(9)

(م) 1072

(10)

أَيْ: مَاذَا تَرْفَعَانِ إِلَيَّ.

(11)

(د) 2985

(12)

أَيْ: وَكَّلَ كُلٌّ مِنَّا الْكَلَامَ إِلَى صَاحِبِه ، يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَلَامَ صَاحِبُهُ دُونَه.

(13)

(م) 1072

(14)

أَيْ: مَا يُؤَدِّيَانِ بِهِ الْمَهْر.

(15)

(د) 2985

(16)

(م) 1072

(17)

(د) 2985

(18)

(م) 1072

(19)

(د) 2985

(20)

(م) 1072

(21)

(حم) 17554 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(22)

(د) 2985

(23)

(م) 1072

(24)

(د) 2985

(25)

أَيْ: إِنَّهَا تَطْهِيرٌ لِأَمْوَالِهِمْ وَنُفُوسِهمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة تُطَهِّرهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} كَغُسَالَةِ الْأَوْسَاخ. عون المعبود - (ج 6 / ص 463)

(26)

(م) 1072

(27)

(طب) 17433 ، انظر صحيح الجامع: 1697

(28)

(م) 1072

(29)

قَالَ النَّوَوِيّ: قَوْلُهُ: (مِنْ الْخُمُس): يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ الْخُمُسِ ، لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ سَهْمِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْخُمُسِ. عون المعبود - (ج 6 / ص 463)

(30)

(م) 1072 ، (د) 2985

ص: 46

(د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ ، يُبْدِلُهَا لَهُ (1). (2)

(1) الْمَعْنَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاس يَقُول: إِنَّ أَبِي الْعَبَّاسَ أَرْسَلَنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَجْلِ أَنْ يُبْدِلَ الْإِبِلَ الَّتِي أَعْطَاهَا الْعَبَّاسَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَوْله (مِنْ الصَّدَقَة) مُتَعَلِّقٌ بِأَنْ (يُبْدِل) لَا بِقَوْلِهِ أَعْطَاهَا، بَلْ أَعْطَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الصَّدَقَة، فَلَمَّا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَ العَبَّاسُ أَنْ يُبْدِلَ تِلْكَ الْإِبِل مِنْ إِبِل الصَّدَقَة. عون المعبود - (ج 4 / ص 65)

(2)

(د) 1653

ص: 47

(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَاللهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي ، أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً ، أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ ، فَأُلْقِيهَا "(1)

(1)(م) 163 - (1070) ، (خ) 2301 ، (حم) 8191 ، (عب) 6944

ص: 48

(خ م)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ ، فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ "، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ " ضَرَبَ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ (1) فَأَكَلَ مَعَهُمْ (2) " (3)

(1) أَيْ: شَرَعَ فِي الْأَكْل مُسْرِعًا، وَمِثْلُهُ: ضَرَبَ فِي الْأَرْض، إِذَا أَسْرَعَ السَّيْرَ فِيهَا. فتح الباري (ج 8 / ص 58)

(2)

فَارَقَتْ الصَّدَقَةُ الْهَدِيَّةَ ، حَيْثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ، وَحَلَّتْ لَهُ هَذِهِ ، لأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّدَقَةِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ عِزِّ الْمُعْطِي ، وَذُلِّ الْآخِذِ فِي اِحْتِيَاجِهِ إِلَى التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ ، وَالرِّفْقِ إِلَيْهِ، وَمِنْ الْهَدِيَّةِ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَإِكْرَامُهُ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ، فَفِيهَا غَايَةُ الْعِزَّةِ وَالرِّفْعَةِ لَدَيْهِ.

وَأَيْضًا ، فَمِنْ شَأْنِ الْهَدِيَّةِ مُكَافَأَتُهَا فِي الدُّنْيَا، وَلِذَا كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ الْهَدِيَّةَ ، وَيُثِيبُ عِوَضَهَا عَنْهَا ، فَلَا مِنَّةَ الْبَتَّةَ فِيهَا ، بَلْ لِمُجَرَّدِ الْمَحَبَّةِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ:

" تَهَادَوْا تَحَابُّوا " وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّدَقَةِ فَفِي الْعُقْبَى ، وَلَا يُجَازِيهَا إِلَّا الْمَوْلَى عز وجل. تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 190)

(3)

(خ) 2437 ، (م) 1077 ، (ت) 656

ص: 49