الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَلا بالسَّبع على أبي العبّاس الأنْدَرْشيّ، أخَذ عنه أبو محمد قاسمُ بن محمد ابن الأصفَر، وكان مُقرِئًا متصدِّرًا لذلك ببلدِه، وتوَلَّى الصلاةَ والخُطبةَ به.
679 - عليُّ بن محمد الكِنَانيُّ، أبو الحَسَن
.
رَوى عن أبي اللَّيث نَصْر التَّنْكُتِيِّ ببَلَنْسِيَةَ سنةَ ستٍّ وستينَ وأربع مئة.
680 -
عليُّ (1) بن محمد المُرادي، بَلَنْسيٌّ سكَنَ بعضَ بلادِ العُدوة، أبو الحَسَن، ابن البَلَنْسيّ.
تَلا بالسَّبع على أبي [123 ظ] الحَسَن بن لُبّ الشَّهيد، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا متصدِّرًا للإقراءِ ذا حظّ وافر من العربيّةِ والآداب، وله رَجزٌ حَسَن في هجاءِ المُصْحَف سمّاه "بالمُنصَّف" رفَعَه إلى الأمير أبي عليّ الحَسَن بن عبد المُؤمن، وقال فيه [الرجز]:
أكملتُهُ في النِّصفِ من شعبانا
…
فظهَرَ الفَضْلُ به وبانا
عامَ ثلاثةٍ إلى ستِّينا
…
من بعدِها خمسٌ من المِئِينا
وله رجَزٌ في "فَصيح ثَعْلب" وشَرحه، ورفَعَه إلى أبي يعقوبَ بن عبد المؤمن، وقال قريبًا من آخِره [الرجز]:
فكَمُلَ المنظومُ في شعبانِ
…
سنةَ سَبْعٍ عَدَّ ذي بيانِ
من السِّنينَ بعدَها ستِّينا
…
من بعدِها خمسٌ من المِئِينا
681 - عليُّ بن محمد، جَزِيريٌّ، أبو الحَسَن
.
رَوى عن القاضي أبي بكر ابن العَرَبي.
682 - عليُّ بن محمد، أبو الحَسَن اللارِديُّ
.
له إجازةٌ من الشَّرقيِّينَ المذكورينَ في رَسْم أبي الطاهرِ أحمدَ بن عليّ الهَوّاري.
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (2761).
683 -
عليُّ (1) بن محمد، مُرْسِيّ، أبو الحَسَن المُسفر.
رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبي. رَوى عنه أبو عبد الله الشارِّيّ، وكان محدِّثًا (2).
684 -
عليُّ (3) ابن المُبارَك، قُرطُبيّ، أبو الحَسَن.
رَوى عن أبي مَرْوانَ بن سِرَاج سَماعًا، وأجاز له هو وأبو بكر محمدُ بن سابِق الصِّقِلِّيُّ وأبو عبد الله بن فَرَج وأبو عليّ الغَسّاني، وكان من أهل العناية بشأنِ الرِّواية.
685 -
عليُّ (4) بن مُبارَك، مُرْسِيٌّ، أبو الحَسَن، أبو البَساتين.
رَوى عنهُ أبو عبد الله بن عِيَاض المَنْتِيشيّ، وكان مُقرئًا متصوِّفًا واعظًا فاضلًا، أنشَدَ له أبو الوليد ابنُ الدَّبّاغ، ولعلّها لغيرِه وتمثَّل بها [مخلع البسيط]:
جالِسْ عليمًا يُفدْكَ علمًا
…
فالعلمُ من عالِمٍ يُفادُ
أعرِضْ عن الجهلِ لا تُرِدْهُ
…
فالجهلُ في غَيِّه عِنادُ
العلمُ تِبرٌ وذا رَمادٌ
…
هل يَستوي التِّبرُ والرَّمادُ؟
توفِّي بمُرْسِيَةَ ودُفنَ حِذاء قبرِ أبي الأصبَغ عيسى بن عبد الرّحمن السّالِمي.
