الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن محمد بن عوف الحافظ، وعمران بن بكار وطائفة، وجمع التاريخ.
وفيها أبو الحسن الأشعري، علي بن إسماعيل بن أبي بشر، المتكلم البصري، صاحب المصنفات، وله بضع وستون سنة، أخذ الحديث عن زكريا السَّاجي، وعلم الكلام الجدل والنَّظر، عن أبي علي الجبائي، ثم ردّ على المعتزلة ذكر ابن حزم: أن للأشعري خمسة وخمسين تصنيفاً، وأنه توفي في هذا العام.
وقال غيره: توفي سنة ثلاثين، وقيل بعد الثلاثين، وكان قانعاً متعففاً.
وفيها علي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي المحدث، سمع عبد الحميد بن بيان، وأحمد بن سنان القطَّان، وجماعة.
سنة خمس وعشرين وثلاثمئة
فيها أشار محمد بن رائق على الراضي بالله، بأن ينحدر معه إلى واسط، ففعل. ولم يمكنه المخالفة، فدخلها يوم عاشر المحرم، وكانت الحجّاب أربعمئة وثمانين نفساً، فقرر ستين، وأسقط عامّتهم، وقلّل أرزاق الحشم، فخرجوا عليه وعسكروا، فالتقاهم ابن رائق، فهزموا وضعفوا، وتمزقت السّاجيّة والحجرية، فأشار حينئذٍ على الراضي، بالتقدّم إلى الأهواز، وبها أبو عبد الله البريدي ناظرها، وكان شهماً مهيباً حازماً، فتسحّب إليه خلق من المماليك والجند، فأكرمهم وأنفق فيهم الأموال، ومنع الخراج، ولم يبق بيد الراضي، غير
بغداد والسَّواد، يحكم عليه ثم رجع إلى بغداد ووقعت الوحشة بين ابن رائق وأبي عبد الله البريدي الكاتب، وجاء القرمطي، فدخل الكوفة، فعاث ورجع، وأذن ابن رائق للراضي، أن يستوزر أبا الفتح الفضل بن الفرات، فطلبه من الشام، وولاه. والتقى أصحاب ابن رائق، وأصحاب ابن البريدي غير مرّة، وينهزم أصحاب ابن رائق، وجرت لهم أمور طويلة، ثم إن البريدي، دخل إلى فارس، فأجاره عليّ بن بويه، وجهّز معه أخاه أحمد، لفتح الأهواز، ودام أهل البصرة على عصيان ابن رائق لظلمه، فحلف إن ظفر بها يجعلها رماداً، فجدُّوا في مخالفته، وقلَّت الأموال على محمد بن رائق، فساق إلى دمشق، وزعم أن الخليفة ولاه إياه، ولم يجسر أحد أن يحج خوفاً من القرمطي.
وفيها توفي وكيل أبي صخرة، أبو بكر بن عبد الله البغدادي النحاس، وقد قارب التسعين، روى عن عمرو بن علي الفلاس وجماعة.
وفيه أبو حامد الحافظ بن الشَّرقي، المؤرخ المصنف، أحمد بن محمد ابن الحسن، تلميذ مسلم، روى عن عبد الرحمن بن بشر وطبقته.
قال إمام الأئمة ابن خزيمة: حياة أبي حامد، تحجز بين الناس، وبين الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي في رمضان، عن خمس وثمانين سنة.