الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمَوْتُ وَالْقَبْر
وُجُوبُ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْت
قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (1)
وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ، وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ، وَاتَّقُوا اللهَ ، إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (3)
(ت طس)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ (4) - يَعْنِي الْمَوْتَ - (5)) (6)(فَإِنَّهُ مَا ذَكَرُهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَّعَهُ اللهُ ، وَلَا ذَكَرُهُ فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ ")(7)
(1)[آل عمران: 102]
(2)
[المنافقون/10، 11]
(3)
[الحشر: 18]
(4)
ورد بلفظ (هاذم)، وهاذم معناه قاطع.
(5)
شَبَّهَ اللَّذَّاتِ الْفَانِيَةَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَاجِلَةَ ثُمَّ زَوَالَهَا بِبِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ يَنْهَدِمُ بِصَدَمَاتٍ هَائِلَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُنْهَمِكَ فِيهَا بِذِكْرِ الْهَادِمِ لِئَلَّا يَسْتَمِرَّ عَلَى الرُّكُونِ إِلَيْهَا، فَيَنْشَغِلَ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْفِرَارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 92)
(6)
(ت) 2307 ، (س) 1824
(7)
(طس) 8560 ، صَحِيح الْجَامِع: 1211 ، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:3333
(ت)، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ (1) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (2) جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ (3) جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ "(4)
(1) الرَّاجِفَةُ: النَّفْخَةُ الْأُولَى الَّتِي يَمُوتُ لَهَا الْخَلَائِقُ. تحفة الأحوذي (6/ 249)
(2)
الرَّادِفَةُ: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يَحْيَوْنَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} ، وَعَبَّرَ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهَا ، فَكَأَنَّهَا جَاءَتْ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ قَارَبَ وُقُوعُهَا فَاسْتَعِدُّوا ، لِتَهْوِيلِ أَمْرِهَا. تحفة الأحوذي (6/ 249)
(3)
أَيْ: بمَا فِيهِ مِنْ الشَّدَائِدِ الْكَائِنَةِ فِي حَالَةِ النَّزْعِ، وَالْقَبْرِ، وَمَا بَعْدَهُ. تحفة (6/ 249)
(4)
(ت) 2457 ، (حم) 21279 ، صَحِيح الْجَامِع: 7863، الصَّحِيحَة: 954
(جة)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ ، قَالَ:" أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ (1)؟ ، قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا ، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ " (2)
(1)(الْكَيِّسُ): الْعَاقِلُ الْمُتَبَصِّرُ فِي الْأُمُورِ ، النَّاظِرُ فِي الْعَوَاقِبِ. تحفة (6/ 251)
(2)
(جة) 4259 ، الصَّحِيحَة: 1384، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3335
(خ حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ)(1)(حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً)(2)(لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ)(3)(فِي الْعُمُرِ (4) ") (5)
(1)(حم) 7699 ، (خ) 6056 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح.
(2)
(خ) 6056
(3)
(حم) 7699
(4)
الْإِعْذَار: إِزَالَةُ الْعُذْر، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ اِعْتِذَار ، كَأَنْ يَقُولَ: لَوْ مُدَّ لِي فِي الْأَجَلِ لَفَعَلْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ ، وهذا كقوله تعالى لِأهلِ النَّارِ:{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر/37]. فتح الباري (ج 18 / ص 229)
(5)
(حم) 9383 ، (حب) 2979 ، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(جة)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ (1) "(2)
(1) مَعْنَاهُ: آخِرُ عُمُرِ أُمَّتِي اِبْتِدَاؤُهُ إِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً ، وَانْتِهَاؤُهُ سَبْعُونَ سَنَةً ، وَقَلَّ مَنْ يَجُوزُ سَبْعِينَ ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ ، بِدَلِيلِ شَهَادَةِ الْحَالِ ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ سِتِّينَ سَنَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُوزُ سَبْعِينَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْأَسْنَانُ أَرْبَعَةٌ: سِنُّ الطُّفُولِيَّةِ ، ثُمَّ الشَّبَابُ ، ثُمَّ الْكُهُولَةُ ، ثُمَّ الشَّيْخُوخَةُ ، وَهِيَ آخِرُ الْأَسْنَانِ، وَغَالِبُ مَا يَكُونُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ، فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ ضَعْفُ الْقُوَّةِ بِالنَّقْصِ وَالِانْحِطَاطِ ، فَيَنْبَغِي لَهُ الْإِقْبَالُ عَلَى الْآخِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ ، لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْحَالَةِ الْأُولَى مِنْ النَّشَاطِ وَالْقُوَّةِ. تحفة (6/ 116)
(2)
(جة) 4236 ، (ت) 2331 ، انظر الصَّحِيحَة: 757
(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ "(1)
(1)(يع) 6543 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 5881
(طس)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَقَلُّ أُمَّتِي أَبْنَاءُ السَّبْعِينَ ")(1) وفي رواية: " أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ "(2)
(1)(طس) 5872 ، (هب) 10253
(2)
(طب) 13594 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1183، الصَّحِيحَة: 1517