الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُغَالَاة فِي الْمَهْر
(س د مي)، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ:(خَطَبَنَا عُمَرُ رحمه الله فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا (1) بِصُدُقِ (2) النِّسَاءِ (3) فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ عز وجل لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ") (4)(وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغَالِي بِصَدَاقِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَبْقَى لَهَا فِي نَفْسِهِ عَدَاوَةٌ (5) حَتَّى يَقُولَ) (6)(لَهَا: كَلِفْتُ لَكُمْ (7) عَلَقَ الْقِرْبَةِ (8)) (9).
(1) الْمُغَالَاة: التَّكْثِير. عون المعبود - (ج 4 / ص 494)
(2)
جَمْع صَدَاق. عون المعبود - (ج 4 / ص 494)
(3)
أَيْ: لَا تُكْثِروا مُهُورهنَّ. عون المعبود - (ج 4 / ص 494)
(4)
(د) 2106 ، (ت) 1114 ، (س) 3349 ، (جة) 1887 ، (حم) 340
(5)
أَيْ: حَتَّى يُعَادِيهَا فِي نَفْسه عِنْد أَدَاء ذَلِكَ الْمَهْر ، لِثِقَلِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ، أَوْ عِنْد مُلَاحَظَة قَدْره وَتَفَكُّره فِيهِ بِالتَّفْصِيلِ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 52)
(6)
(مي) 2246 ، (س) 3349 ، (جة) 1887
(7)
أَيْ: تَحَمَّلْتُ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 52)
(8)
الْمُرَادُ بِعَلَقِ الْقِرْبَةِ: مَا يَقَعُ مِنْ الْتِوَاءِ الرِّشَاءِ عَلَى الدَّلْوِ عِنْدَ النَّزْعِ مِنْ الْبِئْرِ ، فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَى النَّازِعِ ، فَأَمَّا قَوْلُ النَّاسِ: عَرَقَ الْقِرْبَةِ ، فَهُوَ تَصْحِيفٌ.
(9)
(س) 3349 ، (جة) 1887 ، (حم) 285 ، (عب) 10399 ، وصححه الألباني في الإرواء: 1927،
وقال: (تنبيه) أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها: " نهيتَ الناس آنفا أن يُغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا}؟ فقال عمر رضي الله عنه: كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا ، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تُغالوا في صداق النساء ، أَلَا فليفعل رجل في ماله ما بدا له " ، فهو ضعيف منكر ، يرويه مجالد عن الشَّعْبِيّ عن عمر. أخرجه البيهقي (7/ 233) وقال:" هذا منقطع "، قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد ليس بالقوي.
ثم هو منكر المتن ، فإن الْآية لَا تُنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء ، ولا مجال الآن لبيان ذلك ، فقد كتبت فيه مقالا نشر في مجلة التمدن الاسلامي منذ بضع سنين.
ثم وجدت له طريقا أخرى عند عبد الرزاق في " المصنف "(6/ 180 / 10420)، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: فذكره نحوه مختصرا وزاد في الْآية فقال: " قنطارا من ذهب " وقال: ولذلك هي في قراءة عبد الله.
قلت: وإسناده ضعيف أيضا فيه علتان: الأولى: الانقطاع ، فإن أبا عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين ، والأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع. أ. هـ