الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(22) حُرْمَةُ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِه
(حب)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه قَالَ:" كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ ، تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ "(1)
(1)(حب) 6559 ، (هق) 7047، (ك) 1447 ، (س) 4853 ، وصححه الألباني في الإرواء: 2198 ، 2238 ، وصحيح موارد الظمآن: 661
(حم)، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي ، وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ كَاهِلِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: وَلَا مَا يُسَاوِي هَذِهِ ، أَوْ مَا يَزِنُ هَذِهِ "(1)
(1)(حم) 17210 ، (عب) 16307 ، وقال شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.
(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:(كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُؤْتَى بِالتَّمْرِ)(1)(مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ)(2)(عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ (3) فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) (4) (فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً) (5) (فَقَالَ: كِخْ ، كِخْ ، ارْمِ بِهَا) (6) (فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ) (7) (فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ وَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟ ") (8)
(1)(خ) 1414
(2)
(حم) 9256 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(3)
الصِّرَام: الْجِدَاد وَالْقِطَاف.
(4)
(خ) 1414
(5)
(حم) 10028 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(6)
(م) 1069
(7)
(حم) 7744 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(8)
(خ) 1414 ، (م) 1069
(م د حم)، وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ:(اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنهما فَقَالَا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ - قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَاهُ ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا ، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ)(1)(إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا وَاللهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ ")(2)(فَانْتَحَاهُ (3) رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً (4) مِنْكَ عَلَيْنَا ،فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ (5) فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا ، فَانْطَلَقْنَا ، وَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ (6) وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي (7) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ (8) مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ " ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا " حَتَّى جَاءَ) (9) (فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ ، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ (10) ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ "، فَدَخَلْنَا) (11) (" وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها " " قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ (12) ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ) (13)(وَقَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى ، وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ (14) عَنَّا، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (15)(عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي)(16)(الْعُمَّالُ)(17)(وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ ، قَالَ: " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَوِيلًا)(18)(وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ " ، حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا)(19)(فَأَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ)(20)(فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا)(21)(بِيَدِهَا)(22)(أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ)(23)(" ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا:)(24)(إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ (25)) (26)(وَإِنَّ اللهَ أَبَى لَكُمْ وَرَسُولُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ)(27) وفي رواية: (وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ)(28)(ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ " - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ - " وَادْعُوَا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " ، قَالَ: فَجَاءَاهُ ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " - لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - فَأَنْكَحَهُ ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: " أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ابْنَتَكَ " ، فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ (29) كَذَا وَكَذَا ") (30)
(1)(م) 1072
(2)
(د) 2985
(3)
أَيْ: عَرَضَ لَهُ وَقَصَدَهُ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)
(4)
أَيْ: حَسَدًا مِنْكَ لَنَا. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)
(5)
أَيْ: مَا حَسَدْنَاك لِذَلِكَ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)
(6)
(الْقَرْم): هُوَ السَّيِّد، وَأَصْلُهُ فَحْلُ الْإِبِل، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْمُقَدَّمُ فِي الْمَعْرِفَةِ بِالْأُمُورِ وَالرَّايِ كَالْفَحْلِ. شرح النووي على مسلم (ج 4 / ص 36)
(7)
أَيْ: لَا أُفَارِقُهُ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36)
(8)
أَيْ: بِجَوَابِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْخَيْبَة، أَيْ يَرْجِعَا بِالْخَيْبَةِ، وَأَصْلُ (الْحَوْر) الرُّجُوعُ إِلَى النَّقْص. شرح النووي على مسلم (ج 4 / ص 36)
(9)
(م) 1072
(10)
أَيْ: مَاذَا تَرْفَعَانِ إِلَيَّ.
(11)
(د) 2985
(12)
أَيْ: وَكَّلَ كُلٌّ مِنَّا الْكَلَامَ إِلَى صَاحِبِه ، يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَلَامَ صَاحِبُهُ دُونَه.
