المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة - العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول - جـ ٢

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثاني

- ‌سنة تسع عشرة وثلاثمئة

- ‌سنة عشرين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وعشرين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وثلاثين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وأربعين وثلاثمئة

- ‌سنة خمسين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وخمسين وثلاثمئة

- ‌سنة ستين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وستين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وستين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وستين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وستين وثلاثمئة

- ‌ سنة خمس وستين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وستين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وستين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وستين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وستين وثلاثمئة

- ‌سنة سبعين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وسبعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة اثنتين وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وثمانين وثلثمائة

- ‌سنة ست وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وثمانين وثلاثمئة

- ‌سنة تسعين وثلاثمئة

- ‌سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة أربع وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة خمس وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة ست وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة سبع وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة ثمان وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة تسع وتسعين وثلاثمئة

- ‌سنة أربعمئة

- ‌سنة إحدى وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وأربعمئة

- ‌سنة أربع وأربعمئة

- ‌سنة خمس وأربعمئة

- ‌سنة ست وأربعمئة

- ‌سنة سبع وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وأربعمئة

- ‌سنة تسع وأربعمئة

- ‌سنة عشرة وأربعمئة

- ‌سنة إحدى عشرة وأربعمئة

- ‌سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

- ‌سنة ثلاث عشرة وأربعمئة

- ‌سنة أربع عشرة وأربعمئة

- ‌سنة خمس عشرة وأربعمئة

- ‌سنة ست عشرة وأربعمئة

- ‌سنة سبع عشرة وأربعمئة

- ‌سنة ثماني عشرة وأربعمئة

- ‌سنة تسع عشرة وأربعمئة

- ‌سنة عشرين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة ست وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وعشرين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة أربع وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة ست وثلاثين وأربعمائة

- ‌سنة سبع وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وثلاثين وأربعمئة

- ‌سنة أربعين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة ست وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وأربع ين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وأربعين وأربعمئة

- ‌سنة خمسين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة اثنين وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة ست وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وخمسين وأربعمئة

- ‌سنة ستين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وستين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وستين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وستين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وستين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وستين وأربعمئة

- ‌سنة ست وستين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وستين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وستين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وستين وأربعمئة

- ‌سنة سبعين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة ست وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وسبعين وأربعمئة

- ‌سنة ثمانين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة ست وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وثمانين وأربعمئة

- ‌سنة تسعين وأربعمئة

- ‌سنة إحدى وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة اثنتين وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة أربع وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة خمس وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة ست وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة سبع وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة ثمان وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة تسع وتسعين وأربعمئة

- ‌سنة خمسمئة

- ‌سنة إحدى وخمس مئة

- ‌سنة اثنتين وخمس مئة

- ‌سنة ثلاث وخمس مئة

- ‌سنة أربع وخمس مئة

- ‌سنة خمس وخمس مئة

- ‌سنة ست وخمس مئة

- ‌سنة سبع وخمس مئة

- ‌سنة ثمان وخمس مئة

- ‌سنة تسع وخمس مئة

- ‌سنة عشر وخمس مئة

- ‌سنة إحدى عشرة وخمس مئة

- ‌سنة اثنتي عشرة وخمس مئة

- ‌سنة ثلاث عشرة وخمس مئة

- ‌سنة أربع عشرة وخمس مئة

- ‌سنة خمس عشرة وخمس مئة

- ‌سنة ست عشرة وخمس مئة

- ‌سنة سبع عشرة وخمس مئة

- ‌سنة ثمان عشرة وخمس مئة

- ‌سنة تسع عشرة وخمس مئة

- ‌سنة عشرين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة أربع وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة خمس وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة ست وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة سبع وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة ثمان وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة تسع وعشرين وخمس مئة

- ‌سنة ثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة أربع وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة خمس وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة ست وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة سبع وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة تسع وثلاثين وخمس مئة

- ‌سنة أربعين وخمس مئة

- ‌سنة إحدى وأربعين وخمس مئة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة

- ‌سنة أربعٍ وأربعين وخمس مئة

- ‌سنة خمس وأربعين وخمس مئة

- ‌سنة ست وأربعين وخمس مئة

الفصل: ‌سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة

واحد عصره في البلاغة وسعة الرواية، ضابطاً لما قيّده، أكثر عن أبي محمد الباجي، وأبي عبد الله بن مفرّج، وولي قضاء يابرة، توفي في رجب، وله أربع وستون سنةً.

وابو سعيد الصيرفي، محمد بن موسى بن الفضل النيسابوري، كان أبوه ينفق على الأصم، ويخدمه بماله، فاعتنى به الأصم، وسمَّعه الكثير، وسمع أيضاً من جماعة، وكان ثقة، مات في ذي الحجة.

والسلطان محمود بن سبكتكين، سيف الدَّولة أبو القاسم ابن الأمير ناصر الدولة أبي منصور. كان أبو أمير الغزاة، الذين يغيرون من بلاد ما وراء النهر، على أطراف الهند، فأخذ عدّة قلاع، وافتتح ناحية بست وكان كرّامياً وأما محمود، فافتتح غزنة، ثم بلاد ما وراء النهر، ثم استولى على سائر خراسان، وعظم ملكه، ودانت له الأمم، وفرض على نفسه غزو الهند كل عام، فافتتح منه بلاداً واسعة، وكان على عزم وصدق في الجهاد. قال عبد الغافر الفارسي: كان صادق النيّة في إعلاء كلمة الله تعالى مظفّراً في غزواته، ما خلت سنة من سني ملكه، عن غزوة أو سفرة، وكان ذكيّاً، بعيد الغور، موفق الرأي، وكان مجلسه مورد العلماء، وقبره بغزنة، يدعى عنده، قال وقد صنَّف في أيامه تواريخ، وحفظت حركاته وسكناته وأحواله، لحظةً لحظةً، رحمه الله، توفي في جمادى الأولى.