قال ابنُ الأبار: عليّ بنُ مبارَك الواعِظُ، من أهل مُرْسِيَةَ، يُعرَفُ بابن أبي البَساتين، وُيكْنَى أبا الحَسَن، كان مُقرِئًا صُوفيًّا. [124 و] رَوى عنه أبو عبد الله بن
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (2825).
(2)
هامش ح: "أظنه علي بن محمد بن يوسف بن عبد الملك الذي نبهنا عليه من قبل، فإن يكن هو فقد سمع من أبي الحجاج بن شيخ وأبي جعفر بن حكم وأبي أحمد بن سفيان، وأجاز له أبو القاسم بن سمجون وأبو زكريا الدمشقي ورحل حاجًا فأدى الفريضة وعاد إلى بلده مرسية وأخذ عنه بها وتوفي بها سنة إحدى وعشرين وست مئة، ومولده بعد الخمسين والخمس مئة".
(3)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (2691).
(4)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (2688).
عِيَاض المَنْتِيشيّ، وتوفِّي بمُرْسِيَةَ سنةَ خمس مئة، وقبرُه يُحاذي قبرَ أبي الأصبَغ عيسى بن عبد الرّحمن الفقيه السالِمي؛ من خطِّ ابن حُبَيْش، وفيه عن ابن الدَّبّاغ: وأنشَدَ له، ولعلّه تمثَّل به: جالِسْ عليمًا (الأبياتَ الثلاثة).
هذا ما ذكَرَهُ به ابنُ الأبّار هنا؛ وذكَرَ في كُنَى الغُرَباءِ من حرفِ الباء ما نصُّه (1): أبو البَساتين الواعِظُ الصُّوفي، حدِّثتُ عن أبي خالد يزيدَ بن عبد الجَبّار القُرَشيِّ المَرْوانيّ، قال: أنشَدَني شيخُنا أبو محمد عبدُ الله بن إبراهيمَ النَّحْويّ قال: أنشَدَني الأستاذُ أبو البَساتين الواعظُ الصُّوفي: مُكِبٌّ على النَّحوِ
…
البيتَيْن (2)؛ انتهى. فهما عندَه رجُلانِ كما ترى، أحدُهما: أبو البَساتين، وهُو من الغُرَباء، والآخَرُ: ابنُ أبي البَساتين وهُو مُرْسِيّ.
والترجمتانِ عندي لرجُل واحد، وهو: عليُّ ابن المُبارَك المُرْسِيُّ أبو الحَسَن أبو البَساتين، كما ذكَرْناه؛ لاتّحادِ طبقتِهما واتّفاقِهما في الانتحالِ وغرابةِ الكُنْية، ولِما ذكَرَه أبو الوليد ابنُ الدَّبّاغ به، فإنه قال في رَسْم البِلاليِّ وما يُشبِهُه من حرفِ الباء من كتابِه في تقييد ما يقَعُ فيه التحريفُ ولا يؤمَنُ فيه التصحيفُ لرُواةِ العلم من أهل الَأندَلُس، ما نصُّه: وأمّا البِلاليُّ فهُو: يونُسُ بن عيسى بن خَلَف الأنصاريّ، نُسِبَ إلى بِلالَة من عَمل قُونْكة -مدينة من مُدن جَوْفي الأندَلُس- وأصلُه من مدينةِ سالم، بها وُلد ثُم انتَقلَ منها إلى قُونْكة. وذكَرَه بما رأى أن يَذكُرَه به، ثم قال: وتوفِّي شيخُنا أبو الوليد -يعني يونُسَ البلاليَّ المذكورَ رحمه الله في سنة ثمانٍ وخمس مئةٍ بحاضِرةِ مُرْسِيَةَ، حضَرتُ الصّلاةَ عليه ودَفْنَه حِذاءَ قبرِ صِهرِه أبي الأصبَغ عيسى بن عبد الرّحمن بن سَعِيد الفقيه السّالِميِّ
(1) انظر التكملة، الترجمة 616.
