الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة أربع وثلاثين وخمس مئة
فيها حاصر دمشق زنكي.
وفيها توفي أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي الهروي العدل، روى عن أبي المليحي ومحلّم الضّبي. توفي في صفر.
ومحمد بن بوري بن طغتكين صاحب دمشق جمال الدين، كان ظالماً سيء السيرة. ولي دمشق عشرة أشهر. ومات في شعبان. وأقيم بعده ابنه أبق، صبيٌ مراهق.
ويحيى بن علي بن عبد العزيز القاضي الزكيّ، أبو الفضل القرشيّ الدمشقي قاضي دمشق وأبو قضاتها سمع من عبد العزيز الكتاني وطائفة، ولزم الفقيه نصر المقدسي مدّة. توفي في ربيع الأول.
ويحيى بن بطريق الطرسوسيّ ثم الدمشقي. روى عن أبي بكر الخطيب وأبي الحسين محمد بن مكي، توفي في رمضان.
سنة خمس وثلاثين وخمس مئة
فيها ألحّ زنكي على دمشق بالحصار، وخرّب قرى المرج، وعاث بحوران، ثم التقاه عسكر دمشق وقتل جماعة، ثم ترحل إلى الشرق.
وفيها توفي إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ الكبير، قوام السنة أبو القاسم التيمي الطلحيّ الإصبهاني. روى عن أبي عمرو بن منده، وطبقته،
بإصبهان، وأبي نصر الزيني ببغداد، ومحمد بن سهل السرّاج بنيسابور.
ذكره أبو موسى المديني فقال: أبو القاسم إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنّة في زمانه. أصمت في صفر سنة أربع وثلاثين، ثم فلج بعد مدة، وتوفي بكرة يوم عيد الأضحى سنة خمسٍ. وكان مولده سنة سبع وخمسين وأربع مئة.
وقال ابن السمعاني: هو أستاذي في الحديث، وعنه أخذت هذا القدر. وهو إمامّ في التفسير والحديث واللغة والأدب، عارفٌ بالمتون والأسانيد، وأملى بجامع إصبهان قريباً من ثلاثة آلاف مجلس.
وقال أبو عامر العبدريّ: ما رأيت شاباً ولا شيخاً قطّ مثل إسماعيل التيميّ.
ذاكرته فرأيته حافظاً للحديث عارفاً بكل علم متفنّناً.
وقال أبو موسى: صنّف شيخنا إسماعيل " التفسير " في ثلاثين مجلّدة كبار، وسماه " الجامع ". وله " الإيضاح " في التفسير أربع مجلدات. و " الموضح " في التفسير ثلاث مجلدات. وله " المعتمد " في التفسير عشر مجلدات. و " تفسير " بالعجمي عدّة مجلدات، رحمه الله.
ورزين بن معاوية أوب الحسن العبدريّ الأندلسي السرقطسيّ مصنف " تجريد الصحاح ". روى كتاب " البخاري " عن ابي مكتوم بن أبي ذرّ، " وكتاب مسلم " عن الحسين الطبري. وجاور بمكة دهراً. وتوفي في المحرم.
وأبو منصور القزّاز عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيبانيّ البغداديّ، ويعرف بابن زريق. روى عن الخطيب وأبي جعفر بن المسلمة، والكبار. وكان صالحاً كثير الرواية. توفي في شوال عن بضع وثمانين سنة.
وعبد الوهاب بن شاه، أبو الفتوح الشاذياخي النيسابوريّ التاجر. سمع
من القشيريّ " رسالته " من أبي سهل الحفصي " صحيح البخاري "، ومن طائفة. توفي في شوال.
وأبو الحسن بن توبة محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الجبار بن توبة الأسديُّ العكبريُّ الشافعي المقرئ. روى عن أبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر الخطيب وطائفة. توفي في صفر.
وتوفي أخوه عبد الجبّار بعده بثلاثة أشهر. وروي عن أبي محمد الصريفيني وجماعة. وكان الأصغر.
ومحمد بن عبد الباقي بن محمد، القاضي أبو بكر الأنصاريُّ البغداديّ الحنبليّ. البزّاز، مسند العراق، ويعرف بقاضي المارستان. حضر أبا إسحاق البرمكيّ، وسمع من علي بن عيسى الباقلاني، وأبي محمد الجوهري، وأبي الطّيب الطبري، وطائفة. وتفقّه على القاضي أبي يعلى، وبرع في الحساب والهندسة، وشارك في علومٍ كثيرة، وانتهى إليه علو الإسناد في زمانه. توفي في رجب، وله ثلاث وتسعون سنة وخمسة أشهر.
قال ابن السمعاني: ما رأيت أجمع للفنون منه، نظر في كلّ علم. وسمعته يقول: تبت من كلّ علمٍ تعلمته إلا الحديث وعلمه.
ويوسف بن أيوب أبو يعقوب الهمذاني الزاهد شيخ الصوفية بمرو، وبقية مشايخ الطريق العاملين. تفقّه على الشيخ أبي إسحاق فأحكم مذهب الشافعي، وبرع في المناظرة، ثم ترك ذلك وأقبل على شأنه. وروى عن الخطيب،