‌سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة

فيها تفاقم أمر العيّارين، وتعثّر أهل بغداد، وأقام التجار على المبيت في الأسواق، ثم نقبوا دار السلطنة، وأخذوا منها قماشاً.

وفيها عزم الصوفي، الملقب المذكور على الغزو، وكتب له السلطان

ص: 245

منشوراً، وأعطي منجوقاً، وقصد الجامع لقراءة المنشور، فمزقوا على رأسه المنجوق، وبين يديه الرجال بالسلاح، يترضَّون عن الشيخين، ويقولون: هذا يوم معاويّ، فحصبهم أهل الكرخ، فثارت الفتنة واضطرمت، ونهبت العامة دار الشريف المرتضى، ودافع عنه جيرانه الأتراك، واحترقت له سرية، وبات الناس في ليلة صعبة، وتأهّبوا للحرب، واجتمعت العامة وخلق من الترك، وقصدو الكرخ، فرموا الناس في أسواقه، وأشرف أهل الكرخ على التلف، فركب الوزير والجند، فوقعت آجرة، في صدر الوزير، وسقطت عمامته، وقتل جماعة من الشيعة، وزاد أمر النهب فيهم، وأحرق في هذه الثائرة، سوق العروس، وسوق الصفارين وسوق الأنماط، وسوق الزيت، ولم يجر من السلطان إنكار، لضعفه وعجزه وتبسطت العامّة واثروا الفتن، فالنهار فتن ومحن، والليل عملات ونهب.

وأما الجند، فقامت على السلطان جلال الدولة، لاطّراحه مصالحهم، وراموا قطع خطبته، فأرضاهم بالمال، فثاروا بعد أيام عليه، وآخر القصّة، مات القادر بالله، واستخلف ابنه القائم بأمر الله، وله إحدى وثلاثون سنة، فبايعه الشر يف المرتضى، ثم الأمير حسن بن عيسى بن المقتدر، وقامت الأتراك على القائم بأمر الله بالرسم الذي للبيعة، فقال: إن القادر لم يخلف مالاً، وصدق لأنه كان من أفقر الخلفاء، ثم صالحهم على ثلاثة آلاف دينار ليس إلاّ، وعرض القائم خاناً وبستاناً للبيع، وصغر دست الخلافة إلى هذا الحدّ. وأما دست السلطنة بالعراق، فكان لجلال الدَّولة: بغداد وواسط والبطائح، وبعض السَّواد، وليس له من ذلك أيضاً إلا الخطبة، فأما الأموال والأعمال، فمنقسمة بين الأعراب والأكراد والأتراك، مع ضعف ارتفاع

ص: 246

الخراج، والوزارة خالية من كبس، والوقت هرج ومرج، والناس بلا رأس.

ومات القادر بالله، أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله العباسي، توفي ليلة الحادي عشر من ذي الحجة، وله سبع وثمانون سنة وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر، وكان أبيض كثّ اللحية طويلها، مخضب شيبه. قال الخطيب: كان من الديانة وإدامة التهجد وكثرة الصدقات، على صفة اشتهرت عنه، صنّف كتاباً في الأصول، فيه فضل الصحابة، وتكفير المعتزلة، والقائلين بخلق القرآن، فكان يقرأ كل جمعة، ويحضره الناس مدّة.

وطلحة بن علي بن الصقر، أبو القاسم البغدادي الكتّاني، ثقة صالح مشهور، عاش ستّاً ثمانين سنة، ومات في ذي القعدة، روى عن النّجاد، وأجمد بن عثمان الأدمي، ودعلج وجماعة.

وأبو المطرّف بن الحصّار، قاضي الجماعة بالأندلس، عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن غرسيّة، مات في آخر الكهولة، وكان عالماً بارعاً ذكياً متفنّناً، فقيه النفس، حاضر الحجة، صاحب سنة رحمه الله توفي في شعبان.

ص: 247

والقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر، أبو محمد البغدادي المالكي، أحد الأعلام، سمع من عمر بن سنبك وجماعة، وتفقه على ابن القصّار، وابن الجلاب، ورأى أبا بكر الأبهري، وانتهت إليه رئاسة المذهب. قال الخطيب: لم ألق في المالكية أفقه منه، ولي قضاء بادرايا ونحوها، وتحوّل في آخر أيامه إلى مصر، فمات بها في شعبان، وقد ساق القاضي ابن خلكان، نسب القاضي عبد الوهاب، إلى مالك بن طوق التغلبي، صاحب الرَّحبة. قال أبو إسحاق الشيرازي: سمعت كلامه في النظر، وكان فقيهاً متأدباً شاعراً، له كتب كثيرة، في كل فن.

قلت: عاش ستين سنة.

وأبو الحسن الطرازي، علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي، ثم النيسابوري الأديب. روى عن الأصمّ، وأبي حامد بن حسنويه وجماعة، وبه ختم حديث الأصم، توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة.

وابن عبد كويه، أبو الحسن علب بن يحيى بن جعفر، إمام جامع أصبهان، في المحرم، حجّ وسمع بأصبهان والعراق والحجاز، وحدّث عن أحمد بن بندار الشعّار، وفاروق الخطابي وطبقتهما، وأملى عدة مجالس.

ومحمد بم مروان بن زهر، أبو بكر الإيادي الإشبيلي المالكي، أحد أركان المذهب، وكان واسع الرواية، عالي الإسناد، عاش ستاً وثمانين سنة، وحدّث عن محمد بن معاوية القرشي، وأبي علي القالي وطائفة، وهو والد الطبيب عبد الملك، وجدّ الطبيب العلامة الرئيس، أبي العلا زهر.

ص: 248