الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ست وأربعين وثلاثمئة
فيها قلّ المطر جدّا، ونقص البحر نحوا من ثمانين ذراعاً، وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد، وكان بالريّ، فيما نقل ابن الجوزي في منتظمه، زلازل عظيمة، وخسف ببلد الطّالقان في ذي الحجة، ولم يفلت من أهلها، إلا نحو من ثلاثين رجلاً، وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الريّ.
قال: وعلّقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف يوم، ثم خسف بها.
قلت: إنما نقلت هذا ونحوه، للفرجة لا للتصديق والحجةّ، فان مثل هذا الحادث الجليل، لا يكفي فيه خبر الواحد الصادق، فكيف وإسناد ذلك، معدوم منقطع.
وفيها توفي أحمد بن مهران، أبو الحسن السِّيرافي المحدث بمصر، في شعبان، روى عن الربيع بن سليمان المرادي، والقاضي بكّار وطائفة.
وفيها أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد، أبو جعفر الأصبهاني المسار، شيخ أبي نعيم، في رمضان، روى عن أحمد بن عصام وجماعة. وفيها أحمد بن محمد بن عبدوس أبو الحسن العنزي الطَّرائفي، في رمضان بنيسابور، روى عن عثمان بن سعيد الدَّارمي وجماعة.
وفيها إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم بن الوزّان القيرواني،
شيخ المغرب في النحو واللغة، يوم عاشوراء، حفظ كتاب سيبويه، والمصنّف الغريب، وكتاب العين، وإصلاح المنطق، وأشياء كثيرة.
وفيها محدث اسفرايين، أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن إسحاق الاسفراييني. رحل مع خاله الحافظ أبي عوانة، فسمع أبا مسلم الكجّي وطبقته، توفي في شعبان.
وفيعا محدّث الأندلس، أبو عثمان سعيد بن فحلون، في رجب، وله أربع وتسعون سنة، روى عن بقيّ بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، ولقي في الرحلة، أبا عبد الرحمن النَّسائي، وهو آخر من روى عن يوسف المغامي، حمل عنه " الواضحة " لابن حبيب.
وفيها محدّث أصبهان، عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، الرجل الصالح أبو محمد، في شوال، وله ثمان وتسعون سنة، تفرّد بالرواية عن طائفة، منهم: محمد بن عاصم الثَّقفي وسموية، وأحمد بن يوسف الضَّبَّي.
وفيها أبو الحسين عبد الصمد بن علي الطَّستّي الوكيل ببغداد، في شعبان، وله ثمانون سنة. روى عن أبي بكر بن أبي الدنيا وأقرانه، وله جزء معروف.
وفيها الحافظ الكبير أبو يعلى، عبد المؤمن بن خلف النَّسفي، وله سبع وثمانون سنة، رحل وطوّف ووصل إلى اليمن، ولقي أبا حاتم الرّازي وطبقته، وكان مفتياً ظاهرياً أثرياً، أخذ عن أبي بكر بن داود الظاهري، وفيه زهد وتعبُّد.
وفيها أبو العباس المحبوبي، محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، محدّث مرو وشيخها ورئيسها، في رمضان، وله سبع وتسعون سنة. روى جامع التِّرمذي عن مؤلفه، وروى عنسعيد بن مسعود، صاحب النَّضر بن شميل وأمثاله.
وفيها أبو بكر بن داسة البصري التمار، محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق، راوي السنن، عن أبي داود.
وفيها محدّث ما وراء النهر، أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي، نزيل سمرقند، في ذي الحجة، انتقى عليه أبو علي النيسابوري، أربعين جزءاً. روى عن ابن أبي الدنيا، وأحمد بن عبد الله النَّرسي والكبار، وكان كثير الأسفار للتجارة، ثقة ثبتاً رضىً.
وفيها محدث خراسان، ومسند العصر، أبو العباس الأصمَّ، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأمويّ مولاهم، النيسابوري المعقلي المؤذِّن الورّاق بنيسابور، في ربيع الآخر، وله مئة سنة إلا سنة، حدث له الصَّمم بعد الرحلة، ثم استحكم به، وكان يحدّث من لفظه، حدّث في الإسلام نيّفا وسبعين سنة. وأذن سبعين سنة بمسجده، وكان حسن الصوت حسن الأخلاق كريماً، ينسخ بالأجرة، وعمّر دهراً، ورحل إليه خلق كثير.