(2)
يشير إلى قوله [المتقارب]:
مُكبٌّ على النحو يُعنَى بهِ
…
ليسلَمَ في قوله من زلَلْ
يقول: أقوِّمُ زَيْغ اللسانِ
…
فهلًا يقوِّمُ زَيْغَ العملْ
الحافظ رحمه الله، وحِذاءَهما قبرُ أبي الحَسَن عليِّ بن المُبارَك المُقرئ الواعظِ المعروفِ بأبي البَساتين. أنشَدَني صاحبي أبو عبد الله محمدُ بن عبد الرّحمن بن عِيَاض المَخْزُوميُّ المقرئُ الأديبُ الشاطِبيّ ثم المَنْتِيشيُّ، والشِّينُ غيرُ خالصة، ومَنْتِيشةُ: قريةٌ من قُرى شاطِبة، رحمه الله، قال: سَمِعتُ أبا الحَسَن عليَّ بنَ المبارَك يُنشِد: جالِسْ عَليمًا
…
(الأبياتَ الثلاثة).
فقد خالَفَ ما عندَ [124 ظ] ابنِ الأبار ما عندَ ابنِ الدَّبّاغ في موضعَيْنِ: أحَدُهما: من قِبَلِ ابن الأبار أو ابن حُبَيْش لا مَحالةَ، وهو زيادةٌ له في قولِه: وأنشَدَ له، وليس عندَ ابن الدَّبّاغ، وإنّما ذكَرَ الأبياتَ غيرَ مَعْزُوّة من قِبَلِه ولا من قِبَلِ صاحبِه أبي عبد الله المَنْتِيشي؛ والثاني. زيادةُ "ابن" في قولِه: ابنِ أبي البَساتين، فإنّ الذي عندَ ابن الدَّبّاغ: المعروفُ بأبي البَساتين، لا ابنِ أبي البَساتين، فيَحتمِلُ أن يكونَ ذلك من قِبَلِ ابن حُبَيْش ونقَلَه من خطِّه ابنُ الأبّار، وهو الظاهر، ويَحتمِلُ أن يكونَ من قِبَلِ ابنِ الأبار وهو عندي بعيد؛ لأنّ كتابَ ابنِ الدَّبّاغ الذي نقَلتُ منه أصلٌ صحيح أُراه كُتِب في حياةِ المصنِّف، وأقدمُ الآثارِ فيه كَوْنه لأبي عُمر بن عَيّاد ثم لأبي الخَطّاب بن واجِب ثم لإبن عمِّه أبي الحَسَن ثم وَهَبَه لأبي عبد الله المومناني، ثم أتحَفَني به الصاحبُ الأوَدُّ في الله الأفضلُ أبو عبد الله بنُ عيسى الماقريُّ مُستوطِنُ ثَغْر آسفي حماه الله، وكافَأَ فضلَه وشكَرَ إفادتَه، وقد نَقَل من هذا الأصل أبو عبد الله ابنُ الأبّارِ وغيرُه، وقرأوه علي أبي الخَطّاب بن واجِب، فيَبعُدُ عندي أن يُخالفَ ابنُ الأبار ما في كتابِ ابن الدَّبّاغ ولا يذكُرَ مُستنَدَهُ في ذلك، واعتمادُه على ما ثَبَتَ عند ابنِ الدَّبّاغ أوْلَى به منَ اعتمادِه على ما في خطِّ ابن حُبَيْش، واللهُ أعلم.
فأمّا ثُبوتُ الألفِ واللام للَمْح الصِّفة في "المبارَك" عندَ ابن الأبار وسقوطها عندَ ابن الدَّبّاغ فمخالفةٌ لا عِبرةَ بها، فلذلك لم نَعرِضْ لها، وأمّا كونُه مُرْسِيًّا فيَحتمِلُ أن يكونَ من قِبَلِ ابن حُبَيْش أو ابنِ الأبّار، وأنا أُوَلِّي متوَلِّي ذلك منه ما توَلَّى، وإن