(13)
(م) 1072
(14)
أَيْ: مَا يُؤَدِّيَانِ بِهِ الْمَهْر.
(15)
(د) 2985
(16)
(م) 1072
(17)
(د) 2985
(18)
(م) 1072
(19)
(د) 2985
(20)
(م) 1072
(21)
(حم) 17554 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(22)
(د) 2985
(23)
(م) 1072
(24)
(د) 2985
(25)
أَيْ: إِنَّهَا تَطْهِيرٌ لِأَمْوَالِهِمْ وَنُفُوسِهمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة تُطَهِّرهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} كَغُسَالَةِ الْأَوْسَاخ. عون المعبود - (ج 6 / ص 463)
(26)
(م) 1072
(27)
(طب) 17433 ، انظر صحيح الجامع: 1697
(28)
(م) 1072
(29)
قَالَ النَّوَوِيّ: قَوْلُهُ: (مِنْ الْخُمُس): يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ الْخُمُسِ ، لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ سَهْمِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْخُمُسِ. عون المعبود - (ج 6 / ص 463)
(30)
(م) 1072 ، (د) 2985
(د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ ، يُبْدِلُهَا لَهُ (1). (2)
(1) الْمَعْنَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاس يَقُول: إِنَّ أَبِي الْعَبَّاسَ أَرْسَلَنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَجْلِ أَنْ يُبْدِلَ الْإِبِلَ الَّتِي أَعْطَاهَا الْعَبَّاسَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَوْله (مِنْ الصَّدَقَة) مُتَعَلِّقٌ بِأَنْ (يُبْدِل) لَا بِقَوْلِهِ أَعْطَاهَا، بَلْ أَعْطَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الصَّدَقَة، فَلَمَّا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَ العَبَّاسُ أَنْ يُبْدِلَ تِلْكَ الْإِبِل مِنْ إِبِل الصَّدَقَة. عون المعبود - (ج 4 / ص 65)
(2)
(د) 1653
(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَاللهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي ، أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً ، أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ ، فَأُلْقِيهَا "(1)
(1)(م) 163 - (1070) ، (خ) 2301 ، (حم) 8191 ، (عب) 6944
(خ م)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ ، فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ "، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ " ضَرَبَ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ (1) فَأَكَلَ مَعَهُمْ (2) " (3)
(1) أَيْ: شَرَعَ فِي الْأَكْل مُسْرِعًا، وَمِثْلُهُ: ضَرَبَ فِي الْأَرْض، إِذَا أَسْرَعَ السَّيْرَ فِيهَا. فتح الباري (ج 8 / ص 58)
(2)
فَارَقَتْ الصَّدَقَةُ الْهَدِيَّةَ ، حَيْثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ، وَحَلَّتْ لَهُ هَذِهِ ، لأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّدَقَةِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ عِزِّ الْمُعْطِي ، وَذُلِّ الْآخِذِ فِي اِحْتِيَاجِهِ إِلَى التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ ، وَالرِّفْقِ إِلَيْهِ، وَمِنْ الْهَدِيَّةِ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَإِكْرَامُهُ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ، فَفِيهَا غَايَةُ الْعِزَّةِ وَالرِّفْعَةِ لَدَيْهِ.
وَأَيْضًا ، فَمِنْ شَأْنِ الْهَدِيَّةِ مُكَافَأَتُهَا فِي الدُّنْيَا، وَلِذَا كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ الْهَدِيَّةَ ، وَيُثِيبُ عِوَضَهَا عَنْهَا ، فَلَا مِنَّةَ الْبَتَّةَ فِيهَا ، بَلْ لِمُجَرَّدِ الْمَحَبَّةِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ:
" تَهَادَوْا تَحَابُّوا " وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّدَقَةِ فَفِي الْعُقْبَى ، وَلَا يُجَازِيهَا إِلَّا الْمَوْلَى عز وجل. تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 190)
(3)
(خ) 2437 ، (م) 1077 ، (ت) 656